أخبارنا

توقيع عقد «زوال إسرائيل…» في «النخبة»

كتاب للباحثة مرفت دياب حول العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة

شهد اليوم مقر دار النخبة توقيع عقد طباعة ونشر وتوزيع، كتاب «زوال إسرائيل.. بين الدين والاقتصاد والسياسة» للكاتبة والباحثة مرفت دياب، وذلك بحضور رئيس «النخبة» أسامة إبراهيم.

يهتم هذا الكتاب بدراسة العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة- الغرب من الناحية الاقتصادية، صعودًا وهبوطًا. فقد التصقت إسرائيل بالإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس أي بريطانيا العظمى، وعندما غابت الشمس التحقت إسرائيل بالوريث الشرعي وهو أمريكا الذي سار على نفس الدرب من حماية وتأسيس ودعم على كل المستويات لهذا الكيان.

«زوال إسرائيل.. بين الدين والاقتصاد والسياسة»

لم يكن مستغربًا أن تقوم أمريكا بهذا الدور لحماية مصالحها الاقتصادية في المنطقة العربية خاصة وأن إسرائيل تقوم على نفس النمط الاستيطاني الذي قامت عليه أمريكا نفسها، حتى المقولات التوراتية التي اعتنقها وروجت لها إسرائيل كانت أمريكا تقوم من قبل بالترويج لمقولات مثلها من الانجيل.

لكن مع الوقت أصبحت المقولات العقائدية ذات طبيعة اقتصادية تحت عنوان التنمية والاستثمار الإقليمي. كانت أمريكا في حال صعودها الرأسمالي قادرة على عمل الكثير من اجل حلفائها لتبسط سيطرتها عليهم. دفع الأمريكيين ثمنًا كبيرًا لهذا الجولات الاستعمارية التي خاضها تحالف المؤسسة العسكرية الصناعية والتي أضيف لها- كما سنرى- المؤسستان الأكاديمية والإعلامية … لكنها مثل إسرائيل هزمت في معظم معاركها.

وعندما أصبح العالم أحادي القطبية وسيطرت أمريكا وحدها على قيادة العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، تنازلت واشنطن وسمحت للدول النامية من الكتلة الشرقية بالنمو على أمل أن تتحول هذه الدول إلى تابع رأسمالي لها عبر منظمة التجارة العالمية. لكن هذه الاستراتيجية الليبرالية كما يدعون فشلت حيث سمحت للتنين الصيني بالنمو بين أحضانها.

الآن تحصد أمريكا وهي في منحنى الهبوط مساوئ نظامها الرأسمالي الشرس الذي فرضته على العالم والذي يعمل لحساب فئه قليله في الغرب مستخدمًا موارد العالم من أجل المزيد من الربح ومن يحاول الفكاك من هذا النظام كان عليه مواجهة الحروب أو العقوبات الاقتصادية ثم أصبح الآن يواجه المحاكمات الدولية التي تحكم بالتعويض للشركات الكبرى حول العالم.

إسرائيل والمنطقة جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الأمريكية.. فهي القاعدة المتقدمة للرأسمالية التي تمنع اية محاولة للتنمية بعيدًا عن النظام الأمريكي، وهي إن لم تمنعه بالحرب فعليها أن تمنعه بالاتفاقات الإبراهيمية، التي تجعلها جزءًا لا يتجزأ من عمليات التنمية في المنطقة.

لكن إسرائيل تحاول السيطرة على مصيرها وهي ترى انحدار الاقتصاد في أمريكا وتعتقد أن الوقت قد حان لترفع راسها وتناطح الجميع علّها تفوز بمقعد في الصدارة أو تلحق بركب إمبراطورية صاعدة تلوح بقدومها من الشرق.

هذا الصعود والهبوط على الضفتين الأمريكية والإسرائيلية هما محور الكتاب الذي يوضح أيضًا التطورات السياسية التي تعكس هذه المصالح الاقتصادية المتضاربة.

لكن الكتاب يناقش أيضًا التفسيرات التي قدمها بعض شيوخنا الأجلاء عن زوال إسرائيل وكذلك المفاهيم التوراتية لهذا الزوال ومعنى انتصار أو صعود إسرائيل في هذا العالم، خاصة أن وجود أو عدم وجود هذا الكيان بُني أصلًا على هذه المعتقدات الصهيونية- العقائدية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى