إبداع

العقول المبدعة

العلم والخبرة والتنظيم والتنفيذ والمتابعة حلقة كاملة متكاملة

Advertisements
Latest posts by أحمد حسن فتيحي (see all)

العلم يحتاج إلى الخبرة.. الخبرة تحتاج للتنظيم.. التنظيم يحتاج إلى التنفيذ.. التنفيذ يحتاج إلى المتابعة.. حلقة كاملة متكاملة.. إذا فُقد أحد عناصرها انهارت.

 وعندما تنظر إلى عناصر هذه الدائرة.. وتنتهي.. تتساءل: أي منها أهم من الآخر.. تصل إلى أنه لا يمكن أن تستغنى عن أي منها.. لذا.. فإنك لتصل إلى حقيقة واقعية لابد أن تبدأ منها: البداية من البيت.. المدرسة.. المجتمع.

التكامل الأسري يبني فرد صالح

فالعلم يبدأ من البيت الذي يسعي إلى تحصيل الابن علمه من المدرسة.. والمدرسة تعمل إلى الدفع لعلم أكبر.. وتحقق هذين العاملين يأتي من البيت (الأسرة).. فالتكامل الأسري هو العامل الأساسي لبناء فرد صالح منتج متعلم يرث الخبرة من الأسرة الصغيرة في تفكيره وحركاته وأقواله وأخلاقياته وسلوكه.

هذا الإرث الأولي الذي يضع حجر الأساس لتوريث الخبرة العملية الأساسية التي تعتمد على الأخلاق السوية في التعامل مع المثقفين والكتاب وما تحتويه نظرياتهم التي ورثوها ودرسوها.. فانتقلت هذه الخبرة بسلوك البيت الذي هيأ الأرضية المتوازنة لاستقبال النظرية العلمية إلى تطبيقها واقعيًّا.

 والاستقبال للشخص المبني من البيت المهتم بأولاده بعلم سلوكي مقبول إلى علم نظرى متوارث من علم سابق وضِع من خبرة علماء توارثوه عن خبراء.. وصنعوه في كتب تدرس بالجامعات ليستفيد منه من يطلع عليه.

الخبرات أضافت تطبيقات إيجابية

لكن من يدرس ليس من وضع النظرية بعد الخبرة.. وإنما تلقاها من غيره..

وهكذا يضعف إيصالها بالطريقة التي أرادها من وضعها.. وتفتح أبواب العقول لمن قرأها وسمعها بمفاهيم جديدة تسبر أغوار نظرية الخبرة.. لتكون هناك أبواب جديدة لممارسة خبرة أكثر عمقًا وأقدر على الإبداع.

 لذا نرى خبرات أضافت تطبيقات إيجابية.. وهناك عقول قادرة على تنظيم هذه الأفكار الجديدة والمتوارثة في شكل تطبيقي تسهل على من أراد وعنده القدرة على التنفيذ بشكل مستفاد من علم درس في البيت والمدرسة والجامعة والكتب لخبرة عملية على أرض الواقع بشكل متكامل يؤدي إلى نجاح ملموس وقت بروزه..

العلم يحتاج إلى الخبرة

التقصير فيه عدم متابعة بإضافة تبقيه أو تؤكد مسار نتائجه.. لذا فإن العلم لا يستغنى عن الخبرة.. والخبرة لا تستغنى عن التنظيم.. والتنظيم لا يستغنى عن التنفيذ.. والتنفيذ لا يستغنى عن المتابعة. وقد تملك العلم والخبرة والتنظيم والتنفيذ بكل دقة لهذه الدائرة.. وفي حال إهمال المتابعة.. فقد انهار كل ما بُني.. والسؤال الذي يبرز الآن: المتعلمون أكثر من ذوي الخبرة.. وذوو الخبرة أقل عددًا من القادرين على التنظيم.. والقادرون على التنظيم أكفأ من المنفذين.. والمتابعون أقل عددًا من الجميع.

ومن أراد لعمله أن يستمر ويستدام ويؤتي ثماره.. فعليه أن يتدرب ويتقن المتابعة دون أن يكل أو يمل.. إهمال الصغيرة يؤدي إلى انهيار.. إن لم يستدرك.. بذلك.. فإن المتابعة لكل شاردة وواردة سمة لأهل العلم والخبرة والتنظيم والتنفيذ.

المصري اليوم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى