صدر حديثا

«الرجل الحرير»… مهارة السرد في كلمات قليلة

مجموعة قصصية للدكتورة أميمة منير جادو

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة المجموعة القصصية «الرجل الحرير» للأستاذة والباحثة التربوية والناقدة، د. أميمة منير جادو.

تقع المجموعة في 230 صفحة وتضم قصصًا متنوعة حرصت المؤلفة على تذييلها بتاريخ كتابتها وأتبعت بعضًا منها بقراءات نقدية للقصة أو آراء القراء بعد نشرها على صفحة التواصل الاجتماعي الخاصة بها.

تناولت المؤلفة الكثير من القضايا المجتمعية وغاصت في شخصيات القصص ونقلت لنا الحدث بشكل مكثف ومهارة في السرد بأقل عدد من الكلمات، وأسلوب سلس يتميز بالجاذبية التي تشد القارئ لنهاية القصة.

جانب من التعليقات على قصص د. أميمة منير جادو

 تعليق د. إباء الشال، طبيب وشاعر ومثقف: 

جميلة دومًا كتاباتك، وتمتازين بواقعية غريبة، ربما تحسدين عليها، تذكرين أشياء ربما يهرب منها كثير من الكتاب؛ لشدة واقعياتها أو لخروج بعض الألفاظ عن المعتاد، وربما تهاجمين عليها من بعض الناس، ولكن هذا لا يزيدك إلا إصرارًا، ونقل الواقع، وما يدور في النفس البشرية من أحداث.

من أجواء المجموعة القصصية «الرجل الحرير»

من قصة (إما أنا… وإما هم؟)

ألم أعرفه منذ ربيعي، فأحببته وصار حبي الأول والأخير؟ ألم أخطب له أربع سنوات بكاملها بالكلية، بعد خمس في قصة حب أسطورية، منذ كنت مراهقة؟

لو جمعنا التسع سنوات مضافًا إليها ضعفها في عذاب وشقاء، لساوت ربع قرن، هي المسائل نسبية بحسب إحساسنا بها.

أعرف أنكم تدركون أنها ربما كانت مغالطة أنثوية، ولكن فلتسمحوا لي بها، إنها عادية في عرف النساء، وما كنت أحسب حسابها حين كنت في السابعة عشر.

حين أوصلني (التاكسي) إلى منزل أهلي، كانت كل الذكريات الجميلة بيننا قد طوفت بي في هذه اللحظات، الشقة قصاد الشقة، (وساكن قصادي وباحبه)..

استرجعت الذكريات تباعًا. خاصة عندما لمحت من بعيد شرفتهم التي تطل على الشارع، والذي طالما وقف بها بالفانلة الداخلية البيضاء، أو حتى بدونها، وكنت أغض بصري لرؤيته كثيرًا، وأعيب عليه في نفسي هذا، ولا سيما أن شعر صدره الأسود الكثيف كان يبدو كقميص يرتديه من فرط غزارته، لكنه كان يخدش حيائي، وكم تمنيت لو أخبرته عيب هذا لا تفعل ذلك..

من قصة (صورة زفاف)

لا شيء مناسب هذه الليلة أبدًا، بدءًا من العريس، ومرورًا بالكحل وأصابع أحمر الشفاه، وانتهاءً بمكان التصوير الذي احترنا كثيرًا في زواياه؛ لكي تطلع الصورة حلوة، ذات خلفية جميلة وأنيقة.

أخيرًا وجدت إصبع روج برتقالي، اللون الوحيد الذي أكرهه جدًا، ولا أطيقه أو أحتمل رؤيته فوق شفاهي، ومع ذلك طليتها به، صار منظري غريبًا وشاذًا.

كل شيء كان شاذًا، عريس لا يحل لي شرعًا (خالي)، وفستان زفاف أحمر، وروج برتقالي، وكحل أزرق، وظلال فوق العيون داكنة الزرقة، ذكرتني بالنيلة التي كانت تدهن بها الأرامل الصعيديات وجوههن ليلة فقد الزوج، لقطة لم تسقط من ذاكرتي في بدء الستينيات، كنت طفلة لا أتجاوز ربيعي العاشر…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى