صدر حديثا

تجسيد حياة الصوفية

«شيخ الظل» يغوص في النفس البشرية ويكشف تناقضات الشخوص

خاص النخبة
Latest posts by خاص النخبة (see all)

صدر حديثًا عن دار النخبة رواية «شيخ الظل» للكاتب الليبي الجنسية، البدري الشريف المناعي، تقع الرواية في 197 ص. من القطع المتوسط.

بأسلوب سلس شيق استطاع الكاتب «المناعي»، نسج خيوط السرد لتكوين لوحة لتجسيد حياة الصوفية ونظرة استشراق واقعية من خلال الأحداث.

تدور أحداث الرواية حول عوالم أهل التصوف والأذكار والروحانيات، استطاع فيها المؤلف أن يرسم ملامح الشخصيات وتطوير الأحداث، ويغوص في النفس البشرية التي تأخذ أولوية الاهتمام والتركيز فيها.

اختار لسان الرواي عن طريق البطل أستاذ جامعي أجنبي الجنسية يحاضر في إحدى آكاديميات الغرب.

يقول الرواي: «إن الصوفية تعبر عن تجربة ذاتية تخص صاحبها، إنها تعتمد على القلب والكشف للوصول إلى المعرفة، ولا يمكن التيقن من صحة ذلك من الناحية العلمية».

تبدأ أحداث رواية «شيخ الظل» عندما التقى مهندس شاب يعيش في ضاحية من ضواحي طرابلس، حيث تنتمي أسرته وتعيش منذ عدة أجيال، يلجأ إليه ويلتقي فيها بمحبوبته التي تملك مزرعة، ويصوره لنا الكاتب باعتباره له سمعة طيبة في محيطه الاجتماعي يحظى بمحبة الناس وتقديرهم لأمانته ونزاهته وحسن سلوكه. أكمل تعليمه الجامعي في دولة من دول الغرب هي ألمانيا، في أجواء المتعة والحرية.

تتداخل في الرواية أفعال الشخوص وعلاقاتهم فيما بينهم، يتناقض ذلك الوجه مع عوالمهم الروحية الصوفية ويحتدم الصراع فيما بينهم نتيجة صدامات فكرية، نرى غرفة من غرف التعذيب التي يساق إليها رجل صالح يدعى علي الدرويش، لمجرد أنه تفوه بكلمة من كلمات أهل الله هي «كل في فلك يسبحون»، تعوّد أن يرددها بشكل عفوي ومتواتر.

يقول الراوي: «علي الدرويش هذا الصديق الوفي صديق الطفولة، هو أقرب الناس إلى قلبه، كان علي طفلًا يتيمًا يعيش مع أمه، وكان هو والباشمهندس يذهبان أيام الطفولة يقضيان معظم الأوقات معا ويذهبان سويًا إلى الكتّاب حيث يتعلمان القرآن؛ كان علي من أذكى الأطفال حينذاك في حفظ القرآن، وكان يجيد إنشاد المدائح ويحفظ الكثير من قصائد المديح النبوي، وكان نجم الكتّاب عند موعد الاحتفال بمولد الرسول الكريم حين يبدأ الكتاب في جلسات البغدادي».

تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

خاص النخبة

النخبة للطباعة والنشر والتوزيع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى