الصالونحفل توقيع

احتفاء الإعلاميين بصدور «مذكرات محجوب عروة»

شهادة على الثورات الزلاقة والفوضى الخلاقة

احتفى الناشر الصحفي المعروف محجوب عروة، بصدور مذكراته عن دار النخبة بعنوان «مذكرات محجوب عروة بين الثورات الزلاقة والفوضى الخلاقة»«، وذلك في مقر الدار بحضور الكاتبة الصحفية أسماء الحسيني نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام، والكاتب الصحفي والإعلامي البارز نبيل نجم الدين، والناشر والإعلامي أسامة إبراهيم.

يضم الكتاب مذكرات شخصية للكاتب حيث كان شاهدًا وفاعلًا ومشاركًا كل الأحداث التي مرت على السودان من ثلاثة ثورات، بدأت بثورة أكتوبر 1964، فانتفاضة 6 أبريل 1985، وأخيرًا ثورة ديسمبر 2018.

مذكرات محجوب عروة

يقول الكاتب في المقدمة:

إن الثورات الزلاقة والفوضى الخلاقة لا ولم ولن تُنتج غير المزيد من الصراعات المحلية، والإقليمية، والدولية، خاصة في ظل تعدد الأقطاب ونهاية القطب الواحد والقطبين وانتشار الأسلحة الفتاكة.

غير أن ما يحدث اليوم من وعي إنساني جديد تساهم فيه الصحافة الحرة المسئولة في هذا القرن الحادي والعشرون، سيُفضي حتمًا إلى نهضة جديدة في العالم، خاصة في العربي والإسلامي والإفريقي الذي لم تعد شعوبه الحرة تقبل بالقهر والعدوان والاحتلال والسلوك الإمبريإلى والتطرف العنصري البغيض، ولو استشهد مئآت الآلاف، وفي التاريخ القريب رأينا كيف قدموا مليون شهيد في الجزائر، ومئآت الآلاف في جنوب أفريقيا، وفي فيتنام وغيرهم، وغيرهم المناضلين من أجل الانعتاق والحرية، فالأيام دِول، هكذا علمنا التاريخ، وشكرًا لأبي القاسم الشابي الذي قال: إذا الشعب أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر، ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر.

لقد توصلت عقب ما حدث في جريمة 15 أبريل 2023 المأسوية التي لم تحدث من قبل في السودان، ومن منطلق التحليل الموضوعي والاستقلالية في التفكير عن أي حزب أو موقف أنها كانت القشة التي قصمت ظهر السودان، وليس الاتفاق الإطاري وقبله الوثيقة الدستورية هما السببان الوحيدان، رغم أن أحداث 15 أبريل جريمة ثابتة مكتملة التآمر، حدث فيها ما يشيب له الولدان من دمار وتقتيل واغتصاب ونزوح وسرقات، الأمر الذي دفعني لكتابة عدة مقالات عقب اندلاع الأحداث، يجدها القارئ لاحقًا، استعرضت فيه بالتفصيل ما حدث من أخطاء جميع الأحزاب، منذ الاستقلال حين اعتمدت جميعها منهج الثوارت العسكرية والسياسية العنيفة والتحكم بديلًا لمنهج التطور السياسي والدستوري السلمي، فأدخلت بذلك الأحزاب الوطن و(زلقته) في دوامة الصراعات البائسة والدورة السياسية الخبيثة، فالأحزاب هي التي أدخلت الجيش في السياسة، ولم يقم الجيش بالانقلاب من تلقاء نفسه، إلا مرتين برضاء كل الشعب، حين إنحاز إلى  الثورات الشعبية الثلاثة استجابة لملاييين الثوار ورفضًا للأنظمة السلطوية، ولإعادة الديمقراطية، ولولا الجيش الباسل، لاستمرت الأنظمة السلطوية في السلطة.

لقد ظلت معظم كتاباتي خاصة إبان نظامي مايو والإنقاذ – وفي فترة الديمقراطية الثالثة عقب انتفاضة أبريل- كما سيجده القارئ خلال مذكراتي- أنني ظللت أنصح الجميع وادعوهم جميعًا إلى التزام الحكمة الغائبة، والتعقل الذاتي، وتحسين وتطوير أنظمتهم عبر منهج التطور السياسي والدستوري السلمي، وليس عبر منهج التحكم والتعسف والظلم والإقصاء المتبادل من أجل التحكم والتمكين، فوجدت منهم جميعًا الرفض، بل الظلم والتعسف، فلم يستجيبوا للنصح؛ فكان سقوط الجميع المدوي المستحق.

وفي بطن الغلاف الأخير يقول المؤلف تحت عنوان: مصر يا أخت بلادي يا شقيقة

سوف نجتث من الوادي الأعادي

 ألا ليت أيام الصفاء جديد، فكأني بالشعب السوداني يتمنى عودة التكامل السياسي والاقتصادي، واتفاقية الدفاع المشترك بين السودان ومصر، فيتوافق مع هذا التكامل الاجتماعي والوجداني القائم عملياً لآلاف السنين دون عوائق بيروقراطية.

في الغلاف قبل الأخير من هذا الكتاب، تجدون صورة جمعت بين جدي الخليفة أحمد عروة، وأول رئيس لثورة 1952 يوليو اللواء محمد نجيب حين كانت تربطها أواصر صداقة متينة. كان الخليفة عروة، قد زار اللواء نجيب في القاهرة وأخذت لهما هذه الصورة التاريخية.

مما يجدر ذكره، كان الشاعر السوداني الفذ أحمد محمد صالح- عقب إزاحة نجيب من مجلس ثورة يوليو- قد كتب قصيدة طويلة عن نجيب الذي كان حب السودانيين له جارفاً، مثلما يحب السودانيون اليوم الرئيس عبد الفتاح السيسي لموقفه البطولي تجاه العدوان الإسرائيلي علي غزة ورفضه لتصفية القضية الفلسطينية بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وما شاهده السودانيون من تقدم واستقرار وأمن في مصر، هذا بجانب أن السودانيين الذين نزحوا لمصر وجدوا من الرئيس السيسي وشعب مصر كل ترحاب ودعم أخوي عقب محنة ومؤامرة 15 أبريل 2023 في السودان والتي تصدى لها جيش وشعب السودان بكل بسالة وعزم رافضاً كل تآمر عليه، عكس ما فعل آخرون بكل أسف نال منهم السودان جزاء سنمار دعموا التمرد ومليشيا الدعم السريع الذي عاث في الأرض فساداً من قتل واغتصاب وسرقات واحتلال للمنازل والمستشفيات والمواقع ودفع للنزوح.

قال الشاعر أحمد محمد صالح عن نجيب ما يلى:

ما كنت خواناً كلا يا نجيب وما كنت جبانا

فيا نجيب لك الحسني بما صنعت

يداك يوم هززت النيل و الهرما

مذكرات محجوب عروة

المؤلف في سطور

  • الميلاد: 1948 قرية الختمية- مدينة كسلا- السودان.
  • الدراسة: خريج كلية الاقتصاد والدراسات الاجتماعية جامعة الخرطوم 1972. 

الدراسات العليا:

  • دبلوم معهد الدراسات الإفريقية والآسيوية 1973
  • كلية الدراسات العليا بجامعة الخرطوم لنيل درجة الماجستير 1974

الـعـمـــل:

  • صحفي متعاون بجريدة الأيام 1971
  • مساعد مفتش بوزارة الثقافة والإعلام 1973
  • صحفي متفرغ بجريدة الصحافة 1974 – 1975 (الكواكب الأربعة عشر)
  • مترجم بوزارة التجارة الليبية 1975 – 1976
  • عمل تجاري حر 1977- 1985 ( ليبيا- بريطانيا- دول الخليج – السودان)
  • عضو المجلس الوطني الانتقالي 1991
  • عضو جمعية خريجي كلية الاقتصاد والدراسات الاجتماعية.
  • عضو مجلس إدارة جامعة زالنجي 2021

الإصدارات الصحفية

  • مجلة واحة المغتربين (لندن- بيروت ودول الخليج) 1978- 1980
  • جريدة السوداني (عربية وانجليزية) 1985 -1989
  • جريدة السوداني الدولية 1993 – 1994
  • جريدة السوداني 2006-2010
  • جريدة السوداني الدولية 2019- 2023
  • إعادة جريدة الرأي العام للصدور 1997 -2002
  • إعادة جريدة الصحافة للصدور 2002
  • إعادة مجلة الدستور للصدور 2014
  • جريدة الأسواق الإعلانية 2015

كتب وترجمة وأبحاث:

  • ترجمة بحث لنيل الدكتوراة (الختمية في السودان) للباحث الأمريكي جون فول 1973 .
  • كتاب عن (دور السودان في القضية الفلسطينية) بالاشتراك مع الأستاذ المرحوم محمد سعيد محمد الحسن.
  • كتاب كلمات في طريق الصحافة والسياسة 2001.
  • كتاب وهم الفقر 2012.
  • بحث حول الحركة النقابية السودانية 1973.
  • بحث حول النظام المصرفي المزدوج.
  • عمود يومي في (قولوا حسنًا) 1985 -2023.
  • مذكرات محجوب عروة (دار النخبة) 2023.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى