أخبارناالصحف

«الهيولي» على بوابة روز اليوسف

طارق عثمان: الرواية اجتماعية وليست فلسفية.. استغرق كتابتها 3 سنوات

تحت عنوان (د.طارق عثمان: رواية «الهيولي» اجتماعية وليست فلسفية.. استغرق كتابتها 3 سنوات)، كتبت بوابة «روز اليوسف»، خبر صدور الرواية، وجاء في الخبر..

كشف الكاتب والروائي الدكتور طارق عثمان، عن تفاصيل روايتة الجديدة بعنوان «الهيولي»، الصادرة عن دار النخبة للنشر والتوزيع، وهي أول أعماله الروائية، وقد استغرق كتابتها ثلاثة أعوام كاملة.

وأوضح الكاتب الدكتور طارق عثمان، عن المعنى الخاص بروايته الجديدة «الهيولي»، حيث قال: «كمفهوم فلسفي معناه الزمن الخام، أو بعبارة أخرى الزمن الخارج عن الثواني والدقائق والساعات، ذلك المعيار الذي اخترعه الإنسان ليحدد طريقة زمنية للتعايش، مع الاستعانة بظاهرة الليل والنهار، التي خلقها لنا الله سبحانه وتعالى كتقسيم بشري لليوم الواحد».

وشدد طارق عثمان، على أن رواية “الهيولي” ليست فلسفية، بل إنها رواية اجتماعية ذات أماكن وشخوص وأحداث وعلاقات، وقد أدت ظروف هذه العلاقات والأحداث التي مرت ببطل الرواية الأساسي إلى الوصول بالصدفة البحتة إلى هذا المفهوم الفلسفي وتسمية الرواية بهذا الاسم.

وأضاف الدكتور طارق عثمان، الحاصل على الدكتوراه في الاقتصاد: أنه تمكن خلال تلك الفترة التي تفرغ فيها لكتابة روايته الجديدة «الهيولي» من كتابة مجموعة كبيرة من القصص القصيرة التي لم تنشر بعد، وأنه يستعد لطرح رواية أخرى قبل انتهاء هذا العام.

وأشار طارق عثمان أنه نجح في الجمع بين عالم الاقتصاد وعالم الأدب والرواية بالرغم من بعد المسافة بينهما، وذلك لأن علم الاقتصاد بالرغم من كونه مبنيًا بالأساس على الأرقام الجامدة، لكنه يعمل في مجال قراءة تلك الأرقام واستيعابها ودراستها والتنبؤ بحركتها في المستقبل وبناء قرارات على ذلك.

وقال د.طارق عثمان إنه في بداية كتابته لتلك الرواية كان اسمها مختلفًا، ولكنه رأى أن هذا الاسم هو المناسب لها، حتى يحدث عصف ذهني لدى القراء بخصوصه، فهو مفهوم غائب عن الثقافة المعاصرة بشدة، ولم يجد له موضعًا خلال بحثه إلا في كتابات دكتور زكي نجيب محمود، وقد ذكره باختصار شديد، ولكن التعريف موجود في كتاب التعريفات للجرجاني، ولكنه اختار التعريف الإغريقي للكلمة، وهي تنطق بنفس الطريقة بالمناسبة في اللاتينية القديمة، وقد اختار الجرجاني ذلك التعريف الذي يجعل الهيولي هو الجوهر في مقابل الصورة، بمعنى آخر أصل الأشياء.

واستطرد طارق عثمان، أن الرواية تتطرق لعالم الموتى، فهناك من الأبطال المحركين للأحداث أشخاص موتى، ولكن دخول البطل في منطقة الهيولي سهل من هذا التمازج بين الأحياء والأموات، متابعًا: «أؤكد أن البطل الرئيسي قد تخطى عتبة الهيولي تلك بالمصادفة البحتة، فهو لم يكن متصلًا بالله سبحانه وتعالى، بل العكس هو الصحيح، ولعل ذلك هو العقدة الرئيسية للأحداث فيها».

أما عن أعماله الروائية الجديدة، فقال أنه يعكف حاليًا على تجهيز مجموعة قصصية بعنوان مبدئي «إلا أمم أمثالكم»، وهي أيضًا مبنية على فكرة غائبة منذ زمن بعيد عن الثقافة العربية، حيث ستكون المجموعة كلها على لسان غير الإنسان، في نموذج مشابه لمزرعة الحيوان لجورج أورويل، ولكنها قصص قصيرة وليست رواية، لافتًا أن هذا اللون كان مميزًا للكاتب الكبير أحمد بهجت ولكن في شكل مختلف، مثل قصص الحيوان في القرآن وحوار بين طفل ساذج وقط مثقف، إلا أنها تشبه كليلة ودمنة التي نقلها إلى العربية ابن المقفع، المختلف في هذه المجموعة التي يعمل على ظهورها قريبًا، هو أن المتحدث ليس حيوانًا فقط، ولكن حيوان ومخلوقات أخرى، ولن يتمكن من الإفصاح عنها الآن أكثر من ذلك.

 

يُذكر أن الكاتب الدكتور طارق عثمان: هو كاتب روائي وأستاذ اقتصاد، لديه بنت وولد فى المرحلة الجامعية، وقد بدأ الكتابة منذ أن كان عمره سبع سنوات في شكل قصة ساذجة من ثلاثة أسطر، ثم استمر في الكتابة كهاوٍ حتى حصل على جائزة عبارة عن شهادة استثمار بعشرة جنيهات من جامعة القاهرة أثناء دراسته بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية لقصة قصيرة بعنوان الدائرة الضيقة، وكانت هذه الجائزة تعني له الكثير، ثم انتقل في تلك المرحلة لكتابة الزجل بالعامية المصرية، وكان يميل للإتجاه السياسي نتيجة لتخصصه ودراسته، وبالتالي كان لا يمكن نشره في تلك المرحلة ما قبل ثورة يناير، ثم اتجه في المرحلة ما بعد الثورة إلى التحليل السياسي والاقتصادي، سواء في البرامج التليفزيونية أو المقالات التي تم نشرها في كثير من الصحف والمجلات المصرية، وفي الوقت نفسه استمر الإنتاج الأدبي، ولكن كان يسير ببطء نتيجة لانشغاله بعمله مستشارًا اقتصاديًا..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى