صدر حديثا

«الطاعون.. قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم»

مشروع الأعمال الكاملة للمفكر الكبير د. طارق حجي في «النخبة»

صدر حديثًا عن دار النخبة كتاب «الطاعون.. قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم»، ضمن مشروع إعادة نشر الأعمال الكاملة للمفكر الكبير الدكتور طارق حجي، يقع الكتاب في 218 صفحة من القطع المتوسط.

صدر الكتاب باللغة الإنجليزية والفرنسية في أوروبا وقامت بترجمته من الإنجليزية الدكتورة سحر شوشان إلى اللغة العربية.

ويقدم كتاب «الطاعون» قراءة للفكر الذي يشكل مرجعية جماعات الإسلام السياسي التي تقف وراء موجة العمليات الإرهابية في العالم خلال النصف قرن الأخير.

دراسة في فكر الإرهاب في «الطاعون»

وفيه يقدم «حجي» دراسة وافية عن جماعات الإسلام السياسي التى تقف وراء أحداث العنف والإرهاب في جميع أنحاء العالم بداية من ظهور الحركة الوهابية فى شبة الجزيرة العربية.

مروراً بجماعة الإخوان المسلمين والقاعدة وداعش وغيرها من حركات الجهاد والجماعات التكفيرية التي أستخدمت الدين كوسيلة للسيطرة وخداع الناس للوصول إلى السلطة والمال والتضليل الديني و«الحكم باسم الدين» لتبرير أعمالهم.

يتناول الكتاب تاريخ الحركة الوهابية منذ نشأتها وهي حركة إحياء المتزمتين التي أطلقها محمد بن عبد الوهاب من نجد والتي تمركزت ووصلت إلى وسط المملكة العربية السعودية، والتي تأثرت بمذاهب ومدارس فكرية مختلفة كان للإسلام نصيبه من المتشددين والمتعصبين على مرالعصور حتى وقتنا الحاضر، وتفاصيل الصراع بينها وبين آل سعود في شبه الجزيرة العربية.

وظهور جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست عام 1928 وإعتناقها لأفكارالبنا وسيد قطب، ومراحل تطويرها بالإضافة إلى بنيتها الهيكلية وأيدولوجيتها لإستعادة «الخلافة الإسلامية»، وظهورالتعصب الديني.

 ويؤكد «حجي» في «الطاعون» أن أتباع الإسلام السياسي إرهابيون وبعضهم مجرد قاعدة لإفراز الإرهاب.

يقول في الفصل الأول من الكتاب

هناك صورة للإسلام استمرت لقرون طويلة لدي أسلافنا، ألا إنها مختلفة تمامًا عن صورة الإسلام اليوم كما يراها الأوروبيون والأمريكيون، ولعلنا نسميها «الإسلام المصري التركي »، فحتى الأربعينات كان هذا النموذج من الإسلام مثا فريدًا من التسامح والمرونة.

ففي خارج شبه الجزيرة العربية، عُرف المسلمون بالمجتمعات عالية التسامح في بلاد، مثل: مصر، وسوريا، وإسبانيا، قبل القرن السادس عشر، وكذا في شمال إفريقيا وقد ساد هذا التسامح بشكل خاص أثناء الإمبراطورية العثمانية، فقد كانت دولة إسلامية متعددة الأعراق والأجناس أسستها قبائل تركية الأصل في الأناضول بنهاية القرن الثالث عشر.

وفي أوج مجدها، فإن هذه الدولة بإمبراطوريتها في إسطنبول ضمت معظم الأجزاء من جنوب غرب آسيا، والبلقان، ومصر، ومساحات شاسعة من سواحل شمال إفريقيا، إلا أنها سقطت في عام 1919 م، ولقد حُكمت مصر أو على الأقل تأثرت بهذه الولاية من عام 1517 م إلى 1882 م.

تمتع غير المسلمين في هذه الدولة بمتعة لم تحظَ بها أية أقلية أخرى في العالم ذلك الوقت، فلقد عاش النصارى واليهود في ظروف مماثلة تمامًا لرعايا الإمبراطورية المسلمين، حتى حينما عُرف عن بعض الحكام طابع الاضطهاد، فقط كان ذلك سمة عامة بلا تميز بين المسلمين..

تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

خاص النخبة

النخبة للطباعة والنشر والتوزيع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى