صدر حديثا

«أولاد حمدان» الإصدار الأول للأعمال الكاملة للروائي «راسم الحديثي»

المشاكل التي مرت على العراق والوطن العربي خلال الحقب الزمنية المختلفة

صدر حديثًا عن دار النخبة رواية «أولاد حمدان» وهي الإصدار الأول في مشروع إعادة نشر الأعمال الكاملة للروائي العراقي الكبير راسم الحديثي، تقع الرواية في 320 صفحة من القطع المتوسط.

«أولاد حمدان» رواية تاريخية تختزل الحقب الزمنية من خمسينيات القرن الماضي إلى وقتنا الحاضر وتعبر عن أماكن وأزمنة متنوعة كما تعبّر الرواية عن المشاكل التي مرت على العراق وكذلك الوطن العربي والتي يستشفها القارئ بعد إنهاء الرواية حيث يستدل على التشابه في المشكلات والعلاقات الاجتماعية من الأحداث السياسية والاجتماعية التي تستعرضها.

من خلال (عائلة حمدان) تلك العائلة التي تعتبر نموذج للعائلة العراقية مشتركة فيها ثلاثة إخوة كلٌ يسير في طريقه بعد أن تنهار ثروة حمدان ويعيشون مشاكل جديدة حيث لا مأوى لهم ولا مصدر عيش، وأم تعاني من المرض تتوفى في منتصف الطريق ويؤدي تدني المستوى الاقتصادي للعائلة إلى انهيار الأخت إحدى أقطاب العائلة وتذهب بها الدنيا من حبيب إلى سارق فتتزوجه ..

التيار الوطني في «أولاد حمدان»

التيار والفكر الوطني هو الظاهر في المسار من خلال شخصيات الرواية (عمار) الطالب الجامعي و(حسين) زميله القادم من جنوب العراق وفي شخصية (عبد المطلب) والذين يسكنون في شقة منتصف العاصمة بغداد ويدرسون في نفس الكلية باختلاف مذاهبهم وحواراتهم وانتماءاتهم الحزبية.

لقد نسجت هذه الرواية خيوطها ببراعة، (أولاد حمدان) ملحمة ادبية تحققت فيها كافة العناصر التي تجعل منها أكثر من أن تكون رواية حبكت حبكًا جميلًا بانتقالات محسوبة تجعل القارئ لا يريد أن يفارق مشهد وكأنه يتابع فيلمًا سينمائي يحبه وينتظر ماذا يحصل بعد كل لحظة .

إضافة إلى الأهداف الرمزية التي تتناولها لِما لها من أهداف تربوية مطعمة بأبعاد اجتماعية وسياسية، بالإضافة إلى الصبغة الرومانسية التي تغلف العمل لتجعل القارىء يستمتع ويعيش الأحداث، إنها انتقاله كبيرة في كتابة الرواية العراقية المعاصرة.

مقتطفات من الرواية

يقول المؤلف: «بدا صباح صامتًا وفي داخله ثورةٌ عارمة ونار تكوي جسده، شعر بحاجة إلى الاقتراب من أخيه الأكبر أحمد، لكن أحمد في أسوأ حال وقد حاول الابتعاد عنه، فلا جواب لديه عما يجري من متغيرات سريعة، منذ أن قرأ صباح الرسالة والدموع تجري على خديه. ولما كرر قراءتها ارتعش جسمهُ واصفر وجهه.. وراح يفكر، اضطربت الأفكار في رأسه فآلمته كثيرًا هكذا فضّل الذهاب إلى سريره والانعزال قليلًا.

هو دون العشرين من العمر، نحيف أسمر داكن اللون، متوسط القامة، متمرد الشخصية جسور، مشاكله كثيرة ومتشعبة، تراه إذا اختلف مع أحد أفراد العائلة يحطمُ كثيرًا من أثاث البيت، ويحاول تخريبَ الغالي والنفيس ليثير أعصاب وانتباه أفراد العائلة، ورغم أن أحمد أكبر منه فهو يعتدي عليه ويضربه بقوة مسببًا له كدمات، أحمد لا يقابله بالمثل، ليس ذلك مرده جبن وإنما ميله إلى العيش بسلم وأمان.

      ما ذُكر عن صباح من صفات كان سببها مرضه في طفولته، مرض مرضًا كاد أن يقضي على حياته، أصيب بمرض الإسهال الصيفي الشديد، وعانى جسدَهُ من الجفاف لفترات طويلة، ترك هذا المرض آثاره النفسية والعصبية على مجمل حياته، فكبر عصبي المزاج متوترًا قلقًا».

تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

خاص النخبة

النخبة للطباعة والنشر والتوزيع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى