حفل توقيع

جماليات الشكل والمضمون في «مجاذيب النشوى»

حفل مناقشة وتوقيع المجموعة القصصية في قصر ثقافة (الأنفوشي) بالإسكندرية

Advertisements

أقيم أمس بقصر ثقافة (الأنفوشي) بالإسكندرية حفل توقيع ومناقشة المجموعة القصصية «مجاذيب النشوى» للكاتبة د. إيمان مرزوق الصادرة عن دار النخبة وذلك بحضور كوكبة من أساتذة الجامعات والأدباء والنقاد والشخصيات العامة.

أدار الحفل الأديب رشاد بلال، كما شارك الحضور بمداخلات تعليقًا على المجموعة من خلال قراءتهم لها.

وقدمت خلال الحفل أ.د. سحر شريف أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية قراءة نقدية وافية لمجموعة «مجاذيب النشوى».

تناولت الناقدة جماليات الشكل والمضمون في مجموعة «مجاذيب النشوى» التي تحتوي على مجموعة من القصص القصيرة والمعزوفات الشعرية.

قراءة نقدية لمجموعة «مجاذيب النشوى»

ومن بعض ما ورد في القراءة النقدية التي قدمتها:

اختيار العناوين ناجح من المؤلفة إلى حد كبير مع ملاحظة ميلها إلى العناوين المركبة المرتبطة دلاليًا بالموضوع، وتنتقي العنوان في الغالب من جملة موجودة حرفيًا في النص أو كلمة وردت في النص.

أمثلة على ذلك: «الناجي من الغد، مجاذيب النشوى، لا تطرق الباب، دهاليز الصبر، كانت تعلم، بكل جدارة، فاتورة معلقة، جمعتهما القهوة معا».

وفي بعض العناوين تصعد المؤلفة للمستوى الدلالي للمعنى فنرى العناوين الرومانسية والمجازية مثل: «مراسيل السعادة، صوب السحاب، زهور سالمة، كنز غارق، جدران نازفة، عصفورة نور، غابت الشمس ولم يكتمل القمر».

العناوين توظف التقنيات التصويرية الذاخرة بالإيحاء والتكثيف. وهذا النوع قادر على تأجيج رغبة الكشف عند المتلقي. كما توظف المؤلفة الرمز بطاقته الإيحائية الكبيرة.

بدايات القصص

بدايات القصص تتنوع عند المؤلفة فهناك البداية الوصفية مثال: في قصة «الناجي من الغد»

«كانت عيونه الساحرة تنبئ بشيء عجيب طلته لا ينافسه فيها أحد مبتسم الوجه يشبه وجه قطة ، يمتلئ طاقة، حضور طاغ، حب وامتنان، ضحكات جميلة عالية ولمسات عطوفة حانية»

فهذا كله وصف، ترى من هو الناجي من الغد؟ كيف يكون السبيل إلى النجاة من غدنا ، فكانت البداية بذلك الوصف الجميل لمخلوق عذب له عيون ساحرة ونمضي مع سرد المؤلفة لنعلم أن هذا المخلوق البديع هو طفل «وُلد في بلاد الأعاجم لكنه لم يمكث طويلًا هناك، سافر إلى بلاد جديدة وهاجر، كان يهدهد أمه ويدللها كثيرًا كما لو كان رجلًا واعي الفكر حنونًا، روحه وارفة الأفنان».

أما عن نهاية القصة «ولأن الملائكة لا تمكث على الأرض طويلًا، اختاره الله ليكون من الناجين من الغد ومن قسوة الزمان».

دلالة القصة

إذن أنا عرفت أن هذا المخلوق هو طفل لم يُقدر له أن يكبر ليكون رجلًا أو شابًا وعُبِّر عنه بأنه نجا من غده، فهل الموت نجاة ؟ فقد يكون من الممكن بالفعل أن يكون الموت نجاة لأنه يعصمنا من ذنوبنا ومن شرور الدنيا وشرور أنفسنا والعالم الردئ الذي نعيش فيه ومن زمان قبيح، ومن كل ما يكبلنا على هذه الأرض ومن أجسادنا الطينية فتتخلص الروح من سجن البدن لتسكن مكانًا جميلًا عاليًا، ولننجو من غدٍ، لأن ذلك الغد قد يحمل في طياته بؤسًا وشقاءً للمخلوق الناجي وللمحيطين به. فهنيئًا لمن نجا من دنيانا الرديئة ومن زماننا القبيح وعاش في جنة عرضها السموات والأرض.

يُذكر أن مجموعة مجاذيب النشوى هو العمل الأول للكاتبة صدرت عن دار النخبة 2021 وشاركت في معرض القاهرة الدولي للكتاب ولاقت إقبالا واستحسانا من زوار المعرض.

مؤلفة المجموعة د. إيمان مرزوق:

أستاذ مساعد علم الفيروسات بجامعة (القصيم) بالمملكة العربية السعوية، كاتبة وشاعرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى