إبداع

أغرب الكائنات في قصص «أسامة إبراهيم»

«عفاريت من الجن» عالم مثير ومزيج من الخيال والدهشة والرعب

أدب الرعب يستهوي الكثير من القراء وبخاصة الشباب ويقترن غالبًا مع الخيال والإثارة والفانتازيا التي تخرج عن حدود الواقع.
في قصة «عفاريت من الجن» خرج بنا الروائي «أسامة إبراهيم» إلى عالم آخر من أغرب الكائنات والتي تحدث عنها في مقدمته للكتاب؛ بأن هناك في الكهوف والوديان كائنات لا يعلمها إلا الله، تتناقل الأحاديث عنها في حكايات الأجداد والجدات والأساطير تثير الخوف والشغف إلى الاستماع إليها في نفس الوقت.
بدأ المؤلف القصة مثل ما تبدأ به الحكايا «كان يا ما كان، يا سادة يا كرام، في سالِف العصر والأوان»، فهكذا هيأ القارئ لينتقل به من الحاضر إلى الماضي ومن الواقع إلى الخيال فبذلك يتقبل كل ما يمر به من أحداث دون الالتفات إلى مقاييس واقعيتها.

صراع بين الكائنات العجيبة

صراعات وحروب بين الكائنات العجيبة والغريبة في أحداث مثيرة ومما زاد من إثارتها اشتراك البشر فيها والذين تمثلوا في سكان القرية (قرية البئر) التي سيطرت عليها تلك الكائنات وحرمتها من مصدر الحياة.
مغامرات استطاع المؤلف أن ينقل أحداثها ببراعة وبأسلوب سلس، إثارة وتشويق واستغلال لعنصر المكان بتوصيفه كأنك تراه رغم غرابته وما به من مشاهد توحي بالخوف والرعب في كثير منها.
بطل القصة (جاسر) يخوض الكثير من الصراعات بإصرار وتصميم لإنقاذ قريته من السحرة والمشعوذين، معارك وتحديات مع الجن والعفاريت صورها لنا «أسامة إبراهيم» في مشاهد مثيرة وأحداث مشوقة كأننا نرى حكاية من (حكايات ألف ليلة).

غرابة المشاهد وخروجها عن المألوف

حبكة في الأحداث وسلاسة في صياغة الجمل رغم غرابة المشاهد وخروجها عن المألوف وهذا ما كان سبب للمتعة والتشويق.
يقول الكاتب: «كانت الصخور شاهقة، ضيقة الممرات، وذات منحدرات خطرة كأنها جدار مستقيم. بالكاد كانت بعض أشعة الشمس تصل خيوطها باهتة إلى هناك، فالظلال ممتدة في كل الأنحاء. رغم كل تلك المصاعب والأهوال، إلا أن جاسر رأى الجوانب الإيجابية في ذلك المكان الموحش، ومن ذلك العديد من طبقات الألوان الصخرية على كل جانب، تتخللها بعض بِرَك المياه الراكدة الصغيرة، إضافة إلى جحور وتشققات صغيرة تجري عبرها الزواحف..».
يُذكر أن الكاتب الروائي أسامة إبراهيم صدر له العديد من المؤلفات منها: مجوعات قصصية «الحب في ميدان النهضة»، «كش مات»، «أشباح المنامة»، «أشباح الكومبوند»، «الكمامة الزرقاء».
تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى