صدر حديثا

«إشارات الحارس»… رسالة لمريديه وأحبابه

 بأسلوب أدبي متميز وجذاب وبروح صوفية نقية يسرد عبد المجيد الخولي أحداث الرواية

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة رواية «إشارات الحارس» للكاتب عبد المجيد أحمد الخولي، تقع الرواية في 208 صفحة من القطع المتوسط.

 بأسلوب أدبي متميز وجذاب وبروح صوفية نقية يسرد لنا المؤلف أحداث رواية «إشارات الحارس» لنتعرف معه على من يكون الحارس؟ وماذا تعني إشاراته؟ 

يقول الكاتب عبد المجيد أحمد الخولي في مقدمة الرواية:

«مات الحارس ودُفن، ثم عاد للحياة مرة أخرى بروح الله، له عيون تبصر وآذان تسمع، يرسل إشارات لمريديه وأحبابه، لحماية أمن البلاد والعباد»

أهدي هذا العمل الأدبي لروح اللواء  (محمد إبراهيم صوفي) صديقي، وابنه البطل الرائد (أحمد جمال الدين).

من أجواء رواية «إشارات الحارس»

على لسان السارد العليم (أمين البرهاني) جاء هذا الحديث:

«في الليلة الختامية لمولد الإمام (علي زين العابدين)، أجلس في خيمة متسعة، وكان الأرض حولي قد طرحت ألوف من المحبين. حين طلب الأحباب مني أن أنشد قصيدة امتلأت نفسي بالرضا، ووافقت على الفور.

بدأت في الإنشاد بيتًا أو اثنين من قصيدة لشيخي، سمعت نفس القصيدة تُنشد في الخيمة المجاورة، ينشدها رجل ضخم الجثة، وجهه أبيض مخلوط بحمرة، بياض عينيه صافي مثل اللبن الحليب، وكأني على ميعاد لمقابلة بطل أحداث قصتنا.

تعرفت عليه من خلال سؤالي له عن رجل يعيش في حلوان من يكون شيخه وعند ذكره لاسم الشيخ، قلت هذا الرجل اتُهم بقتل شاب. فغاب لحظات عن وعيه، وبهمهمات مبهمة غير مفهومة، كأنه يتحدث مع مخلوق آخر غير مرئي.

– يومها كنت مأمور المركز الذي حدثت فيه جريمة القتل.

تواصلت الأحداث بيننا حتى عرفت أنه فعلًا كان يعمل لواء بالداخلية، أُصيب بمرض نادر على إثره فقد وعيه، وتوقف قلبه عن النبض، اعتقد طبيب العائلة أنه توفي فصرّح بدفنه، لكنه عاد بعد الدفن للحياة من جديد، بروح الله.

– قل لي يا سيادة اللواء.

– لا، لا تقل ذلك مرة أخرى.

– ماشي كلامك.. لماذا لم تعُد لعملك وأولادك؟

هذه قصة أخرى.. إختاروني للعيش مع آل البيت، والبقاء معهم.

وراح ينشد بزين العابدين (صلاح حالي وأبيه حسين راس مالي) والمريدون يرددون خلفه.

حين انتهائه من هذا الحال. عرّفته أنه يطيب لي أن أعيش معه، معاهدًا على ألا أفصح لأحد عن شخصيته».

مدلول الإشارات؟

هذه هي التيمة الحقيقة لرواية «إشارات الحارس» والتي تمت بعد ذلك أحداثها الأدبية.

بعد أن اكتملت نواصيه، وترقى وأصبح عارفًا بالله، حارسًا بأمره على كنوز مصر، راح يرسل إشارات، لمريديه وأحبابه، تحمي أمن البلاد والعباد.

في نهاية الرواية، يحكي السارد العليم (أمين البرهاني):

«بالصباح كان مع (أحمد جمال الدين) في المواجهة يستمع لحكم نهائي، بالخيانة العظمى، في حق رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للشرطة، وكل من سوّلت له نفسه بفرض إرهاب على هذا الشعب العظيم. وإسقاط التهم عن الشخص الذي حمل السلاح وقتل، لأنه يحمي المجتمع ممثلًا في شقيقته.

حين تواجها.. سأله:

– هل انتقل الحارس للملأ الأعلى؟

– عجبًا لهذا الرجل علّمك أيضًا لغة الإشارات.

– نعم في الصباح استمعت لـ «محمد صديق المنشاوي» يتلو من سورة آل عمران «وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا ۗ ..» فعرفت أنه انتقل إلى جوار ربه.

عندما دقت ساعته الأخيرة قال: يا أمين قل لأبنائي إن عاد إخوان الشياطين؛ سأعود لهم من جديد، لا تدعون أقوالهم ومظاهرهم تخدعكم.

وشخَصَ ببصره للسماء في تأكيد لإشارته، وأغلق عينيه عنها وارتفعت روحه على جناح ملك الموت، لأعلى عليين».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى