صدر حديثا

اللقاء والفراق في «راشيل»

هل تكتمل قصة حب رغم اختلاف الدين والمعتقد؟

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة رواية «راشيل» للروائي العراقي عدنان جمعة، تقع الرواية في 302 صفحة من القطع المتوسط.

تدور أحداث الرواية في الأربعينات، شاب من جنوب العراق أنهى دراسته المتوسطة، وكان حلم والديه أن يصبح معلمًا في مدرستهم الطينية.

شد الرحال لبيت عمه في بغداد لغرض إكمال دراسته، وشاءت الأقدار أن يتعرف على فتاة من المحلة اسمها (راشيل)، وهي ابنة الجيران واتضح أنها من الطائفة اليهودية.

«راشيل» قصة حب رغم اختلاف المعتقد

وارتبطا بعلاقة حب قوية جارفة رغم الاختلاف الديني والمعتقد. حب نقي وعذري مما أدى أن يصبح شاعرًا وكتب لها أجمل القصائد.

يتم تهجير عائلة راشيل من ضمن اليهود من العراق إلى اسرائيل، أما عبد الله انتابه الحزن الشديد وبقي على حبه عسى يومًا أن يلتقيا ويحققا الأمل المنشود.

أكمل دراسته الثانوية وحصل على بعثة أن يكمل دراسة الماجستير في أمريكا….

عاد عبد الله إلى بغداد ومن بعدها حصل على منحة لإكمال دراسة الدكتوراه في جامعة ميشغان.

اما راشيل رغبت بالحصول على الدكتوراه من بريطانيا، وشاءت الصدف أن يكون زميلها عراقي هو صديق ابن عم عبد الله.

وتسافر راشيل إلى أمريكا للقاء عبد الله، وهنا يحدث النقيضان..

اللقاء والفراق، بعد أن حال العداء بين العرب وإسرائيل والدين والطائفة أن يحقق أحلامهما.

مقتطف من الرواية

يقول المؤلف في رواية راشيل: «بانت خيوط الشمس من نافذة الغرفة المطلة على المحلة..

وفجأة استيقظ عبد الله من نومه فزعًا لأن وقت الخروج بالماشية إلى المرعى قد فات وأن أبيه سوف يوبخه نتيجة ذلك.

لاحظ أنه في الغرفة وهذا ابن عمه نائم بسريره..

جلس وأخذ يفكر بشوق إلى قريته الجميلة ورائحة الزرع وصوت الماء في السواقي والهور ذو القصب الذهبي وأبوه وأمه وأخوته الصغار.

نظر إلى الأرض كأنه يبحث عن شيء فقد منه قبل وقت ليس بالطويل، خرجت دمعة شوق من عينيه، لحظات بان وجه ابنة الجيران أمامه وتنهد.

لم يغز النوم عينا عبد الله فابنة الجيران ما زالت شغله الشاغل وتمنعه من النوم، نهض من فراشه وجلس القرفصاء ويتساءل هل هذا هو الحب؟

إنه شيء غريب لم يمر به من قبل، فالحب جميل عيد من غير تاريخ، وقد جاء التاريخ وولج إلى قلبه الحب بلا استئذان، ربما مرحلة تمر مرور الكرام.

لكن أصبح قلبه مؤاى لعينيها الجميلتين، تنهد تنهيدة عميقة أيقظت ابن عمه علي، من نومه..

ما بك عبودي ما بك، لماذا استيقظت من نومك هكذا هل هو كابوس؟ 

أجابه ليس كابوس، بل إنه حلم يقظتي، لا استطيع النوم ابن عمي فإنها ترافقني طوال الوقت.

كل من لامس قلبه الحب أصبح شاعرًا

دعك من هذه الأوهام واخلد إلى النوم، الدوام في المدرسة بعد أيام قلائل وعليك النجاح الكبير ليفرحوا أهلك، ومن بعدها فكر بالحب والزواج، لا وقت لهذا الهراء الآن.

دمدم عبد الله مع نفسه كيف وهي وجعي بخاصرة المساء وبداخلي يختبئ البرد كأشجار النارنج..

رجفت الأغصان باغتها الثلج غفلة، وأتحسس الدروب ببعد الشوق تؤلمني!

هل أراها في النهار؟

فتح فاه علي وقال بدهشة:

عبودي أصبحت شاعرًا، ويقول أفلاطون: كل من لامس الحب قلبه أصبح شاعرًا.

قال علي: من أين لك هذا القول؟

أجابه: من كتبك التي قرأتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى