صدر حديثا

«الحبل السِري».. حب في زمن العولمة

سمية الناصر تبدع في تقديم حبكة درامية بغزارة المرادفات ورشاقة الألفاظ

صدر حديثًا عن دار النخبة، رواية «الحبل السِري» للكاتبة العراقية سمية الناصر ، تقع الرواية في 100 ص. من القطع المتوسط، وإن كانت أقرب في الشكل من النوفيلا من تكثيف الأحداث وغزارة المرادفات ورشاقة الألفاظ لحبكة درامية ممتازة لتكوّن نسيج الأحداث.
تدور أحداث الرواية في ريف العراق، تجسد حال المهمشين سكان قرى بغداد، من خلال شخوص خلقتها سمية الناصر لتروي لنا أحداث الرواية على لسان البطل المزواج وتشرح لنا الكاتبة تفاصيل العلاقات الاجتماعية المتشعبة والتفاعل الاجتماعي بينه وبين زوجاته.
كما توضح لنا سمية الناصر الاختلاف من حيث ذائقة الرجل في علاقته بزوجاته، قلبه ينبض بواحدة والأخرى تربطهما المودة والرحمة وغيرها المثقفة، علاقات متشعبة تسردها الكاتبة من خلال الرواية بطريقة سرد شيقة، تحب فيها ابتسام، وتتعلق بأبو عبد الله وتقرأ عن شريف وكأنك تراه، تتعلق بحديث أبو سعد وأبو صلاح، كل ذلك من خلال أحداث الرواية التي تجسد حال ريف العراق والحياة القروية.

سمية الناصر تجسد حالة اجتماعية في رواية الحبل السِري

تقول المؤلفة :
– كيف تتزوج واحدة لم تنهِ دراستها بعد؟ ألا يكفي أن صلاح تزوج جاهلة لم تنه دراستها ولم تتوظف لتعينه؟ ألا تريد من تسندك أم ستبقى مثل أخيك متحمل لكل شي؟!
كانت إبتسام تسمع الحوار، أحست أنها شجرة عارية أسقطت أوراقها على رصيف العمر ليدهسها كل من يمر بأقدامه ولتكسر هذا الصمت.
وفي مقطع آخر من أحداث الرواية تقول الكاتبة :
كانت إبتسام ترى حياتها قيثارة لم تجد من يجيد العزف عليها، عاشت سنين مركونة بين ثنايا الزمن تنتظر عازف يحتضنها بين يديه لتبدأ همسات الإبداع من نوتة تخطها أنامله، وجود شريف في حياتها جعلها تسأله وقد رأت فيه ذلك العازف الذي كانت تتمناه فكانت تناجيه قائلة:
أيها العازف ما الذي أخّرك حتى ذابت أوتاري في غفلة الزمان؟
أيها العازف جئت في وقت ليس من حقك فيه أن تلمس أوتاري ونبض قلبي يستصرخ حضورك رغم أنك لست لي.
تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى