قناة النخبة

«الدليمي» يقدم أطروحة في الحزن العراقي

فعاليات دار النخبة في معرض القاهرة الدولي للكتاب

احتفى الأديب والمفكر العراقي كامل الدليمي، بصدور أحدث مؤلفاته عن دار النخبة بعنوان «لماذا الحزن عراقي؟»، وذلك بجناح الدار في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ55.

يقول الأديب الدليمي: هذا الكتاب قد بذل فيه جهدًا كبيرًا فهو دراسة انثروبولوجية حيث أنها دراسة تتعلق بالإنسان والتحولات في حياته.

الحزن والفقد

وأضاف: وقد وجدت أن الأولى التي نشأت على الأرض ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالحزن بسبب حالة الفقد التي كان يعانيها الإنسان دون أن يعرف أسباب هذا الفقد وهو الموت بالدرجة الأساس، ومن ثم سعى العامة ليعرفوا مَن وراء هذه الظواهر؟، فوجدوا أن هناك قوة كبير عالية قادرة على أن تحرك الطبيعة وهذا الكون وتسبب الفقد.

البحث عن الإله

وتابع: بدأ الإنسان يشعر بالخوف ومن شعوره بالخوف بدأ يبحث عن الإله، وعملية البحث عن الإله أخذت أشواطًا كثيرة، فقد ظهرت في الحضارة السومرية ما نطلق عليه الديانة (الطوطمية)، وهذه الديانة اعتنقها أهل بلاد وادي الرافدين منذ أقدم العصور، ومن ثم عندما نشأت الحضارة البابلية تحولت إلى عبادة الإله الحاكم وعبادة الحاكم الإله.

وأشار إلى أنه قد حدث تطور في اتخاذ إله وذلك لاعتبارات إنسانية معينة، هذه الاعتبارات الإنسانية الانثروبولوجية أثرت على الإنسان وأكسبته مسحة الحزن خاصة في بلاد وادي الرافدين، فهذا هو السبب الأول.

لماذا الحزن عراقي؟

وأوضح الدليمي: هناك أسباب أخرى وضحتها في هذا الكتاب، منها ما هو اجتماعي وما هو ديني وما هو سلوكي نفسي، وكل أسباب الحزن أو كل الحضارات التي نشأت على مختلف أسقاع الأرض خافت من الطبيعة، ومن ثم بحثت عن الإله وذلك في رحلة الخوف من الطبيعة والبحث عن الله ظهر الحزن بسبب الفقد الذي غالبًا ما يحدث للإنسان، يفقد الأعزاء والأحبة، والظواهر الطبيعية هي ضاغط آخر فوق ضاغط الفقد، كل ذلك أكسب بلاد وادي الرافدين التي لا تمتع بها بقية بلدان الأرض وهي الحزن الراسخ في الأغنية والحديث وفي النغم وفي كل الممارسات.

وأشار إلى أننا نجد في بعض الأحيان أن العراقي حينما يفرح تجد أن دموعه تبدأ تهطل وكأنه حزين وعندما تسأله لماذا تبكي؟ يقول هذه دموع الفرح، فدموع الفرح هذه تعممت على بقية دول العرب. العراقي لا يفرق بين الفرح والحزن فهو في الحالتين يبكي فالبكاء ملازم للشخصية العراقية.

أطروحة جديدة في ممارسة الحزن العراقي

وذكر الدليمي أن هذا الكتاب ربما شكل أطروحة جديدة في ممارسة الحزن العراقي على اعتبار أن الحزن العراقي هو أحد السمات التي يتميز بها الإنسان العراقي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى