صدر حديثا

العوالم الخفية في «تعاويذ عاشق الدم»

رواية تدق بها الكاتبة فكرية أحمد ناقوس الخطر لحماية البشرية

صدر حديثًا عن دار النخبة رواية «تعاويذ عاشق الدم» للكاتبة الصحفية مدير تحرير جريدة الوفد الروائية فكرية أحمد.

تقع الرواية في 270 صفحة من القطع المتوسط، وتدور أحداثها حول العوالم الخفية ومحاولات الإنسان لاختراق الغيبيات، وأيضًا الغرق في العوالم الافتراضية الحديثة لتذوب فيها إنسانيته وينعزل في عالم منفرد تحكمه نوازع الأنانية وحب السيطرة على الآخر.

«تعاويذ عاشق الدم» تدق ناقوس الخطر

ولأول مرة جاءت رواية «تعاويذ عاشق الدم» لتدق بها الروائية فكرية أحمد ناقوس الخطر لهذا الصراع، أملًا في إحياء الضمير الإنساني لحماية البشرية من التحول إلى عبيد لتلك العوالم الأخرى.

تحكي الرواية قصة قرية يتحكم بها مشعوذ بسحره الأسود لتغيير مصائر العباد بالضر والشر، يطول السحر نوال بطلة الرواية فيدمر حياتها بالفضائح والمصائب سعيًا إلى امتلاكها بعهد الشيطان، وعندما تنجح في الهروب من القرية إلى بلدة أخرى، بل إلى قارة أخرى في محاولة يائسة للنجاة بنفسها وأسرتها تصدمها قصص القتل والدم لمن هربوا معها إلى تلك البقعة من العالم، وتصل إليها يد الساحر.

الغرق في العوالم الخفية 

تقول الكاتبة أن الإنسان منذ خلقه الله في الجنة وقد نزغ لديه الشيطان ووسوس له ليعصي الخالق، تحت إغراء الخلود والتفوق في معرفة الأسرار والكوامن الخفية، متحدياً كل النعم التي وهبها له الله، للحصول على ما ليس من حقه، وسيرًا وراء الشيطان لجأ كثيرون إلى السحر الأسود واستخدموا التعاويذ والطلاسم للحصول على القوة رغبة في السيطرة على مصائر العباد وتغيير أقدارهم، الأمر الذي انقلب بالضر على حياتهم والمجتمع المحيط بهم، وفيما انشغلوا في اقتحام العالم السفلي والعوالم الخفية، غرق آخرون في التقنيات الحديثة الرقمية لعالم الاتصالات والتي جعلت العالم قرية صغيرة بين أصابعنا في لحظة، نعيش من خلاله في عالم افتراضي شبه ملموس و محسوس، استقطب هذا العالم الافتراضي الإنسان إليه بصورة لا تقل عن انجذابهم إلى العوالم الخفية، ليصبح بني آدم بين صراعين، كل منهما اخطر من الأخر على حياته وإرادته بل ومستقبل البشرية ككل.

من أجواء الرواية

ومن سطور الرواية هذا الحوار الصادم بين بطلة القصة وعدوها المشعوذ عاشق الدم..

صرخت نوال مقاطعة: إنها ليست أمك بل شيطان رجيم استغل مصيبتك فتمكن منك، وجعلك من أعوانه.

صرخ ليسكتها: لا تقولي شيطان، بل هم الشياطين، رفضوا أقدارهم، وكل المسطور غيباً في كتبهم، اعترضوا على حظهم من الدنيا، وتحدوا إرادة الإله الذي يعبدونه، وجاءوا إليّ متوسلين لأغير أقدارهم، لم يكن بينهم شخص واحد، واحد فقط راضٍ بعطايا الرب الذي يعبدونه ويصدحون له بالتكبير في المساجد، أنا مجرد وسيلة لتحقيق عصيانهم وتمردهم على السماء، كانوا يطلبون دفن أسحارهم في فم الموتى بالقبور، وفي أعمق البحار، حتى لا تصلها يد الفكاك والخلاص للمسحور، أنا اليد التي نفذت شرورهم، اليد التي سطرت الحقد المستور بصدورهم على الأوراق والجلود، ففيما تدافعين وتأخذك بهم الرأفة وبي الملام، لقد جاء إلي كبيرهم وبصدره حفنة من الشر والمال، أتعرفينه؟، إنه الحاج عطية، طلب مني أشياءً بشعة وكثيرة، ودفع لي الكثير..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى