صدر حديثا

«النظام القانوني لحماية الشركات النفطية»… دراسة متعددة المناهج

الجزء الأول من «موسوعة التحكيم الدولي» للقاضي د.شمس عبد الله العمرو

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة كتاب «النظام القانوني لحماية الشركات النفطية» للقاضي د.شمس عبد الله العمرو، يقع الكتاب في 100 صفحة من القطع المتوسط.

الكتاب هو الجزء الأول من «موسوعة التحكيم الدولي» التي ستصدر تباعًا، ويتحدث هذا الجزء عن القواعد والمبادئ القانونية والاتفاقيات التي تضمن حقوق المستثمرين الأجانب من قبل الدولة المضيفة وتهيئة مناخ واضح لطمأنة المستثمر وحركة رؤوس امواله.

وقد تم الاستعانة بالمهج التاريخي والوصفي والمقارن بالإضافة إلى المنهج التحليلي لتحليل الظاهرة وتفكيكها للوصول إلى المعرفة الكلية ومنها ومنها التفسير المنطقي والموضوعي لأي نظام قانوني يعتمد في مجال الاستثمارات الاجنبية النفطية من طرف الدول محل الدراسة.

الاستثمار والتنمية

تقول المؤلفة القاضي د.شمس عبد الله العمرو في مقدمة الكتاب:

يعتبر الاستثمار من العوامل الأساسية في تنمية الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الدولية الجديدة وفي ظل حركة انتقال الأموال التي تؤثر مباشرة في سياسة الدول التي أصبحت تعتمد في التنمية المستدامة على استخدام الموارد الطبيعية المتجددة بطريقة لا تؤدي إلى إفنائها أو تدهورها أو تؤدي إلى تناقص جدواها بالنسبة للأجيال القادمة، مع المحافظة على رصيد ثابت من الموارد الطبيعية بمختلف أشكالها وأنواعها، كما يتطلب الإدارة المثلى للموارد الطبيعية من خلال التركيز على الحصول على الحد الأقصى من منافع التمنية الاقتصادية بشرط المحافظة على خدمات الموارد الطبيعية ونوعيتها.

ولهذا اعتمدت هذه الدول على نظام قانوني للمعاملة والحماية من أجل إيجاد ظروف تساعد على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية والوطنية من أجل تطوير الاقتصاد في الدول المضيفة للاستثمار وبطريقة تؤدي لامتصاص أكبر نسبة من معدلات البطالة ولهذا نجد أن أكثر دول العالم تسعى إلى تشجيع الاستثمار من خلال إيجاد ظروف ملائمة تعمل على حماية المستثمر وطرق الاستثمار.

النظام القانوني يؤدي إلى حماية المستثمر

بالإضافة إلى إيجاد النظام القانوني الذي يؤدي إلى حماية تلم الاستثمارات في الدول التي تسعى لاستضافة رؤوس الأموال الأجنبية ولهذا وضعت مجموعة من القواعد والمبادئ القانونية والاتفاقيات التي تحول دون المساس بحقوق المستثمرين الأجانب من قبل الدولة المضيفة وتهيئة مناخ واضح لطمأنة المستثمر وحركة رؤوس أمواله .

والجدير بالذكر في البداية أن نظام المعاملة والحماية يندرجان ضمن الإطار القانوني للدولة المضيفة للاستثمار خلافاً لما عليه الحالة بالنسبة لنظام التأمين الذي يندرج ضمن الإطار القانوني للنظام الدولي أو الإقليمي.

وبالرغم من ذلك تظل هناك علاقة تأثر وتأثير بين نظام المعاملة والحماية من جهة ونظام التأمين من جهة أخرى فهي علاقة تبادلية بين التأمين الذي يتأثر تجاوبه مع القوانين والإجراءات التي تتخذ معا الدولة المضيفة للاستثمار والنظام القانوني للاستثمار وفي حالة عدم استقراره يؤدي إلى رفع التكلفة مما يؤدي لرفع التكلفة التامين وعليه يؤدي ذلك إلى خلق علاقات تأثر وتأثير سلباً وإيجاباً.

السيطرة على إنتاج وتسويق البترول 

والملاحظ أن تاريخ البترول اتسم بفترة طويلة من استغلال الشركات العالمية التي تحكمت في إنتاجه وتسويقه، نتيجة السيطرة السياسية للدول الاستعمارية على دول العالم الثالث والتي استمرت إلى ما بعد الاستقلال، وكذلك بسبب سيطرة الشركات البترولية على عناصر النفط.

غير أن التطورات الدولية اللاحقة وتجسيداً لمبدأ حق الشعوب في السيادة على ثروتها الطبيعية ، أدت إلى سحب المبادرة من الشركات العالمية وأصبحت الدول المصدرة للنفط (بعد عشرية كاملة من إنشاء المنظمة) هي المتحكمة في السوق البترولية، وذلك لما تعتريه المادة النفطية من أهمية كبيرة ومنفعة مادية عالية غير محدودة، تشمل مختلف جوانب الحياة الإنسانية الحديثة والمعاصرة منها بصورة خاصة.

عصر النفط

فلا غرور ولا مبالغة أن سمي هذا العصر بعصر النفط ، بحيث أن مادته الأولية من أبرز المواد الأولية، وكذلك أكبر الموارد الاقتصادية والصناعية القائمة على استغلاله ، ومن أهم الأنشطة الصناعية الحديثة في الاقتصاد العالمي عامة، وفي اقتصاديات الدول النفطية خاصة   وهو في ضوء المفاهيم العالمية يقاس مضمونه كثروة مادية .

لذلك أصبح النفط مصدرًا رئيسًا مؤثرًا من مصادر القوى في العالم المعاصر، وذلك بعد أن ثبتت الحاجة القصوى إليه في السلم والحرب، وبعد أن اعتمدت عليه الدول الكبرى في تشييد نهضتها الصناعية الحديثة، كما اعتمدت عليه الدول النامية المنتجة كمصدر أساسي للدخل القومي، وللتنمية الاقتصادية لمجتمعاتها.

فبالإضافة إلى أهميته الاقتصادية ودوره في رصد مفاهيم السلام العالمي أهمية سياسية وإستراتيجية، تسعى إلى تحقيقها كل من الدول الصناعية المستهلكة له والدول النامية المنتجة له، وترتب على هذه الاستراتيجيه أن أصبحت مناطق استخراج النفط من أهم المناطق التي تضعها الدول الكبرى تحت نظرها وتسعى إلى السيطرة عليها بشتى الوسائل المشروعة منها وغير المشروعة..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى