صدر حديثا

«الحكّاء»… يحلق في سماء الإبداع

استدعاء الكاتب لكل من التقى وعاصر من رجال السياسة والاقتصاد وأهل الفكر والفن

صدر حديثًا عن دار النخبة العربية للنشر والطباعة والتوزيع، كتاب «الحكّاء… سنوات الطحن بين القاهرة والكويت» للكاتب الصحفي طه أمين، والذي يعد متعة فكرية بامتياز لما يتضمن من مقابلات وحوارات مع شخصيات سياسية واقتصادية، وكذلك مع نجوم الأدب والفن والرياضة، يكشف عن خبايا وأسرار تنشر لأول مرة.

يقع الكتاب في 198 صفحة من القطع المتوسط، تعمد فيه الكاتب طيلة أربعين عامًا من مشواره الصحفي أن يصنع لنا تكعيبات فكرية ملونة في كل شيء. ويصنع لنا محتوى فكري وفلسفي وسيريالي بديع وهو يلتقي بالبسطاء وكل القمم معًا، ومن الشخصيات السياسية التي التقى بها أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح، ومن الكتاب والمفكرين توفيق الحكيم وسهير القلماوي وأسامة سرايا، ومن نجوم الفن الموسيقار محمد عبدالوهاب وسعاد حسني وشادية وبرلنتي عبدالحميد بعد زواجها من المشير عبدالحكيم عامر، ومن نجوم الرياضة محمود الخطيب وغيرهم من الشخصيات.

يرصد، ويحلل، ويدخر، وأن يحرك لنا أو من أجلنا  هوائيات عقله في كل الاتجاهات، ثم يقدم لنا بعضًا من قناعاته الفكرية في شتي مجالات الحياة بأسلوبه المشوق وجمله التي تكشف وتبرز مفاتن الأمور والمعاني من خلال تأملاته الفكرية والسياسية والاقتصادية والموسيقية أيضًا… فهو يكتب لنا أحيانًا بريشة العود ويعبر بالألم!

«الحكّاء» يحلق بنا دون جاذبية

وفي الكتاب تتعاصر أزمنة الكاتب الذي عاصر والتقي وصافح قمم أهل السياسة، ورموز الفكر والإبداع، حيث الماضي والحاضر والمستقبل، فهو يستدعي في كتابه ما شاء ومن شاء وكيف شاء، من أهل السياسة والفن والاقتصاد، وهكذا كل الأصدقاء الذين التقي بهم في كل الأماكن والأروقة الصحفية والمعارك الحربية وفي الصالونات الفكرية والمخملية بين مصر والكويت، فقد سعي في كل أطروحاته أن يكون موضوعيًا، ويتخلى فيها عن أرضيته ليكون خياليًا بعض الشيء وواقعيًا على نحو متصل؛ وهو يحلّق بنا دون جاذبية إلى عالمه الحر المشوق ويكتب لنا ما هو مفيد للعقل والوجدان.

من أجواء الكتاب

يقول المؤلف طه أمين، في كتاب «الحكّاء» مشاويري الفكرية التي أمضيتها مع الحكام ورجال السياسة والفكر والاقتصاد ونجوم الفن، إنما هي عدة فصول وسنوات أو امتداد زمني استغرقناه بالطول والعرض والارتفاع حتى أصبح شعورًا؛ فكلما تحركت عقارب الساعة ببطء إلى الوراء أو أسرع من الضوء ومحركات الاعوجاج في الفضاء الممتد يزداد الشعور أننا في كل الأحوال داخل  فقاعة الزمن، ثم في قبضة الخالق سواء كنا أحياء أو أموات !  

كنت في حاجة بعد خمسة وثلاثين سنة غربة أن أخطط لعدة كتب أوثّق فيها كل سنوات الطحن التي عشتها بين القاهرة والكويت، أو كنت في حاجة لأن أفتح كل منافذ الحس وأطلق مشاعري كما أريد وأهيم بحريتي كما كانت في الكويت بعد أن ودعت مرحلة في حياتي لتبدأ مرحلة تالية.

ودعت الكويت “دولة  شمس النهار” وأصبحت أفتح ذراعي لأحضن بلدي العظيمة التي فيها “حلاوة شمسنا وخفة دمنا”..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى