صدر حديثا

«أزمة الزواج»… المشكلة والحل في الإسلام

البحث الفائز بجائزة هيئة قضايا الدولة – مسابقة وقف المستشار الفنجري لعام 2008.

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة كتاب «أزمة الزواج… المشكلة والحل في الإسلام بين السُنَّة والشيعة» للكاتبة والناقدة د. أميمة منير جادو أستاذة العلوم االتربوية.

الكتاب الذي يقع في 171 صفحة من القطع الكبير هو البحث الفائز بجائزة هيئة قضايا الدولة – مسابقة وقف المستشار الفنجري لعام 2008.

أزمة الزواج

وجاء في مقدمة الكتاب:

وبظهور إسلامنا الحنيف نالت العلاقة من التشريع والتنظيم ما لم تأتِ به ديانة خلت من قبل، فوضعت الآلاف المؤلفة من التشريعات والأصول التي تحدد وتقنن العلاقة بين الرجل والمرأة في ظل آداب وأصول عظيمة ساد بها المسلمون الأول ربوع الأرض وأقاموا أعظم الحضارات .

 ولأن الخلائق بأسرها تمارس العلاقة بين أجناسها من ذكر وأنثى فقد يتساءل البعض أي تكريم عاد على الإنسان الذي كرمه الله وهو أيضاً يمارس نفس العلاقة وبنفس الكيفية الميكانيكية؟! 

وليأتِ الرد الإسلامي الذي يثبت دوماً كرامة الإنسان وتميزه، وكيف أن الله فضله وأعلاه عن سائر الخلائق.

تكريم الله سبحانه للإنسان

ومن آيات تكريمه أن الرجل لا يأتي أنثاه هكذا دونما شرط أو ضابط، وإنما بعقد غليظ هو من آيات الله العظمى ألا وهو الزواج والذي شُرع للسكن وتعهد الله للزوجين بالمودة والرحمة بينهما طالما أنهما التزما بتشريع الله وأتبعا كلامه.

وفي الزواج ضمان أدمية الفرد وحفظ لحقوق الطرفين بعقد مكتوب – يلزم لصحته الإشهار وإعلام الآخرين بأن فلان اقترن بفلانة، وأن قرانهما مشروع أقره ولي أمر المرأة، وسعى لأجله الرجل ودفع لشريكته مهرها وتعهد لها ولوليها بمؤنتها ورعايتها وحفظها وأن يتقى الله فيها، كما تعهدت هي أيضاً بحسن المعاشرة وعدم فض سره وحفظ عرضه في غيابه ووجوده، على أن تعلم أن طاعة الزوج مقدمة على طاعة الأب وأن قدسيته تجعل من عصيانه معصية لله ولعنة الملائكة لها.

ولما شرع الزواج إنما شرع للاستمتاع الحلال والملتزم بتكليف، حتى يشب أبناء شرعيون في كنف أب وأم أيضًا شرعيين، يخرجا للمجتمع جيلاً سوياً تربى في كنف أسرة رحيمة عهدتهم بالحب والرعاية – حتى تُحمل الراية من بعدهم وتُعمر الأرض.

على أن تكون الغاية الأعظم والأقدس من هذا العقد الرباني ليس الاستمتاع الجسدي وحده، وإنما لأجل غايات هي أعظم وأنبل وأقدس تُثبت دوماً تفرد الآدمي بالتكريم والذي لا يجعله بالنهاية كالبهائم التي تتزاوج لأجل إنزال الماء فحسب.

وإنما هي علاقة حميمة لها من الأصول والقوانين التي تراقبها وتخضعها لها ما يجعل لها من الخطورة والسرية بمكان ومن القوة الكثير والكثير.

عرض الآراء بموضوعية

ونلاحظ في هذا الكتاب أننا أوردنا الآراء المتسقة بين السنة والشيعة بما لا يكون فيه مخالفة شرعية، وعرضناها بموضوعية دونما تحيز لفريق على حساب فريق.

والقاريء المسلم الفطن سوف يتعرف لذلك ويستنتجه من خلال المراجع المثبتة دونما محاولة منا لإفراد عناوين أصلية أو فرعية تخص السنة تارة وتخص الشيعة تارة أخرى حتى لا يتشتت عقل القاريء، ولكن نظرًا لهذا الاتساق الشرعي فقد عرضنا كل محور وتحدثنا فيه مع ثبت بالمراجع التي رجعنا إليها، وفيها ما يؤصل للفكرة المطروحة من خلال المحاور وكيف تناولها علماء السنة والشيعة.

وتوجد الإشارة في المراجع لأسماء بعض هؤلاء العلماء الأجلاء والأئمة أصحاب الأحكام والآراء الفقهية، وأيضًا إحالات للمراجع السنية والشيعية وفقا لكتاب الله عز وجل…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى