صدر حديثا

«الريان.. في مجالس رمضان» يروي الصائمين

شهر الخيرِ والبركات والفتوحات والانتصارات

صدر حديثًا عن دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع، كتاب «الريان.. في مجالس شهر رمضان» للكاتب السعودي، د. فهد بن منصور الدوسري.

يقع الكتاب في 132 صفحة من القطع الكبير، تناول فيه المؤلف عبادة الصيام من عدة زوايا، حيث أن الصيام عبادة من أجلِّ العبادات وقربة من أشرف القُرُبات، طاعةٌ عظيمةٌ تزكي النفوس وتصلح بها القلوب، وتحفظ الجوارح والحواس من الفتن والشرور، طاعةٌ تهذِّبُ الأخلاق وتعين على تحصيل الأجور العظيمة وتكفير السيئات المهلكة.

كتاب «الريان.. في مجالس شهر رمضان»

دعَّم المؤلف د.فهد بن منصور الدوسري، كتاب «الريان.. في مجالس شهر رمضان»، بالآيات القرآنية والحديث النبوي وقصص الصالحين وأبيات من الشعر تمجيدًا للشهر الكريم.

 شهر رمضان هو شهرُ الخيرِ والبركاتِ، والفتوحاتِ والانتصاراتِ، ففي رمضان كانت غـزوةُ بدرٍ وحطينَ وفتحُ مكةَ والأندلس… كان الصالحون يَعُدُّون إدراكَ رمضان من أكبر النعم؛ فكانـوا يدعـون الله ستة أشهر أن يبلِّغهم رمضان؛ وكان من دعائهم: ( اللهم سلمني إلى رمضان وسلِّم لي رمضان وتسلَّمه مني متقبلاً)، لقد كان رمضانُ يدخل عليهم وهم ينتظرونَه ويترقبونه، يتهيئون له بالصلاةِ والصيامِ والصدقةِ والقيام، فقد أسهروا ليلَهُم، وأظمؤوا نهارَهم، لأنَّهُم علِمُوا أنَّه أيامٌ مَّعْدُوداتٍ فاغتَنَمُوها.

كيف يقضي الصالحون أوقات رمضان؟

في رمضـان يقضي الصالحون أوقاتَهم بين باكٍ غُلِب بعبرتِهِ، وقائمٍ غَصَّ بزفرتِهِ، وساجدٍ يُلِحُّ بدعوتهِ، هؤلاء يصدقُ فيهم قولُ الله: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَـنِ الْمَضَاجِعِ يَـدْعُونَ رَبَّهُـمْ خَوْفـاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ).

أهل الإيمان كانت عباداتُهم وصومُهم وقيامُهم لا يقتصر على شهر رمضانَ فقط بل في رمضانَ وفي غيرِ رمضانَ، فقد كانوا ربانيين لا رمضانيين…

شهر تتضاعف فيه الحسنات

باع رجلٌ من الصالحين جاريةً، فلما أقبل رمضانُ أخذ سيِّدُها الجديدُ يتهيأ بألوانِ الطعامِ، فقالت الجاريةُ: لماذا تصنعون ذلك؟ قالوا: لاستقبالِ الصيام في شهرِ رمضانَ، فقالت: وأنتُم لا تصومون إلا في رمضان؟! والله لقد جئتُ من عندِ قومٍ السنَةُ عندَهُم كلُّها رمضان، ثم قالت لسيدها (لا حاجةَ لي فيكم  ردُّونِي إليهم)، ثمَّ رجعت إلى سيِّدِها الأول… 

كم من نفوسٍ تمنَّت أن تبلُغَ ساعاتِ رمضان؛ لِعلمِها بأنَّ رمضانَ شهرٌ تُضَاعَفُ فيه الحسناتُ وتُكفَّرُ فيه السيئاتُ، وتُقالُ فيه العثراتُ، وتُرفعُ فيه الدرجاتُ، شهرٌ تُفتحُ فيه أبوابُ الجنانِ وتُغلقُ النيران وتصفَّدُ فيه الشياطينُ شهرٌ فيه جليلُ الأعمالِ، وعظيمُ الأجور…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى