صدر حديثا

تجربة مثيرة في «شغف الإنجاب»

تميز الكتاب بعنصر التشويق الذي يجعل قارئه يغوص في عالمه

صدر حديثًا عن دار النخبة العربية للنشر والطباعة والتوزيع، الطبعة الثانية من كتاب «شغف الإنجاب.. تجربتي مع أطفال الأنابيب» للأديب الصومالي حسن قرني.

يقع الكتاب في 218 صفحة من القطع المتوسط، تميز الكتاب بعنصر التشويق الذي يجعل قارئه يغوص في عالمه ويعيش الحدث بشكل مستمر، حيث أبدع الكاتب في إبراز ما كان يعتلج بداخله من تجلي فكري ووميض ذهني.

يشارك الكتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ54 في الفترة من24 يناير إلى 6 فبراير 2023 من خلال جناح النخبة العربية بالمعرض.

تجربة مثيرة

يقول المؤلف حسن قرني: الفضل في هذا الكتاب الذي أصف فيه تجربتي وما خطر لي من أفكار ومخاوف وتصورات، يرجع إلى المستشفيات والفحوصات والأطباء زالممرضات والمترجمات وردهات الفنادق وسائقي التاكسي ومشاعر الاغتراب التي كانت تنتابني في وسط مدن لا تشبهني.

في البداية كنت أكتب لمحاربة الغربة ومقاومة المشاعر السلبية، ولم أكن أنوي طباعتها لولا تشجيع زوجتي التي صمدت أمام كآبة العمليات وألم الإجهاض وقلق الانتظار.

اقد نشرت يومياتي وفي نفسي رهبة وتردد غير قليل؛ ذلك لأننا لم نتعود على أن نعترف للقارئ- أو الآخر- بأسرارنا وما يتعلق بجياتنا الأسرية، ولعلي لا أذيع سرًا إن قلت إن المواءمة بين التقاليد المجتمعية وتحرش الحس الكتابي أخذ مني وقتًا ليس بالقصير، والتوافق بين الأضداد فنٌ لا يتقنه الكثيرون.

ولكن، على أي حال، هذه أوراق أعادت لي التوازن وداوت جروح الروح، وكتبتُ فيها تجربتي مع الإخصاب المعملي، وعن تركيا التي عشت فيها ستة شهور كانت تقسو عليّ حينًا وتحنو عليّ حينًا آخر.

من أجواء «شغف الإنجاب»

يقول المؤلف وهو يصف حال انتظاره النتيجة النهائية لعملية اللقاح: حاولتُ أن أكون إيجابيًا وأن أبعد عن نفسي شبح الحزن والاحتراق النفسي، ولكن من يحول بيني وبين الهاتف الصادح من أعماق الروح والأفكار السلبية المتدفقة؟ ….كنتُ في حالة غليان وترقب من اتصال المستشفى حتى أتعبني الانتظار……(وأخيراً) اتصلت المترجمة أسماء!!! خفق قلبي وجف ريقي واتسعت حدقة عيني؛ هل أتجاهل المكالمة ؟ هل أرد؟ نشب صراع مرير بين العقل والعاطفة وأخيراً جمعت قوتي واستقبلت المكالمة . ألو.. ألو.. نعم أستاذ حسن أنا أسماء من مستشفى نوفا فيرتيل دكتور فؤاد معك في الخط يريد مكالمتك. قلتُ: أهلا وسهلا أنتِ والدكتور المحترم. كان صوت الدكتور متهدجا منكسرا حزينا لأنه يدرك ما عانيناه وما كابدناه طيلة شهور كنا نتيه في دروب الغربة وممرات المشافي: ليس ثمة شيء يا حسن مع الأسف حصل الإجهاض !!!»

ويقول وهو يصف حاله: «في تلك اللحظة رجوت من الله أن أصادف حظًا أفضل في طريق الحياة، وأن ينجيني من الهوان والأمراض النفسية»، ثم يقول: «ابتلاع الفشل لم يكن سهلًا ولكن الصبر كان حتمًا…».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى