أخبارنا

الغيطي: «حائط بلا مبكي» يجب تدريسها

الشافعي: فكرية أحمد كتبت على الهواء مباشرة وتفوقت في التوثيق

الغيطي: رواية «حائط بلا مبكى» يجب أن تدرس بالمدارس

الشافعي: فكرية أحمد كتبت على الهواء مباشرة وتفوقت في التوثيق

تحت هذه العناوين نشرت جريدة الوفد تقرير عن ندوة مناقشة وتوقيع رواية حائط بلا مبكى للكاتبة الصحفية والروائية فكرية أحمد والتي صدرت مؤخرًا عن دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع.

وجاء في التقرير..

قال الإعلامي والسيناريست محمد الغيطي إن رواية «حائط بلا مبكي» للكاتبة فكرية أحمد عمل وثائقي خطير، وأؤكد بإنصاف أن فكرية أحمد أخر عنقود السلسال الذهبي في التوثيق الأدبي، وإذا كان يوجد إنصاف أدبي على الساحة لتم وضع هذه الرواية ضمن مناهج التعليم للطلاب في المدارس لأهميتها، لأنها توثق تاريخ فلسطين بدقة وموضوعية في شكل أدبي متميز، وبها جهد خرافي يضعها في مصاف الكتب الوثائقية الهامة، وكنت أعتقد أن الكاتبة فكرية احمد استعانت بفريق من الباحثين لمساعدتها في إعداد ما تضمنته الرواية من معلومات وثائقية وبحثية تاريخية مكثفة، ولكن فوجئت أنها فعلت كل هذا العمل والبحث بمفردها خلال ثلاثة أشهر فقط، وهو أمر فريد.

وتابع الغيطي: لقد انفعلت فكرية أحمد وتأثرت بأحداث غزه، وأرى أنها كتبت الرواية تحت القصف وتحت الضغط النفسي في وقت قياسي وهذا عمل بطولي، وقد كافحت الكاتبة كفاحاً مريراً كي تخرج الرواية بهذه الصورة في عمل توثيقي بالدرجة الأولى، رغم أنها تحمل بين طياتها قصص حب فلسطينية أكثر من رائعة، وأقول بإنصاف أن فكرية أحمد آخر عنقود السلسال الذهبي في التوثيق الأدبي.

وأشاد الغيطي بأن فكرية لديها براعة الاستهلال في الحدث الدرامي يجذب القارئ بشدة، حتى وإنا مالت الرواية إلي  التقرير الصحفي الجميل بنكهة أدبية رائعة، فهذا لا يعيبها أبداً، بل هناك مدارس عديدة ترسخ هذا النهج من الكتابة.

جاء ذلك في الندوة التي أقامتها اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين تحت إشراف محمود كامل رئيس اللجنة، والتي أدارها الكاتب أسامة إبراهيم رئيس مجلس إدارة النخبة العربية للنشر والتوزيع، وناقشها الغيطي والكاتب المؤرخ محمد الشافعي، والتي شرفها بالحضور خالد البلشي نقيب الصحفيين، وقد استهلت الندوة فعالياتها بالوقوف دقيقة حداد وتحية لأرواح شهداء فلسطين .

وقال الكاتب والمؤرخ محمد الشافعي: أتمنى ألا تكون شهادتي مجروحة لأني من المتابعين الجيدين لكتابات فكرية أحمد، وارى أنها وقد وضعت نفسها على الهواء مباشرة بكتابتها عن 7 أكتوبر الذي لا تزل أحداثه جارية، وإذا قلت أنها تفوقت على أنا شخصياً في توثيق وتأريخ الأحداث في فلسطين بدءاً من موجهات الهجرات اليهودية الخمس وحتى هذه الحرب الوحشية الدائرة في غزه، فهذا اعتراف مني وهذا حقها، العمل به جهد رائع وكبير، لأني شخصياً استفدت كثيراً من المعلومات التاريخية التي وردت في الرواية، حقاً الجهد الصحفي بهذا العمل كان  أكثر من الجهد الأدبي ولكن أكاد أُجزم بأن هذا الجهد الخرافي التي قامت به فكرية للخروج بهذا العمل يستحق كل التقدير والاحترام.

فيما قالت الكاتب أسامة إبراهيم إنه يعتبر فكرية أحمد واحدة من أهم المبدعين في هذا الوقت، ولكنها لم تحصل بعد على ما تستحقه من اهتمام أدبي ونقدي، وهي كاتبة جادة، وكل أعمالها الأدبية هادفة، وهذا هو العمل الروائي الخامس عشر بالنسبة لها، مشيراً إلى أن الكاتبة لها نجاحات وصولات وجولات في عالم الصحافة، وهو ما منحها الثقل في التمكن من قلمها وأدواتها الأدبية، وأنه شخصياً يستمتع وهو يقرأ أي عمل أدبي للكاتبة، ويتمنى أن تحصل على ما تستحقه، لأنها كاتبة متميزة مقارنة بالكثير ممن هم على الساحة وتم تسليط  الأضواء عليهم.

وقالت الروائية فكرية أحمد إنها منذ اللحظة الأولى للحرب الغاشمة على غزة وقد أصيبت بحالة نفسية سيئة، وظلت تنشر أخباراً وصوراً وفيديوهات تلك المذابح، وفوجئت بمواقع التواصل وعلى رأسها فيس بوك تقوم بحذف كل ما تنشره وتعاقبها بالقيود على النشر بزعم أن صور تلك المذابح تسيء لمشاعر المجتمع، وهو ما أصابها بالدهشة والتساؤل، هل نشر المذابح يسيء لمشاعر المجتمع الدولي، وتنفيذ المذابح نفسه لا يسيء لضمير وعدالة المجتمع الدولي الذي يكيل بمكيالين مع الحق الفلسطيني الواضح وضوح الشمس.

وتتابع فكرية أحمد بقولها ومن هنا ادركت أن كل توثيق إلكتروني حول وحشية الاحتلال سيتم حذفه وحجبه، وتأكد لها هذا عندما كانت تبحث عن معلومات حول ممارسات الاحتلال مع الأسرى الفلسطينيين وغيرها من عشرات التجاوزات اللا إنسانية ضد أصحاب الحق والأرض الفلسطينيين، ولم تجد أثراً لهذه المعلومات، فقد تم حجب الصفحات كاملة.

ومن هنا قررت الاعتكاف وكتابة تلك الرواية الوثائقية لتوثق تاريخ فلسطين وتاريخ الاحتلال وكل المذابح التي تم ارتكابها في حق فلسطين واختارت اسم «حائط بلا مبكى» لتقدم بشارة إلى شعب فلسطين بان تحرير حائط البراق سيتم أن أجلاً أو عاجلاً من بكائيات اليهود وسيعود حائط بلا مبكي وسيتم تطهير القدس وكل الرموز الدينية في فلسطين من الصهاينة.

وهكذا عزلت نفسها أكثر من ثلاث أشهر تكتب ليل نهار وهي تحت الضغط النفسي من صور المآسي التي يتعرض لها أهل غزه، تلك الجثث ونزيف الدماء والأشلاء تحت الأنقاض، وبدأت الرواية بمقتطفات عبارات من فيديوهات وأخبار صحفية حول بعض الشهداء والأسر المكلومة التي فقدت أبنائها وأفراد عائلاتها في تلك الحرب الوحشية التي تنفذها إسرائيل ضد غزه.

وتقول الكاتبة: الكتاب وثائقي، وبه فصل كامل للصور لمعظم الأحداث وأعمال الإبادة التي ينفذها الاحتلال، فإذا كانت آلة الإعلام الصهيونية ستحذف الصور والأحداث من ماكينات البحث الإلكتروني، سيجدها الأجيال في هذه الرواية وفي مثيلاتها من الروايات الوثائقية، خاصة أن سلطات الاحتلال عمدت إلى حذف معلومات هائلة حول تاريخ فلسطين وتاريخ الاحتلال اليهودي الصهيوني والمقاومة الفلسطينية وذلك من المناهج الدراسية للطلاب في المناطق الواقعة تحت الاحتلال، وهو تعمد لتشويه الهوية، وحتى تنشأ أجيال لا تعرف شيئاً عن حقيقة الاحتلال وحقيقة أن فلسطين عربية وارض خالصة لأصحابها.

وختمت الكاتبة بقولها إنها رواية اهديها إلى أرواح الشهداء، إلى المقاومة وإذا  كانت اللغة الصحفية غالبة على الأدب، ففي الواقع الأحداث جعلتني ابتعد قليلا عن رومانسية اللغة الأدبية رغم ذلك لم تخلو الرواية من المشاعر كما أشار الأستاذ الغيطي، خاصة في قصص الحب التي استحالت أن تتحول إلى زواج بسبب الفواصل والحواجز التي أقامها المحتل ليفرق أبناء الأرض خلف جدار عازل أو داخل غزة المحاصرة، حيث قال الغيطي وهل هناك ابشع من تلك العوازل لتمنع إتمام قصص الحب في فلسطين.

وأكدت فكرية أحمد أنها تعمدت ترك النهايات مفتوحة لأن كل الحكايات كذلك في فلسطين فتوحة وبلا نهايات إلا نهاية الموت التي اعتاد عليها شعب فلسطين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى