صدر حديثا

إصداران للشاعرة الكردية هيفي قجو بالنخبة

«ضوء يغمرني حتى اليقين!»، و«كشجرة يتلقفها المساء!»

صدر حديثًا عن دار النخبة العربية للنشر والطباعة والتوزيع، ديواني شعر «ضوء يغمرني حتى اليقين!»، و«كشجرة يتلقفها المساء!»، للكاتبة والشاعرة الكردية السورية هيفي قجو، المقيمة بألمانيا.

سطرت الكاتبة نصوصهما بالشاعرية والحب، كما تمتاز النصوص بالثراء اللغوي الذي يسمو بالقصيدة، ويأخذ القارئ إلى عالم من المشاعر الفياضة.

من ديوان «كشجرة يتلقفها المساء!»

عكازة الحنين

نهارٌ

يجرُّ ذيولَ خيبته من يومي على مضضٍ؛

لينسابَ الليل رويداً رويداً بين أصابعه المترهلة.

غيهبٌ يتغلّغل بين ثنايا روحي

متكئاً على عكازة الحنين

وحدي، أتهامسُ وعتمته

يخاطبُ تفاصيلي كلٍ على حدة

يروّضُ نأي المسافات

على حواجز الأرق يتحايلُ

باحثاً عنكَ هناك

لعلّه يجدك.

انتظار

ذاك الركنُ المهمّشُ من كلّ الأشياء…أنا

أعلمُ أنك لن تأتي

وأعلمُ أنّي سأنتظركَ على الدوام

أنا من أدمنتُ انتظارَ شيءٍ ما

انتظار حرفٍ، كلمةٍ أو جملةٍ منكَ

أعلمُ أنّكَ لن تفعل

لكنَّني أداومُ الانتظار

أمستحيلٌ

ما أنتظرُهُ؟

 

ستائر الأرق

بصيصُ أملٍ يمسّدُ جنح ليلٍ باردٍ

ذاك الضوءُ يُغيظُ عتمته دون هوادةٍ

والوقتُ ضيفٌ ثقيلٌ لا يبرحُ مكانه

يجترُّ بندولَ قلبي

كلُّ هذا وما زلتَ مختبئاً خلفَ ستائر الأرق

أما زلتَ تخشى ظلّك؟

أم تنتظرُ الخريفُ؛ لتنثرَ على عتباته جنون حلمكَ؟

من ديوان «ضوء يغمرني حتى اليقين!»

شؤونُ الغريب

وأنتَ

تسيرُ نحوَ الجنونِ

لا تنسَ أنْ تلتفتَ إلى قلبٍ حزينٍ

أن تُصغيَ إلى أنينٍ يوقظُ شياطينَ الرّغبةِ

إلى بوحٍ يمتطي جنوحَ الشَّهوةِ

اقطفِ الثمارَ

واكسر (أحجار العادة)

لا تمكث طويلاً هناكَ

عُد أدراجَكَ

فأنا متيَّمةٌ بشؤونك الغريبة

ألمٌ

وأنتَ

تطفئُ الشّمسَ

لا تتغاضَ عن نظرةِ عبّادِ الشمسِ السَّاهمةِ

رسالتي تحترقُ بين أصابعكَ،

وجعُ الحبرِ يتسع،

تختفي الحمامةُ بينَ الغربانِ

هناك تنطفئ الشَّمسُ رويداً رويداً

 

أنا وأنتَ

وأنتَ تبحثُ عن قلبي الضائعِ

لا تعتمدِ الدّمَ دليلاً

فصخرةُ المنتحرينَ قلبي

لكنْ، ها أنا

آخذُ بيدكَ لتستدلَّ على جهتي،

لصوتي رعشةُ الخوفِ ورنةُ الأملِ

أما الصَّدى الذي لا يحدُّهُ أيُّ أفقٍ

فهو صدى جسدي

الينابيعُ وحدَها تعرفُ سرَّ روحي

فهلْ عرفتني؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى