صدر حديثا

«الجلوبة»… رفض الظلم بجميع صوره

رواية تلتقـي وتـفترق شـخصياتها الخياليـة والواقعيـة في صراعاتهـا

صدر حديثًا عن دار النخبة للنشر والتوزيع، رواية «الجلوبة» للكاتب الروائي الليبي عبدالرحيم علي بوحفحوف.

تقع الرواية في 117 صفحة من القطع المتوسط، يتناول فيها المؤلف قصة تراثية قديمة، عن قرية رمز لها باسم «الجلوبة».

تدور أحداث هذه القصة حول (مفتاح) الذي أخذ الشهادة الابتدائية، وأراد بيع بعض النعجات والسفر غربًا للبحث عن عمل، ولكن والده كان له رأي آخر ، وتتوالى الأحداث الشيقة للرواية التي استخدم فيها المؤلف اللغة العامية في الحوار وضمنها أبيات من الشعر الفصحى.

رواية «الجلوبة»

يقول المؤلف في المقدمة: مــن المعــروف أنــه ليــس هنــاك قاعــدة تلــزم الكاتــب بكتابــة تقديــم للروايـة أو يكُتـب لهـا، ولكـن ما وددنا الإشـارة إليـه هنا هـو أن  المقدمة تقُـرب إلى حـد كـبير وتعـزز فهـم وتفاعـل القـارئ مـع السـياق العـام للروايـة، والتلميـح إلى مـا سـتتناوله أحداثهـا لجـذب انتباهـه والغـوص معــه في التفصيــل السردي، والاقتراب مــن الشــخصيات والوقفــات خلال فصــول الروايــة، وحين قــررت كتابــة (الجلوبة) في حينهــا، لـم أكـن متطـفلاً أو متأثـراً بأحـد، ولـم أكـن فضوليـاً أرغـب فقـط في تجربـة حظـي، كمـا لـم أنبهـر بروائـي مـا لــ يعمـي بصري ببريـق شــهرته، ولكــن شــخصيات ومواقــع هــذه الروايــة كانــت تســتوطن فكــري وتتجــول وتتصــارع في ذهنــي، وأردت لهــا أن تولــد وتتنفــس ويتـم توثيقهـا بعيـداً عـن أي سـياقٍ آخـر أو قانـون قـد يقيدهـا أكثـر ممـا عانتـه.

أحداث «الجلوبة»

ولربمـا تلاحـق أحـداث (الجلوبة) بــ رأسي طـويلاً هـو مـا جعلهـا تتبلـور بموضوعيـة لتصبـح سرداً نثريـاً بين يـدي القـارئ، وتلتقـي وتـفترق شـخصياتها الخياليـة والواقعيـة في صراعاتهـا، مـا أنطـوى على ذلـك الانـطلاق مـن نقطـة (الجلوبة) ومـن ثـم العـودة إليهـا، ولـم اعتمـد فيهـا طـولاً  لأن ذلـك ليـس العـنصر الوحيـد الـذي يميـز العمـل الروائـي عـن باقـي الأجنـاس الأدبيـة النثريـة الأخـرى، بـل حاولـت بناءهـا فنيـاً على مقومـات أهمهـا موضوعهـا، وهـو يمثل دوران الأحـداث حـول الشـخصية الرئيسـية، ثـم تفصيـل ذلـك مـن غير إســهاب  في السرد، شــاملاً بالتفصيــل وصــف أزمنــة وأمكنــة أحــداث الروايـة، كمـا اعتمـد السرد فيهـا على عـدم التقيـد الـذي أعطاهـا كل السـهولة ولـم يجعلهـا تحتـاج إلى الدقـة.

بقــي أيضــاً أن أشير إلى أن سرديــة روايــة (الجلوبة) تعمقــت إلى حــد كــبير في كافــة الأنمــاط المحيطــة بالشــخصيات، كــي تبــدو حقيقيــة وتسـهم في واقعيـة الأحـداث بهـا، ولـم أعـرض فيهـا أي وجهـة نظـر ذاتيـة عـدا اعتمـاد مبـدأ رفـض الظلـم في جميـع صـوره مهمـا كانـت المبررات، وسـخرت سرد أحـداث الروايـة لتأكيـد ذلـك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى