إبداع

التقويم الهجري أسماء ومعاني

قصيدة بقلم الشاعر د. مصطفى حامد حافظ

Latest posts by د.مصطفى حامد حافظ (see all)
التَّقْويمُ الهِجْرِيُّ أَسْمَاء وَمَعَانِي
 
شُهُور الْعَامّ الْهَجَرِيّ إثْنَى عَشَرَ شَهْرًا
 
سطرت عِدَّتهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ نَتْلُوهَا ذَكَرًا
 
فِي التَّوْبَةِ آيَة جَامِعَةٌ لعدتهم
 
مُذ خَلْق السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْهَا أَرْبَع حَرُمَا
 
لَا يُحْمَلُ فِيهَا السِّلَاحُ وَهِي سِلْمٌ
 
إلَّا إذَا بَغَى الْعَدُوّ فَلَقِّنْهُ دَرْسًا
 
ثَلَاث حَرُم زهرات تَوَالِي ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الحجةوالمحرم
 
وَرَجَبٌ مُفْرَدٌ يَكْتَمِل الْعَقْد حَقًّا
 
اتَّخَذَهَا الْعَرَب قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِقَرْن وَنَيِّف تَقْوِيمًا لَهُم
 
عَلَى عَهْدِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ الْجَدّ الْخَامِس لِلنَّبِيّ الْعَلِيّ قَدْرًا
 
وَأَقَرَّهَا عُمَر بِدَايَة بِهِجْرَة الرَّسول محمَّدٍ
 
فِي الْعَامِ السَّابِعِ عَشَرَ لِلْهِجْرَة لِتَكُون لِلْمُسْلِمِين زخرًا
 
أَوَّلُهَا الْمُحَرَّمُ وَهُوَ شَهْر فِيهِ الْقِتَال مُحَرَّم
 
لِيَنْعَم الْعَرَب بِالْأَمْن وَالْأَمَان وَالسَّلَم يُسْرًا
 
صِيَامَ يَوْمِهِ الْعَاشِر سُنَّةٌ وَالتَّاسِع وَالْحَادِيَ عَشَرَ إنَّ أَمْكَنَ
 
ذَاكَ يَوْم نَجَاة مُوسَى مِنْ بَطْش فِرْعَوْن وَالْحَقّ مُنْتَصِرًا
 
و صَفَر فِيه الْبُيُوت خَاوِيَة مُصْفَرّة
 
الْكُلّ مُسْتَعْد لِلْقِتَال وَالدُّور صفرًا مَا فِيهَا أَحَدًا
 
وَفِيهِ إشَارَةٌ لديار الْعَدُوّ مَسْبِيَّة
 
بَعْدَ الْهَزِيمَةِ فِي الْحَرْبِ لِتَكُون صفرًا
 
رَبِيع الْأَوَّلِ جَاءَ مَعَ فَصْلِ الرَّبِيعِ مزدهرًا
 
حِين بدِئ التَّقْوِيم فَصَار لِلشَّهْر إسْمًا
 
فِيه مِيلاَد خَيْرِ الْبَرِيَّةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
 
فِي عَامٍ الْفِيلِ الَّذِي حَمَى اللَّهِ فِيهِ الْبَيْت حَرمَا
 
وَرَبِيع الثَّانِي يَلِي رَبِيعا الْأَوَّلِ تَتَابَعَا
 
مُنَاسِبًا لِلتَّرْتِيب وميسرا الْحِفْظ وَالذِّكْر دَوْمًا
 
وَجُمَادَى الْأَوَّل جَاءَ مَعَ الشِّتَاء وَالْبَرَد قَارِس
 
وَالْمَاءِ مِنْ زَمْهَرِير الْبَرْد جَمَد فَصَار بَرْدًا
 
جُمَادَى الثَّانِي يَلِي الْأَوَّلَ مُنَاسِبًا وَمُرَتَّبًا
 
وَهُو سَادِس الشُّهُورِ فِي التَّرْتِيبِ عَدَا
 
رَجَب هُوَ الْمُعَظَّمُ والمهاب وَالْقِتَال فِيه مُجَرَّم
 
فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَبَيْن الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ جَاء فَرْدًا
 
لقب بِالْأَصَم فَلَا صَلِيل للسيوف وَلَا قِتَال
 
وَهُو الأصب فَالْخَيْر مُنْتَشِرٌ وَيَصبّ صَبًّا
 
فِيه الإسْراءُ وَالمِعْراجُ حَدَث مُعْجِزٌ
 
وَالصَّلَاةُ فُرِضَتْ شفاهة مِنْ ذَاتِ اللَّهِ فَرْضًا
 
وَشَعْبَان فِيه تَشَعّب الْقَبَائِل لِلْقِتَالِ بَعْدَ رَجَبٍ
 
وَفِيه فرض الصِّيَام لِعَامَيْن خَلَت لِلْهِجْرَة أَمْرًا
 
وَتَحْوِيل الْقِبْلَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إلَى الْكَعْبَةِ
 
كَانَ حَدَثًا مرْضِيًّا لِلرَّسُول ليطيب نَفْسًا
 
شَهْر تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ إلَى اللَّهِ لِيقبلَهَا
 
ورسولنا كَان يَخُصُّه بِكَثِير الصِّيَام تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ وَحُبًّا
 
رَمَضَان شَهْرُ الْقُرْآن وَالصِّيَام فيه فَرْضٌ
 
وَالرَّمْضَاء هُوَ الْحُرُّ الشَّدِيدِ وَكَانَ أَوّل رَمَضَان كَذَلِكَ قَدْرًا
 
صِيَام نَهَارِه فَرْضٌ وَقِيَام لَيْلَه سُنَّةٌ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ فِيهِ
 
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لِمَنْ قَامَهَا لِلَّهِ عَبْدًا
 
أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ الْقُرْآنُ كِتَابًا مُنَزَّهًا
 
فِيهِ الْهُدَى وَالْبَيِّنَات وَإِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلنَّاس رُشْدًا
 
شَوَّال شَهْر شال فِيه حَلِيب الْإِبِل وَارْتَفَع وَصَار شُحًّا
 
أَوَّله عِيد الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ صِيَامِ وَقِيَامٍ لِيَكُون فطرَا
 
ذُو الْقِعْدَةِ فِيهِ الْعَرَبُ قُعُود عَنْ الْقِتَالِ تَهَيُّؤًا
 
لِزِيَارَة بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ رَاجِين حَجًّا
 
وَذُو الْحِجَّةِ شَهْرُ الحَجِّ إلَى الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَة
 
يَقْصِدهَا الْأَنَام مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ يَبْغُون طُهْرًا
 
يُلَبّون دَعْوَة خَلِيل اللَّهِ إبْرَاهِيمَ الَّذِى وَفِى
 
يَقِفُون بِعَرَفَات اللَّهِ وَهُمْ غُبْرًا وشعثا
 
فِيهِ يَوْمَ عَرَفَةَ خَيْرِ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ
 
صِيَام نَهَارِه تَكْفِيرًا لِذُنُوب عَامٍ مَضَى وَآخَر آت مِنْ اللَّهِ فَضْلًا
 
هَذِي شُهُور الْعَامّ الهجري إيجَازًا و سَرْدًا
 
لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنَا بِذِكْرِهَا ويعطينا أَجْرًا
 
مَع أَجْمَل الْأَمَانِيّ لِلْأُمَّة الْإِسْلَامِيَّة بالإزدهار
 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى