حول العالم

الشاعر مصطفى حامد… محطات وشخصيات في حياته

رحلته مع الشعر واللغة العربية وكيف أثر عمله كطبيب على مشروعه الإبداعي

 

  • دراسة النفس البشرية من خلال مهنة الطب أفادني في مجال الإبداع الأدبي

  • وجود الإنتاج الإبداعي في المعارض الدولية وسيلة رائعة للانتشار

  • وحدة الوطن العربي بشعرائه ومثقفيه قوة كبيرة وزخم لابد من الاستفادة منه

  • الكتاب الورقي المطبوع لا غنى عنه ويمكن أن يعود إلى الواجهة ولو جزئيًا

    د. مصطفى حامد حافظ، طبيب بشري وشاعر حاصل على شهادة الاختصاص في طب الأطفال، بدأ رحلته مع الشعر منذ سبعينات القرن الماضي ولكنه لم ينشرها إلا مؤخرًا من خلال دار لنخبة العربية. أجرينا معه هذا الحوار الذي تعرفنا فيه على رحلته مع الشعر واللغة العربية وكيف أثر عمله كطبيب على مشروعه الإبداعي ورؤيته لعدد من القضايا الاجتماعية والأدبية.

نص الحوار..

  • متى بدأت مسيرتك الإبداعية، خاصة في قرض الشعر؟

-بدأت رحلتي مع الشعر منذ نصف قرن تقريبًا في سبعينيات القرن الماضي مع بداية المرحلة الإعدادية.

  • ما أهم قراءاتك في السابق والآن؟ ومن أكثر الكتاب والشعراء الذين تأثرت بهم؟

 -بداية دراستي للشعر كانت للشعراء أبو القاسم الشابي وحافظ إبراهيم وأحمد شوقي ومحمود سامي البارودي وإيليا أبو ماضي، ومرورًا بدراسة التراجم الخاصة والسير الذاتية لهؤلاء الشعراء وتعمقي في دراسة البلاغة وفروعها. وكذلك دراستي والاطلاع على شعر القدامى كأبي العتاهية وقراءتي لشعر حسان بن ثابت شاعر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وأشعار الفرزدق وجرير.

ومنذ نعومة أظافري وأنا مولع بحب اللغة العربية وقراءة القرآن الكريم وتجويده، وقد نشأت في ضاحية حدائق حلوان وهي التي تتميز بوجود كثير من علماء الأزهر الشريف وعلماء اللغة العربية والشعراء مثل الشاعر الأستاذ محمود شاور ربيع وكانت لنا جلسات يومية لتجويد القرآن الكريم بمسجد الميدان وهو أكبر مساجد المنطقة، وهذا كان له أبلغ الأثر في حبي للغة العربية وإجادة مفرداتها. وبدأت كتابة الشعر منذ المرحلة الإعدادية مرورًا بالمرحلة الثانوية وخلال دراستي بكلية الطب وحتى الآن.

  • هل أثَّر مجال عملك في المجال الطبي على مشروعك الإبداعي؟ وهل تجد في الوظيفة قيودًا على الإبداع أم العكس؟

– دراستي ومهنتي كطبيب أطفال كان لها أثر سلبي في أن إنتاجي من القصائد قلَّ كثيرًا خلال مدة الدراسة، نظرًا لما تتطلبه الدراسة من تفرًّغ وجهد. أما الأثر الإيجابي لدراسة الطب والعمل به أنه أفادني في مجال الكتابة والإبداع في دراسة النفس البشرية وإعجاز الخالق في خلق الإنسان. ومن أوائل قصائدي في تلك الفترة قصيدة (في رثاء قيثارة الفن كوكب الشرق السيدة أم كلثوم) عام ١٩٧٥. وكتاباتي الشعرية تتعدد باللغة العربية تارة وبالعامية تارة أخرى، وتتنوع موضوعات الكتابة بين الديني والسياسي والاجتماعي، واتجاهي في الكتابة يميل في كثير من الأحيان إلى شعر المعلومة حيث يستمتع القارئ بجمال الشعر وموسيقاه الخارجية والداخلية ويكتسب معلومة قيمة عن موضوع القصيدة أو الشخصية التي أتحدث عنها، مثل قصائد (المبشرون بالجنة) و(الإمام الشعراوي)، وكذلك (معاني أسماء سور القرآن الكريم) و(أسماء الله الحسنى التسعة والتسعون).

  • إلى أي مدى استفدت في مسيرتك الإبداعية من التطور في وسائل التواصل الاجتماعي؟

-أعتبر وسائل التواصل الاجتماعي هي النافذة التي من خلالها تم عرض إنتاجي الشعري ورد الفعل الرائع من رواد مواقع التواصل الاجتماعي والذي شجعني على مزيد من الإبداع وكذلك تم التواصل بيني وبين دار النخبة المحترمة والأستاذ أسامة إبراهيم مدير الدار.

  • حدثنا عن شعورك عندما ترى دواوينك مشاركة في معارض الكتب الدولية؟

– حقيقةً وجود إنتاجي الشعري وعرضه في معارض الكتاب الدولية من خلال دار النخبة فخر لي ووسيلة رائعة لعرض إبداعي الشعري، وكذلك لكافة الشعراء والمبدعين ودون ذلك سيكون الإنتاج الأدبي حبيس المكتبات والتي لا يرتادها إلا القليل جدًا من المثقفين.

  • كيف ترى دور النقاد والدراسات الأدبية في كتاباتك الشعرية؟ وهل تؤثر في حركة الإبداع لديك؟

– قطعًا أنا مع النقد البناء والذي من خلاله أرى أوجه الإجادة فأزيد منها وأوجه القصور فأحاول إصلاحها وتجنبها.

  • هل أنت مع تصنيف الأدب إلى ذكوري ونسوي؟ وكيف ترى حضور المرأة العربية في عالم الأدب؟

– لست مع تصنيف الإبداع  ذكوري ونسوي؛ فالمبدع واحد في الحالتين. والمرأة العربية تتفوق في كثير مجالات الإبداع الأدبي شعرًا وقصة ودراسات أدبية.

  • كيف ترى الحركة النقدية والأدبية العربية تجاه الشعراء في الوقت الراهن؟

– أرى أن الوطن العربي زاخر بالأدباء والشعراء والنقاد ويعجبني كثيرًا الشاعر العراقي الكبير كريم العراقي.

  • في ضوء ما تشهده بلادنا العربية من أحداث وانقسامات فكرية، هل ساهم الشعر العربي كقوة ناعمة في إرساء روح الوحدة وتقبُّل الآخر؟

– أرى أن وحدة الوطن العربي بشعرائه ومثقفيه قوة كبيرة وزخم لابد من الاستفادة منه. ولي بعض القصائد التي تدعو إلى ذلك مثل (أفيقوا يا عرب) و(العلاقات العربية) و(انتفاضة حتى النصر) ومؤخرًا قصيدة (شيرين فخر فلسطين).

  • إلى أي مدى حققت حلمك كأديب وشاعر؟ وما أقرب مؤلفاتك إلى قلبك؟

– إنتاجي الشعري هو أربعة دواوين هي على الترتيب: كلماتي هي حياتي– حوار صريح- تأملات في رحيق الكلمات- سحر القوافي.

  • ما هي آخر مشروعاتك الأدبية؟

– آخر كتاباتي هو ديوان (سحر القوافي) والذي تم بالتعاون مع دار النخبة للطباعة والنشر وكذلك الدواوين الثلاث الأخرى، وأنا بصدد الإعداد لديوان خامس إن شاء الله.

  • كيف ترى مستقبل الكتاب الورقي؟ وهل يستطيع الصمود أمام الكتاب الإلكتروني والمسموع؟

– بالنسبة للكتاب الورقي المطبوع أرى أنه لا غنى عنه وأنه يمكن أن يعود إلى الواجهة ولو جزئيًا بتوفيره بسعر زهيد، ويمكن البحث عن رعاة للكتاب الورقي.

  • كلمة أخيرة تود تقديمها إلى قراء النخبة، ونصيحتك إلى الكتاب الجدد؟

– نصيحتي التي أقدمها لكل مبدع موهوب هو مزيد من القراءة والاطلاع وألا يكتب إلا ما يقتنع ويؤمن به، وأن كل ما ينبع من القلب والوجدان يصل إلى عقل وقلب القارئ المتلقي، وأن مشوار الألف ميل يبدأ دائمًا بخطوة. وقد قمت بتلخيص تجربتي الشعرية في مجموعة من الأبيات بعنوان (روائع الكلم) أهديها إلى القارئ المحترم وإلى دار النخبة التي أشرف وأعتز بالتعاون معها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى