إبداع

السرد والزمن

المدونات العظيمة لكبار الكُتَّاب تبقى حية

Advertisements
أحمد خلف
Latest posts by أحمد خلف (see all)

السرد والزمن صنوان متلازمان، وحيث يتوقف الزمن ينقطع تدفق السرد، يغدو العالم عبارة عن خواء، فراغ يسود المعمورة.. عندئذ لا شيء ينقذ الروح من التلف والنسيان.

هل فكر أحدنا كيف يكون حال العالم بلا شعر أو قصة أو سينما؟ ثم كيف ستكون الحياة بلا رقص وغناء؟
تلك هي أفعال الزمن..

ولكن وحالما يعاود الزمن تدفقه يتجدد السرد ويسترد عافيته كنهر تعود إليه الحياة باندفاع المياه في واديه.

نحن لا نعرف السرد، كما ان الزمن يمضي من حولنا ولا نفيق إلا على شيخوخة نامية ومباغته لنا، ندرك أننا أضعنا الطريق إلى السرد الذي غطاه الزمن بعباءته الثقيلة.

لذا لا مفر من محاصرة الزمن بالعديد من الأفعال الجاهزة لروايتها من قبل السرد لكي نحيا بوعي وفن متقن وليس أكثر مدعاة للاعتزاز من مدونات السرد، حيث يخلد العديد من سروداتنا وتبقى حية على مر الزمن رغم عناده وصلابته.

إلا أن السرد يواصل مقاومته محتميًا بتلك المدونات العظيمة، أعني رواياتنا أو شوامخ الكتاب الكبار المهرة.

لا بد أن ثمة نماذج تحتل عقولنا وربما قلوبنا من تلك الروايات المهمة التي طرحت السرد بديلًا عن عناد الزمن وقسوته.

السرد يتنفسنا ويكاد يحصي علينا أنفاسنا، وهنيئًا للذين لا يعرفون حقيقة ذلك.. أعني حقيقة السرد، لأنهم سيتركون للزمن أن يمر دون معرفة بما جرى وحصل.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى