حول العالم

التحديات الأخلاقية للتكنولوجيا المتقدمة

قراءة في «صحافة الذكاء الاصطناعي... هل تساعد الصحفيين أم تهدد وجودهم؟» (9)

Advertisements

التكنولوجيا المتقدمة ليست خيرًا مطلقًا أو شرًا مطلقا ولكنها تحمل إلى جانب الإيجابيات سلبيات كثيرة يحدثنا عنها د. رفعت البدري في هذه الحلقة من حلقات القراءة في كتابه «صحافة الذكاء الاصطناعي… هل تساعد الصحفيين أم تهدد وجودهم؟» الصادر عن دار النخبة.

يقول د. البدري: التحديات الأخلاقية المصاحبة لصحافة الذكاء الاصطناعي تبدأ من تحديد المسؤولية للمنتج الذي يخرج بمعرفة الخوارزمية.

وهنا يتبادر سؤال إلى الذهن؛ من يتحمل المسؤولية القانونية عن سلامة هذا المنتج، الآلة أم الشركة المنتجة لها أم الجريدة التي استقدمت شركة التكنولولجيا لتدير الآلة أم أن المسؤول هو الشخص الذي يزود الآلة بالمعلومات؟.

مسألة فيها لغط كبير وتحتاج إلى دراسات مستفيضة لكي نصل إلى مدونة سلوك نستطيع أن نحكم بها ونضبط بها إيقاع العمل في هذا المجال الجديد.

خصوصية البيانات والتحديات الأخلاقية

وعند الحديث عن التحديات الأخلاقية لابد أن نتحدث عن خصوصية البيانات الضخمة والتي تعتبر هي الوقود الذي يمد خوارزميات الذكاء الاصطناعي بالمادة الخام لكي تنتج المحتوى المطلوب، إتاحة هذه الخصوصية وكيفية الحفاظ عليها وملاءمتها وقبول المستخدمين لها تظل هذه المسألة محل جدال.

وهناك جزء خاص بالشفافية، لابد التأكد من أن المنتج الذي تقدمه الصحيفة أو وسيلة الإعلام من إنتاج الروبوت ويتم وضع علامة توضح ذلك من أجل الشفافية في تلقي المحتوى ولا يكون هناك تداخلًا بينه وبين المنتج الخاص بالمحرر الصحفي البشري.

مدونة سلوك لاستخدام صحافة الذكاء الاصطناعي

بعض الدول بدات في وضع مدونة سلوك وضوابط أخلاقية لاستخدام صحافة الذكاء الاصطناعي للمحافظة على الأمان والسلامة لأنه في ظل التعلم العميق واللغة الطبيعية التي حدث فيها تطور كبير جدًا في فهمها، من الممكن ألا يلتزم الربوت بالضوابط والتعليمات المعطاه له فيخرج منه المنتج بشكل مختلف وقد يؤذي هذا المنتج أشخاص آخرين.

لذلك في بعض الربوتات يكون هناك إقرار يؤخذ على الشركة المنتجة له بألا يقوم هذا الروبوت بإيذاء من يقوم بتشغيله، حيث أنه في مراحل التعليم العميق من الممكن أن يكتسب الربوت مهارات لا يعرفها من يقوم بتشغيله ولا يستطيع أن يتوقعها أو يتنبأ بها.

كل هذه المخاوف تحتاج إلى دراسات تشريعية وقانونية ومراجعة من الخبراء القانونيين وخبراء الاجتماع من أجل المحافظة على المستخدمين وحقوقهم وأيضًا من أجل المحافظة على الملكية الفكرية وكذلك للحفاظ على ثوابت وضوابط المجتمع. وأتمنى أن يكون لمصر والدول العربية باعًا في هذه الضوابط الأخلاقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى