قناة النخبة

«الحديثي» يحتفي بـ«محنة الجراد» مع الأحفاد

الرواية التاسعة للمؤلف ضمن مجموعة الأعمال الكاملة عن دار النخبة

احتفى الأديب العراقي الكبير راسم الحديثي بصدور أحدث رواياته عن دار النخبة العربية بعنوان «محنة الجراد»، والتي تعد الرواية التاسعة للمؤلف وقد صدرت مجموعة أعماله الكاملة عن النخبة.

يقول الحديثي خلال احتفائه بالرواية مع أحفاده أن «محنة الجراد» أخذت منه وقتًا كبيرًا في كتابتها، موجهًا الشكر لكل من وقف بجانبه وساعده أثناء كتابتها، ولمن أمده بأي معلومة سواء كانت حرفًا أو كلمة أو جملة.

كما وجه الشكر لدار النخبة العربية ورئيسها أسامة إبراهيم، ومدير النشر والتوزيع أيمن منصور، ولكادر الدار وكل من تحمل عناء إيصال الرواية من القاهرة إلى العراق.

يخوض المؤلف من خلال الرواية في منطقة شائكة تتعلق بالتنظيمات الدينية ومواجهة المرأة للفكر الظلامي، بأسلوب توثيقي وبسرد ممتع للأحداث.

تعليق الناقد كامل الدليمي

يقول الناقد والأديب كامل الدليمي، في تعليقه على الرواية: تقترب الرواية من منطقة يشكل الاقتراب منها أو ملامستها مخاطرة كبيرة، على أساس أن ما أطلق عليه (داعش) أو (الدولة الإسلامية)، يتمتع بنشاط واسع ودعم لا محدود منجهات داعمة ومبشرة بخراب منطقة الشرق الأوسط لتذعن أفكار هجينة على الأديان.

ويضيف: يعد أسلوب الرواي من الأساليب الوثائقية اليسيرة التي تقترب من فهم جمهور المتلقين على اختلاف ثقافاتهم، من خلال السرد المترابط مع حدثية الروي أو ما يمكن الاصطلاح عليه (السهل الممتنع في الرواية الحديثة).

ويشير إلى أن الأحداث تركز على أيديولوجية ما يسمى (الدولة الإسلامية)، وتوظيف كل شيء لخدمة أهدافها وفكرها، فالنص يتحدث عن نزوع رئيسة الجامعة وفكرها الظلامي، وتحدي بطلة الرواية على العمل الجاد لإنجاز بحثها في دفعها للإصرار على التملص من توجهات رئيسة الجامعة، فأنجزت بحثها بنجاح كبير خارج جغرافية الأحداث.

في الرواية دروس وعبر قاربت الحقيقة، بلغة أدبية منسجمة مع تفصيلات الأحداث.

رواية «محنة الجراد»

يقول المؤلف في مقدمة رواية «محنة الجراد»

ليس المكتوب هنا أشعارًا، بل نزيف خفي تقوله الكلمات في نهايات الألم والنكوص، نزيف من أجل حفنة رماد اسمها الوطن.

المرأة الإنسان، إلى أم البشرية، يا من حملت جرّة أمل على رأسك، على مذبح إلغائك من الوجود، على مذبح من يرونك ناقصة عقل ودين، (بقرة صفراء تسرُّ الناظرين).

الإنسانة التي نوت أن تسطّر هذا الجهد الإنساني المتطلع إلى شمس الصباح، شمس المعرفة، الشمعة التي يتألق ضوؤها يوماً بعد يوم في وسط هذا التراكم الظلامي، في هذا الهدير من أفكار عتيقة، انهمرت على عالمنا العربي وكأنها عاصفة ترابية سوداء، منظروها رابضون في مقابر متهالكة عمرها مئات السنين، يبحثون  عن عظامٍ نخرة، يذرونها كأفكارٍ وعقائد نزلت من الغيب البعيد، علينا ارتداؤها مع الزمن إلى ما لا نهاية!

أتابعكِ وأراقبكِ  وأنت تسرقين بصمت ثواني ودقائق المعرفة كي تشعلي شمعة علّها تنير الدرب لشمعة أخرى.

أخافُ أن نحزن عليكِ، كما حزنّا على كبارٍ قُتلوا بسبب كلمة، الحلاج وقولته الكبيرة (أنا الحق) ليُقطع رأسه، والكاتب فرج فودة حين صدح صوته مبكراً بضرورة فصل الدين عن الدولة ليتلقى بصدره العاري رصاصات الحقد العتيق.

أراكِ تسلكين ذات الدرب الذي سلكه الروائي فيركور، ذلك الكاتب الثائر ضد ظلم الاستعمار النازي لبلده فرنسا، فكانت روايته صمت البحر ثورة القلم ضد المحتل الذي يروم القضاء على مفكري فرنسا ليستبيحها مدى الحياة من دون رحمة.

 وأراكِ تسلكين ذات الدرب، درب الإصرار، درب عدم النظر إلى الخلف، درب الاستشراف المستقبلي، مهما كلفك هذا وذاك، أنت البسيطة غير المسلحة ما خلا سلاح يراعكِ، ترفعينه بوجوههم ناشدة بأعلى صوتك: (غير رواياته لا مسار لي)، ليبقى القلم  أقوى سلاحٍ وأعتاه من كل حقدهم وأسلحتهم…

تابعي واحذري…واحذري، وستصلك من رواياتي ما أستطيع إرساله خلال الواتس آب غير المتوفر لديك باستمرار، وأهمها التي تنسجم مع ظروفك والتي سميتها سداسية المحنة وهي : حارسة الظلال ، سيدة المقام، ذاكرة الماء، مرايا الضرير، بحر شرفات الشمال، مضيق المعطوبين..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى