صدر حديثا

«المصطفون الأخيار».. القصص القرآني بلغة سهلة

موسوعة جمعت سيرة أنبياء الله ورسله من القرآن الكريم

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة العربية موسوعة «المصطفون الأخيار» إعداد الباحثة مروة صالح عوض.

تقع الموسوعة في ثلاثة كتب:

(الكتاب الأول) يضم الجزء الأول من آدم إلى صالح عليهم السلام، والجزء الثاني من إبراهيم إلى مؤمن آل ياسين عليهم السلام.

و(الكتاب الثاني) يضم الجزء الثالث لنبي الله موسى وهارون عليهما السلام، والجزء الرابع تناولت فيه الباحثة آل عمران وجميعهم صالحون ومنهم ثلاثة أنبياء.

وفي (الكتاب الثالث) كان الجزء الخامس للموسوعة وهو مسك الختام اشتمل على سيرة سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم-.

أهمية موسوعة «المصطفون الأخيار»

تقول المؤلفة:

أجمع العلماء على أن ثلث القرآن قصص الأنبياء والقصة لها جاذبية خاصة عند القراء باختلاف شخصياتهم، ولذلك جعلها رب العزة من وسائل الإيضاح في القرآن الكريم، وعندما يعرض هذا القصص القرآني بلغة سلسلة وأحداث مرتبة يكون لها في النفس أثر جميل وربما مدخلًا للهداية.

لأن الله تبارك وتعالى يعلم تأثير القصة في التثبيت والتعليم، وهناك عدة أهداف لهذا القصص القرآني وهي:

1-تثبيت المؤمنين عند المصائب أو عند المعاصي أو عند الطاعات.

2-العبرة والعظة.

3-الأسوة الحسنة.

4-تربية العقيدة.

5-فن الدعوة إلى الله.

6-فهم آيات القرآن.

7-إصلاح البيوت وتربية الأبناء.

ما هي القصة؟

تشتق كلمة (قصة) من (يقتص الأثر في الصحراء) حتى يصل إلى غايته ويأتي منها القصاص وكلمة (قصص) معناها في اللغة تتبع الشيء حتى نصل إلى نهايته.

قال تعالى: «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى » (الكهف: 13)

وقال: «لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» (يوسف: 111)

وهذا يعني أن القصص القرآني حقًا مبينًا لم يمسه الخيال قط.

وتكرار القصة الواحدة في القرآن يكون لتثبيت المعنى في نفس القارئ وأحيانًا تتكرر القصة في القرآن لأنها تتكرر في حياتنا مثل قصة آدم وإبليس حتى نحذر ونتعظ.

ثم إن الغالب في تكرار قصص القرآن أن كل واحدة منها تتناول جانبًا من جوانب القصة.

لماذا لم يقص الله علينا جميع قصص الأنبياء؟

قال تعالى: وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا (164)النساء

عدد الرسل المذكورين في القرىن حوالي 25 رسولًا من إجمالي 315 رسولا، وجمعت سورة الأنعام أسماء ثمانية عشر رسولًا، في الآية 83،

فما قص الله علينا منهم يفيدنا الآن بالعبرة والعظة والآخرون كانوا مفيدون لقومهم فقط وقت نزولهم ولذلك لم يقصهم الله علينا.

تفضيل بعض الأنبياء على بعض

قال تعالى في سورة البقرة: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285)»

وعدم التفريق بين الرسل يكون بالإيمان بهم جميعًا ولكن الحب قد يكون متفاوتًا بينهم على حسب منزلته عند الله تعالى.

وأفضل الأنبياء محمد –صلى الله عليه وسلم-

قال تعالى: «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ» (آل عمران: 81)

ومعنى هذا أن الله سبحانه وتعالى يقطع عهدًا على كل رسول ونبي أنه إذا أدرك في حياته محمد –صلى الله عليه وسلم- وجب عليه أن يتبعه وينصره، بمعنى أن وجود أي رسول في زمن سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- يعني أن يتنازل له عن اللواء وأن يتبعه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى