أبحاث

جولة بين متاهات «برهان شاوي»

دراسة نقدية مستفيضة للناقدة «لونا بال» من وحي حوارات ومقالات للمؤلف

في السطور التالية نطالع معًا دراسة نقدية مستفيضة للناقدة السورية «لونا بال»، والتي اعتمدت فيها على حوارات ومقالات كُتبت عن أعمال الروائي والشاعر العالمي د. برهان شاوي ، وربطتها برؤيتها وانطباعاتها عن المتاهات جاء فيها:

«انفرد الروائي والشاعر الأديب العراقي المغترب الدكتور «برهان شاوي» بسلسلة روائية مميزة أخذت عنوان متاهات: متاهة قابيل – متاهة حواء – متاهة آدم – متاهة إبليس – متاهة الأشباح – متاهة العميان – متاهة الأنبياء – متاهة الأرواح المنسية – متاهة العدم العظيم».

و عند سؤال الروائي الدكتور برهان شاوي : في رواياتك، تُقارب غالبًا التّابوهات الـ 3: الجنس والدين والسياسة. ما الدافع إلى هذا الحفر في المحرَّم؟

أجاب :

ما جدوى الكتابة إذا لم تواجه التابوهات والتحريمات، لا سيما التابوهات الشرقية والبشرية بشكل عام، التي سمّيتِها أنتِ. شخصيًا، لا يمكن الحديث عن أي فعل تنويري للكتابة، إذا لم تتوغّل في مواجهة تابو المقدس وتابو الجنس وصراع الطبقات الذي يتجلّى في السياسة. أعتقد أنه تجب إعادة النظر بهذا الركام من الأساطير المقدّسة، وأنسنة النص المقدس، ووضعه في إطاره التاريخي، وتفكيكه. وكذا مع الحرية الاجتماعية، التي تبدأ من الحرية اللافردية والذاتية، والتي تنطلق من مركزها وجوهرها، ألا وهو الجنس.

 

كتابات برهان شاوي تغوص في أعماق الرجل أيضًا

ومن موقع الجسرة الثقافية الإلكترونية

كتبت «نازك بدير»

بعد أن مارس الشعر أربعين عامًا انتقل إلى الرواية التي لم يكن بعيدًا عنها في قصائده. كتاباته، لا تغوص فقط في أعماق المرأة، ولكن أيضًا في أعماق الرجل. سلسلته الروائية «المتاهات» تحمل شخصياتها آدم وحواء. هذه الرواية تعالج الثالوث المحرّم: الجنس والسياسة والدين وهي روايات معرفية بمعنى أنها تعتمد على مكتبة كاملة وتعالج الفلسفة والأساطير وعلم النفس، لتشكّل السينما ملهمًا لها بحيث أن بعضها عبارة عن سيناريوهات مكتوبة. حول هذه التجربة المتنوّعة، والممتدّة، يتحدّث الروائي العراقي (المقيم في ألمانيا) برهان شاوي، حول «ارتعاشة النص الخفيّة» التي أخذته إلى «المتاهات»..

 ما هو تأثير تجربتك الشعريّة في أعمالك الروائيّة؟

ـ لتجربتي الشعرية تأثير جوهري على تجربتي الروائية، ليس من ناحية شاعرية اللغة، فأنا لا أميل إلى الرواية الشعرية المليئة بشطحات الشعر وتهويمات اللغة والاستعارات والاستطرادات التي تبعد السرد الروائي عن تتبع الحكاية وأحداثها، بل أقصد بالشعرية تلك التي تكمن في ارتعاشة النص الخفية. شاعرية الحدث والشخصيات والطقس الروائي.

كما هو معروف، فإني توجّهت إلى الرواية بعد أن أصدرت سبع مجموعات شعرية، وكتبت الشعر لما يقارب الأربعين عامًا. توجّهت إلى الرواية كلّيًا بعد بلوغي الخمسين عامًا. توجّهت إليها بروح الشاعر الذي يرى في الرواية والسرد الروائي الوسيلة الملائمة للتعبير عن القلق الروحي، والأسئلة الفلسفية والفكرية، والضجيج الذي لم تعد القصيدة تتحمّله، وتضيق به. لكن البعض يرى أن هذا التأثير يمكن تلمّسه في نصوصي الروائية على مستوى اللغة أيضًا. لا أعلم حقًّا.

 

أثر السينما في المتاهات

يبدو أثر السينما واضحًا في «المتاهات الستّ». إلى أيّ حدّ تخدم الخلفيّة السينمائيّة العمل السردي؟

ـ درستُ السينما وعلومها أكاديميًا في أحد أفضل معاهد السينما في العالم، «فكيك» في موسكو. أعرف ما معنى السيناريو. كتبتُ دراسة طويلة قبل سنوات بعيدة بعد تخرّجي عن السيناريو باعتباره شكلًا جديدًا من الأدب.

عندما كتبتُ روايتي الأولى «الجحيم المقدّس»، وضعتُ على غلافها تعبير «رواية سينمائية»، كتجنيسٍ جديد، لأني كنتُ أستخدم كلّ تقنيات السيناريو السينمائية عند الكتابة، من مونتاج متوازٍ إلى القطع والانتقالات المتوازية في الزمان والمكان، إلى طبيعة اللقطات. أي توصيف الشخصيات والأحداث. حتّى أن أحد الباحثين التونسيين، الذين بحثوا في الرواية السينمائية، اعتبرني أول من استخدم هذا المصطلح أدبيًا ونقديًا على رواية منشورة.

أثر السينما واضحٌ في أعمالٍ روائية عربية كثيرة. يُمكننا أن نرى ذلك واضحًا في روايات عديدة لنجيب محفوظ وإسماعيل فهد إسماعيل وإبراهيم نصرالله مثلًا. هناك كتاب وشعراء وفنانون كثيرون تأثّروا بالسينما بشكل غير مباشر.

الذات الإنسانية في روايات برهان شاوي

تتوغل في رواياتك إلى أعماق الذات الإنسانية، لا سيما النسوية منها، ما يجعل النص مرآة تعكس النفس البشرية في أحوالها وتقلباتها كلّها. كيف تفسر هذا الأمر؟

ـ أميلُ إلى الرواية النفسية والمعرفية وتيار الوعي. أحبُّ الرواية التي تغوص في أعماق الشخصيات، وترصد تحوّلاتها النفسية التي تنعكس في ما بعد على سلوكها الروائي. أما «لا سيما النسوية منها»، فأعتقد أني توغّلتُ في عالم الرجل أيضًا. ربما لأنّكِ امرأة، وجدتِ أني توغّلتُ في أعماق المرأة. لكنّي كرجل، أتوغّل أيضًا في أعمق أعماق الرجل.

لا تنسي أني في «متاهاتي الست»، المنشورة لغاية الآن، قدّمتُ 162 شخصية، منها 92 رجلًا و63 امرأة، أي أن عدد الشخصيات الذكورية أكثر. ساعدتني دراستي علم النفس وانتمائي فكريًا إلى تياراته، لا سيما اليسار الفرويدي، في رصد تحولات النفس البشرية، مهما كانت تلك الشخصية عابرة وغير حاسمة في أحداث الرواية.

 

آدم وحواء المتاهات

 بالنسبة إلى شخصيات «المتاهات»، فإنها كلّها تحمل اسمَي آدم وحواء. لمَ وقع الاختيار على هذين الاسمين؟

ـ لأني بذلك تجاوزت دلالات السماء دينيًا ومذهبيًا وجغرافيًا، بل عمّمتُ التجربة إنسانيًا. آدم هو آدم باللغات والأديان كلّها، وحواء هي أم البشر. إذا كانت أوروبية أو مسيحية، يكون اسمها إيفا، وهو المعادل التوراتي لحواء. آدم وحواء اختزال وترميز للجنس البشري كلّه.

هل تجد أنّ تكرار اسمَي آدم وحواء يبعث على الرّتابة؟ أم أنّ ترسيخ التّسميتين له دلالة تسهم في تنمية السرد؟

ـ لا. لكن، بما أن السلسلة الروائية تحمل اسم «المتاهات»، وكلّ رواية تحمل عنوان «متاهة…»، فإني أُدخِل القارئ المتلقي في متاهة الأسماء قبل متاهة الأحداث والبناء السردي للرواية. تكرار الأسماء له علاقة بجوهر المتاهة. نحن أمام متاهة الأسماء أيضًا.

في رواياتك، تُقارب غالبًا التّابوهات الـ 3: الجنس والدين والسياسة. ما الدافع إلى هذا الحفر في المحرَّم؟

ـ ما جدوى الكتابة إذا لم تواجه التابوهات والتحريمات، لا سيما التابوهات الشرقية والبشرية بشكل عام، التي سمّيتِها أنتِ. شخصيًا، لا يمكن الحديث عن أي فعل تنويري للكتابة، إذا لم تتوغّل في مواجهة تابو المقدس وتابو الجنس وصراع الطبقات الذي يتجلّى في السياسة. أعتقد أنه تجب إعادة النظر بهذا الركام من الأساطير المقدسة، وأنسنة النص المقدس، ووضعه في إطاره التاريخي، وتفكيكه. وكذا مع الحرية الاجتماعية، التي تبدأ من الحرية اللافردية والذاتية، والتي تنطلق من مركزها وجوهرها، ألا وهو الجنس.

 

الرواية المعرفية يجد القارئ فيها كل شيء

يمكن تصنيف أعمال برهان شاوي الروائية ضمن مجال الرواية المعرفية. فهي تبحث في مختلف جوانب المعرفة، وتبتعد من التسطيح. هل هذا الأمر يجعل أعمالك موجّهة إلى شريحة معيّنة، أم أنّها ترفع مستوى المتلقي العادي، وتجعله في دائرة المثقف؟

ـ أنا لا أكتب لأحد، ولا أفكر بأحدٍ، أو بشريحة من القرّاء. قد يبدو هذا الكلام لدى البعض مبالغًا فيه، لكنه حقيقي. عندما أجلس لأكتب رواية، لا أفكر بأي أحد. أكون منجذبًا إلى عالم الشخصيات وتناقضاتها، وإلى سير الأحداث. ربما عندما أنتهي من الرواية وتصدر في كتاب، أفكّر كيف سيتمّ استقبالها.

أما الحديث عن طبيعة رواياتي بأنها معرفية، فأنا أعترف بذلك. أكتبُ الرواية المعرفية التي يجد القارئ فيها كلّ شيء. هناك حكاية متوترة، وأفكار فلسفية، وتفكيك للأساطير، ومشاكسات للمقدّس. هناك جنس، ونقد أدبي، وموسيقى وفن تشكيلي وأغانٍ وأفلام.

بل هناك مكتبة من الكتب والروايات التي تتمّ مناقشتها أو الإشارة إليها، أو التناصّ معها في رواياتي. هناك أغانٍ، إلى درجة أنّ أحد الأصدقاء اقترح إصدار قرص مدمّج يضم الأغاني التي يرد ذكرها في رواياتي. لكني، كما قلتُ، لا أتوجّه إلى قارئ محدّد. بالمناسبة، هناك قرّاء من الجنسين فهموا الروايات وحلّلوها واكتشفوا فيها أشياء لم يستطع المتابعون من النقاد اكتشافها.

 

توثيق الأماكن في المتاهات

هناك توثيق دقيق للأمكنة في المتاهات. فأنت ترسم مسرح الأحداث بدقائقه وتفاصيله كلّها. ما دور المعاينة الجغرافية في عملية السرد؟

ـ هذه ملاحظة دقيقة. عادةً، أحتاج إلى 6 أو 8 أشهر لكتابة روايتي. لكنّي أقوم بالبحث والتوثيق لما يقارب هذه المدة أيضًا. أذهب إلى أماكن الأحداث. سافرتُ إلى فلورنسا، وبقيتُ فيها شهرًا كاملًا لكتابة «متاهة إبليس»، التي تجري معظم أحداثها هناك. سافرتُ إلى فرنسا لكتابة «متاهة الأرواح المنسيّة»، وزرتُ المتاحف التي تزورها البطلة. سافرتُ أيضًا إلى جزيرة «إسكيا» عند كتابة «متاهة الأشباح». زرتُ المغرب مرارًا لكتابة متاهتي الجديدة، التي يجري بعض أحداثها هناك. جغرافية الحدث مهمة بالنسبة إليّ، لأنها تمنحني المصداقية أثناء الكتابة، وتساعدني جدًا على تحريك الشخصيات أثناء الكتابة.

تحدّثت في متاهاتك الأولى عن تنظيم إسلامي لا تختلف جرائمه عمّا يقوم به «داعش» اليوم. هل كنتَ ترى ما وصلنا إليه؟

ـ في «متاهة قابيل»، تحدّثتُ عن وجود مسلّحين في بغداد. هناك مكانان لخطف المناوئين أثناء الحرب الأهلية الطائفية في العراق. تحدّثتُ في تلك الرواية أيضًا عما تقوم به الجهات الإرهابية من صراع. وكذا في «متاهة إبليس»، تناولتُ في أحد فصولها استعدادات تلك المجاميع الإرهابية لما سيقومون به. لذا، كانت كأنها نبوءة سوداء عن ظهور «داعش» والأحداث الدامية في سوريا.

المصدر: (السفير)

وكتبت: مكارم إبراهيم..

الحوار المتمدن-العدد: 4496 – 2014 / 6 / 28 – 23:58 المحور: الأدب والفن

انفرد الروائي والشاعر الأديب العراقي المغترب الدكتور برهان شاوي ، بسلسلة روائية مميزة أخذت عنوان متاهات: (متاهة قابيل، متاهة حواء، متاهة آدم، متاهة إبليس، متاهة الأشباح).

 

المتاهات غنية بصور شعرية عميقة

وكان السباق في هذا الإنجاز الأدبي برواياته المميزة هذه وبنصوص أقرب للشعر منه للسرد القصصي، غنية بصور شعرية عميقة كتشبيه سكون المدينة بالجثة الهامدة، وربما نعتبرها دراسة تحليلية ونفسية فلسفية لشخصياتنا المتنوعة وتفكيك لأزماتنا النفسية.

فيدخل الدكتور «شاوي» إلى أعماق المرأة والرجل، إلى ضمائرنا ليرفع النقاب المزيف ويفضح حقيقة أفكارنا الغامضة وتخبطنا بين الخير والشر، من خلال طرح تساؤلات عميقة ودقيقة تمس سلوكياتنا ونفسياتنا.

سلسلة روائية مميزة يسقط الأديب د. شاوي، أقنعتنا ويعرينا بكشف ضعفنا واختلاف شخصياتنا، المرأة أو حواء، والرجل آدم، حسبما أطلق الدكتور برهان شاوي على شخصيات رواياته، يكشف شخصيتنا الحقيقية التي نخفيها بدقة عن عيون الآخرين كما تخفي المرأة القبيحة عيوبها بالمكياج وعمليات التجميل، وكما يخفي اللص دنائته بارتداء ملابس فاخرة واعتلاء مناصب رفيعة.

إنه الواقع المرير الذي نعيشه.. وأنا شخصيًا أتذكر من حياتي في الدنمارك إحدى النساء العراقيات في (كوبنهاكن)، كنت أعرفها فترة من حياتي، كانت تمنع صديقاتها من لقاء طليقها وزوجته الجديدة ومعارفه، لكنها هي تلتقي بطليقها ومعارفه، كانت متخصصة في تدمير العلاقات الزوجية والعلاقات بين أي عاشقين لأنها وحيدة ولم تحصل على حبيبها فتنتقم من كل نساء الأرض، هذه المرأة العراقية المطلقة والوحيدة حالها حال العديد من النساء الأرامل والمطلقات اللواتي يعشن وحيدات لسنوات، خاصة في الاغتراب بعيدة عن الوطن والأهل وبلا زوج ولا حبيب، تتحول إلى مخلوق مشوّه نفسيًا تحقد على الجميع وتكره أن ترى السعادة ترتسم على وجوه الآخرين.

 

آدم وحواء المتاهات يمثلان جميع البشر

يمكن كتابة رواية عن هذه المرأة القاسية حتى الموت، يهرب منها رواية بعنوان إبليس على هيئة امرأة، ويمكن أن تكون إحدى شخصيات متاهاتنا للأديب د. شاوي، تلك المرأة تمثل الشيطان أو الأفعى بلباس إنسان طيب، تضحك على الناس.

هذا واقعنا المزيف، عالم مزيف، وللعلم المرء الوحيد آدم أو حواء الذي لا يصل إلى (الأوكازما) يكون إنسان مريض نفسيًا متوتر ومشحون، وعُرضة للإصابة بأمراض كثيرة لضعف الجهاز المناعي لديها ولديه، لأنه لا يمارس الحب ولا يصل إلى الأوركازما، لأن الدراسات العلمية أثبتت أن الأوركازما تقوي الجهاز المناعي للإنسان وتساعد على الاسترخاء بإفراز هرمونات مهمة للجسم .

على كل حال جميعنا بسلوكياتنا المعقدة نمثل شخصيات أبطال روايات متاهاتنا للأديب د. شاوي، فينا تجد أبطاله فنحن آدم ونحن حواء، ونحن إبليس ونحن الأشباح، نحن الواقع الأليم. وأكثر النساء غموضًا وتعقيدًا هي الوحيدة تراها أمام صديقاتها تفتخر بأنها لم تتزوج رغم تقدم الرجال المميزون إليها -حسب زعمها- ولم ترتكب معصية بمعاشرة أي رجل بعد انفصالها أو موت زوجها، لأنها الشريفة العفيفة، رغم في داخلها تعلم مدى حاجتها لتشعر بجسدها، تشتهي أن ترتعش ولو مرة واحدة، وتعلم أنها بوحدتها تحولت لامرأة أخرى قاسية، متوترة، تغار، تحسد تبغض الناس، وربما تتفنن في كيدها في تدمير علاقات الاخرين .

طبعًا لا نعمم ولا نقول كل امرأة وحيدة تكيد للآخرين، بل الأمية الغير متعلمة ولا تعمل، لا تشارك في بناء المجتمع، لا تقرأ كتب، لا تمارس الرياضة، لأن ممارسة الرياضة تؤدي لإفراز الإندورفين الذي يساعد على استرخاء الجسم مثل الأوركازما في ممارسة الحب، إذن الرياضة تعوّض عن ممارسة الحب والأوركازما في فوائدها العديدة.

 

نظرة تأملية في المتاهات

قراءة المتاهات للدكتور شاوي دفعتني للتأمل بعقلية الرجل ولماذا تبقى الأنثى اللغز المحير للذكر، فهو يتمنى أن يعرف كود إيميلها الخاص أو كود الفيس بوك، ليكشف أسرارها وشخصيتها وخياناتها العاطفية، لا يثق فيها كما هي لا تثق فيه. ويذكرني بإحدى الدعايات يتمنى الرجل أن يمتلك نظارات سحرية بمجرد أن ينظر إلى حبيبته أو لأي امرأة في الشارع، تنكشف أمامه كل الأسرار ويرى كل جزء خبئته في جسدها الفاتن اعتقد بأن الأنثى ستظل اللغز الغامض المثير للذكر ما دام يؤمن بأن حواء هي من أخرج آدم من الجنة.

وماذا لو عكسنا الأسطورة الدينية المقدسة، يعني ماذا كان يحدث لثقافتنا (الشرق أوسطية) وسلوكياتنا لو حدث العكس، أي آمنّا بأن آدم هو من حرّض حواء على معصية أوامر الخالق، وتسبب في غضب الخالق وخروجهما من جنة عدن والنزول إلى الأرض، وبداية التناسل وإنجاب البشر الملعونين؟

أي بمعنى آخر، كيف ستكون ثقافتنا وسلوكنا إذا اعتبرنا أن بداية الخليقة كانت بسبب آدم وليس بسبب حواء؟

المشكلة لو عكسنا الأسطورة هذه ستكون لدينا مشكلة تفسير وجود تفاحة آدم في عنق الرجل وليس في عنق المرأة؟ تفاحة آدم التي تعترف بها جميع الثقافات العالمية.

هل نستطيع الإجابة على السؤال التالي: كيف ستكون سلوكياتنا سواء الأنثى حواء، والذكر آدم لو خرجنا من قيود أساطير الكتب المقدسة؟ هل تبقى المرأة حواء التي أخرجت آدم من الجنة؟

وختامًا جزيل امتناني للأديب والشاعر الروائي الدكتور برهان شاوي لرواياته التي توهتنا في متاهاتها.

تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

خاص النخبة

النخبة للطباعة والنشر والتوزيع
زر الذهاب إلى الأعلى