صدر حديثا

الرمز والأسطورة في «بركان شارما»

تناول الروائي السوداني خالد مختار قضية العنصرية في قالب روائي

Advertisements

صدر حديثا عن دار النخبة رواية «بركان شارما» للروائي السوداني خالد مختار، تقع الرواية في 90 صفحة من القطع المتوسط.

تناول المؤلف قضية العنصرية في قالب روائي مستخدمًا الرمز والأسطورة مما يعمل على إثراء الرواية وإثارة المتعة في نفس القارئ من خلال البحث حول دلالته وعلاقته بما يهدف إليه العمل الأدبي.

  يقول المؤلف: طريق الغطس الذاتي للداخل، وتحريرها، ويحتاج الدماغ البشري إلى التنشيط اليومي عن طريق القراءة؛ لتزداد معرفتك بنفسك، وبعظمة صنع الخالق -سبحانه وتعالى- وفهم القرآن الذي يخاطب العقول الذكية في أسرار الآيات العظيمة.

وبعد التدرج في مراحل الوعي والإدراك للعقل، ومعرفة طريقة تشغيله، نستطيع توجيهه إلى حيث أردنا، ونصنع به حياة أكثر رفاهية، مليئة بالسعادة والبهجة لأنفسنا ولغيرنا.

من أجواء «بركان شارما»

كان عمري لا يتجاوز العاشرة عندما توفيت أمي، وقتها أخذني أبي معه للقصر؛ لكي أعمل به، وأكون قريبة من عينيه، ولم يكن يريد أن يرسلني إلى أقاربنا؛ لكي لا أكون حملًا ثقيلًا عليهم.

وعملت به إلى أن بلغت الثامنة عشر، وقتها وجدت إحدى زميلاتي تنادي علي، فالتفت إليها، وقالت لي:

–        إن أباك ينتظرك بالخارج.

فتركت ما كنت أفعله واتجهت إليه، ووجدته ينتظرني مبتسمًا، وقال:

–        مبارك عليكِ يا فاطمة.

وأردف قائلًا:

–        إن عمك قد طلب يدك لابنه.

فاحمر وجهي خجلًا، ولم أستطع أن أرفع رأسي، واستدرت وركضت فرحًا، واتجهت إلى الغرفة، وسهرت تلك الليلة، وأنا أنظر إلى القمر، وعيناي تمتلأن سرورًا،

وفجأة سمعت صوتًا ينادي باسمي، فنهضت من مكاني، وما إن ارتديت حذائي حتى وجدت سيدة القصر، ومعها فتاة تحمل ثوبًا قصيرًا، وعاري الكتفين، وقالت لي في لهجة آمرة:

–        ارتدي هذا الفستان على عجلٍ.

والتفتت إلى يسارها، وهزت رأسها للفتاة، فانحنت واستدارت إلى الخارج، وآمرتني سيدتي أن أستحم أولًا، وأرتدي الفستان، وبعدما انتهيت قالت لي:

–        اتبعيني.

وتبعتها إلى أسفل القصر، وأدخلتني غرفة، وظهر الملك، وكان مستلقيًا على السرير، وبدأ قلبي يزداد من نبضاته، وارتعش جسدي، وأشار إلى سيدتي لكي تخرج، فانحنت واستدارت إلى الخارج، وأقفلت الباب خلفها.

ونهض الحاكم من مكانه، وسقط ما كان يرتديه، ولمحت وشم الملوك على كتفه الأيمن، وتقدم ناحيتي في خطوات متأرجحة، ووضع يديه على كتفي، وبعدها انطفأت الأنوار.

واستقيظت صباح اليوم التالي، وكانت سيدتي بجواري، وتمسح على وجهي بقماشة مبللة، وأنا أنظر إليها بطرف عيني، ويمتلئ وجهها بالحزن، والدموع تتساقط من عينيها.

فقلت لها:

–        ماذا حدث لوجهي؟ لماذا يؤلمني هكذا؟

قالت في انكسار…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى