إبداع

أًكثر المؤلفين تأثيرًا

140 كتابًا لأنيس منصور و94 ليوسف ميخائيل و90 للدكتور مصطفى محمود

Advertisements
Latest posts by فهد عامر الأحمدي (see all)

من المفاجآت الغريبة أن أكثر المؤلفين إنتاجًا وتأليفًا كان من العلماء العرب الأوائل.. حيث لم تكن غزارة الإنتاج تترافق مع حفظ الحقوق وغزارة الأرباح..

أما بالنسبة للعرب المعاصرين فوجدت على رأس القائمة:

الكاتب المصري أنيس منصور (بأكثر من 140 كتابًا) والكاتب التربوي يوسف ميخائيل أسعد (بأكثر من 94 كتابًا) والدكتور مصطفى محمود (بأكثر من 90 كتابًا) بالإضافة إلى آخرين عرفوا بغزارة التأليف (كالشيخين الغزالي والشعراوي) ولكن لم يتح لشخصي المتواضع حصر جميع ما كتبوه..

على أي حال ما أن انتهيت من آخر مقال حتى بدر لذهني السؤال التالي:

هل غزارة التأليف تعني بالضرورة عِظم تأثير المؤلف؟.. بمعنى من الأهم: عدد الكتب أم تأثير الكاتب على الناس.

أكثر المؤلفين إنتاجا ليسوا هم الأكثر تأثيرا

بدون شك الكيف- وليس الكم- هو الأهم في هذه القضية؛ فرب كتاب واحد يفوق في فائدته وتأثيرة (التسع مئة) رواية التي نشرتها الكاتبة الجنوب إفريقية ميري فولكنير (1903 – 1973).. ورب كتاب واحد يكفل بمفرده إعادة تشكيل الفكر الإنساني أو التأثير بشكل واضح على مصير الأمم..

 ومن أهم الكتب التي أثَّرت على الفكر البشري وانعطفت بمسيرة التاريخ (مع استثناء الكتب السماوية) هي حسب رأيي:

– «الجمهورية» لأفلاطون الذي وضع أول مبادئ الديموقراطية والفرضيات السياسية والأخلاقية.

– «المبادئ» للعالم الفيزيائي نيوتن الذي محا كثيرًا من الخرافات السابقة وأوضح لأول مرة طبيعة الحركة والكون.

– «رأس المال» لماركس الذي أثَّر على مصائر ملايين البشر من خلال مبادئه الشيوعية..

– «أصل الأنواع» لداروين الذي انشق على الكنيسة وبدأ فلسفة تطورية ما تزال تثير الجدل حتى اليوم.

– «القانون» لابن سينا الذي اعتبر لسنين طويلة أوثق مرجع طبي قضى على كثير من الخرافات الطبية القديمة.

– «ثروة الأمم» لآدم سميث الذي يعتبر المرجع الأول والأصيل للاقتصاد الحر الحديث.

– «المبادئ الخمسة» لكونفوشيوس التي ما زالت تؤثر على المدارس الأخلاقية للشعوب الآسيوية؛ والصينية على وجه الخصوص..

– «المقدمة» لابن خلدون التي تعتبر الأساس الأول والحقيقي لعلم الاجتماع.

– «روح القوانين» لمونتسيكيو الذي اعتبر ثورة فكرية وسياسية واجتماعية ما زالت مصدر إلهام إلى اليوم.

– «التأملات» لديكارت الذي رسخ المذهب العقلي وقضى على خرافة المذاهب الإغريقية القديمة.

– «الأمير» لميكافيلي الذي وضع مبادئ السياسة في الغرب والذي يمكن تبسيطه بجملة واحدة: «الغاية تبرر الوسيلة».

وجميع هذه الكتب لم يعرف عن مؤلفيها غزارة الإنتاج أو كثرة التأليف؛ ولكنها أثَّرت بعمق على أفكار الناس ومصائر البشر ويصعب تكرارها لقرن قادم على الأقل..

ويسعدني بالطبع سماع ترشيحاتكم بهذا الخصوص.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى