صدر حديثا

«الشرف المهدور».. سرد جذاب ولغة رشيقة

أحداث المجموعة تتخذ المدرسة الواقعية الممزوج بالخيال

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة للنشر والتوزيع المجموعة القصصية «الشرف المهدور» للدكتور أشرف نبيه، تقع المجموعة في 100 صفحة من القطع المتوسط مزدانة بغلاف تشريحي بديع يشي بالأحداث التي تتخذ المدرسة الواقعية سبيلًا ممزوجًا بالخيال.

 بأسلوب سرد جذاب وكلمات عذبة استطاع أشرف نبيه أن يعزف بلغة رشيقة مقطوعته القصصية «الشرف المهدور».

 تضم المجموعة قرابة عشرين قصة تتراوح بين القصة القصيرة والقصيرة جدًا بداية من: (الحقيقة القاتلة، وسر أفضى إلى الموت، الكارت الملعون، والحب والبخل، وحتى إشعار آخر، ثلاثة في مهمة خاصة، أحمر شفاه، الفخ، الحلم الأخرس، ويوم في الذاكرة، مثلث النجدة، وفاعل خير، والمهندس العاري، وصية شهيد، والله أعلم، وعدو النورس، الإعدام رميًا بالكلام).

قصة الشرف المهدور

استطاع المؤلف من خلال قصة (الشرف المهدور) عنوان المجموعة تشريح المجتمع من خلال كلمات سردية على سطور الحياة الاجتماعية؛ حيث نجده يسلط الضوء على العلاقة الغير مشروعة بين الرجل والمرأة في حوار البطلة مع شريك زوجها في العمل قائلة في مستهل قصة الشرف المهدور:

«أريدك أن تنصح زوجي بعدم السهر لأوقات متأخرة من الليل، ولا تتركه لحظة واحدة، فرفاق السوء حوله يحومون كل ليلة حتى ينفق عليهم من ماله ثم يعود لي مترنحاً من أثر الخمر والمخدرات.                                                                  – كيف حدث ذلك، وأنا لا أتركه حتى موعد نومه، بعد منتصف الليل بساعات،.. ثم صمت عادل لحظات حدث فيها نفسه..

 -ربما أكون أنا المقصود برفاق السوء، بعدها أجاب بحزم .    

آسف يا مدام، لا أستطيع فعل ذلك فقد يساوره الشك من مصدر معلوماتي عنه .              

– شكراً.. أنهت ليلى المكالمة بهذه الكلمة المقتضة، معبرة عن ضيقها من عدم إستجابة عادل لطلبها.  

تردد عادل كثيراً في أمر زوجة شريكه، هل يخبره بمكالمتها أم لا..؟! لكنه تراجع خشية سوء الفهم، إلا أن الزوجة ظلت تطارد التاجر الشريف هاتفياً لعدة مرات يومياً، ثم غلفت مطالبته لإنقاذ زوجها بعبارات من الغزل المستتر، وتكررت مكالمتها بإلحاح حتى تحولت تماماً إلى نهر من كلمات الغرام..

المهندس العاري

وفي مقطع آخر من قصة أخرى يقول المؤلف في قصة (المهندس العارى): «كانت الساعة تدق الثانية عشرة منتصف ليلة الأربعاء عندما سمعت صرخات حارس المشرحة المقابلة لمكتبي في الطابق الأرضي من مبنى النيابة، عندها كنت ألتقط حبات العنب بيد وأقطع ثمار التفاح والخوخ بيد أخرى من سلة في غرفة (النوبتجية)، وبجوار السلة إبريق الشاي الكهربائي وكوب زجاجي مملوء لنصفه بالشاي حين سمعت هذه الصرخات المدوية.       

نهضت من مكاني مفزوعاً ونظرت بحذر خارج باب الغرفة كي أستكشف الأمر فرأيت عم بركات حارس المشرحة بجلبابه الفضفاض وعمامته الرمادية يجري مهرولاً على الطريق الرئيس جهة اليمين من باب المشرحة المفتوح على مصراعيه..

فجأة كاد قلبي يتوقف من هول ما رأيت أمام باب المشرحة، عندها فركت عيني بكلتا السبابتين عدة مرات، وبين الفركة والأخرى أنظر نظرة عابرة لا تتعدى عدة ثوانً لأتأكد مما أرى، وإذا بشخص مملتئ البطن في العقد الخامس من عمره تقريباً يقف أمام باب المشرحة وهو عاري الجسد تماماً ومتجه ببصره نحو عم بركات منادياً عليه بصوت ضعيف متقطع من شدة الاعياء:

-قف، تعال أين ستذهب وتتركني؟ من الذي أتى بي إلى هذا المكان؟ وكان مرعوباً من شدة الخوف وهو يكرر هذه الجمل القصيرة بصفة مستمرة وبصورة هستيرية.

 ظننت بادئ الأمر أن هذا الشخص إنما هو عفريت لأحد الموتى، خصوصاً أن المشرحة تكتظ يومياً بالعديد من الوفيات نتيجة حوادث الطرق أو بعض الجنايات، وما أكثرها في هذه المدينة النائية والتي تبعد عن قلب العاصمة بنحو 280 كيلومترا».

المؤلف

يُذكر أن المؤلف أستاذ دكتور في علوم البيكتيريا والمناعة، له إسهامات قصصية وشعرية على مدار أكثر من عشرين عامًا في المطبوعات المختلفة بدولة الإمارات العربية المتحدة من أهمها: مجلة دبي الثقافية والصدى وزهرة الخليج والأسرة العصرية بالإضافة إلى عدد من الصحف اليومية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى