صدر حديثا

جولة في بستان «الهاشمي»

النقد دراسة للأعمال الأدبية والفنون وتفسيرها وتحليلها وموازنتها بغيرها

صدر حديثًا عن دار النخبة كتاب «جمرة إبداع لاهبة».. قراءة نقدية في مؤلفات الكاتب العراقي، عادل رافع الهاشمي للناقد حمدي مخلف الحديثي. يقع الكتاب في 157 ص. من القطع المتوسط.

يعتبر فن النقد الأدبي بمثابة الكشف عن مواطن الجمال أو القبح في العمل الأدبي، و يعتبر النقد دراسة للأعمال الأدبية والفنون وتفسيرها وتحليلها وموازنتها بغيرها والكشف عن القوة والضعف، وبيان قيمتها ودرجتها وذلك ما نجده بإسهاب في «جمرة إبداع لاهبة».

يتناول الكتاب رؤية تحليلية نقدية ثاقبة لأعمال الكاتب العراقي عادل الهاشمي، التي تدور في فلك القصة القصيرة والرواية وأدب الرحلات، استطاع حمدي مخلف الحديثي من خلال قراءته النقدية أن يفند أعمال عادل الهاشمي بين فنون الأدب المختلفة.

نجده يبدأ العمل بقراءة تحليلية للمجموعة القصصية التي تحمل عنوان «كل شيء غريب»، يقول الناقد عن هذه المجموعة: «العنوان لصيقًا بالنصوص وهو واضح المعنى وله الوظائف المهمة، منها الإغراء والتعيين، تضم المجموعة «من يلبسني ثوب الفرح؟، عبور البحر، لقاء الغرباء، كل شيء غريب، متى تعود؟، غيرت اتجاهك ونسيتني، عبق النارنج، الأيام العصيبة، أحتاج لأمي دائمًا، الهروب، تركوك وحيدًا».

التنقل في بستان عادل الهاشمي

يتنقل الناقد في بستان عادل الهاشمي حتى يصل في محطته النقدية إلى أدب الرحلات، في كتابه «مسافر إلى مدن فائتة»، فيقول: «عتبة العنوان هي مفتاح الدخول إلى الكتاب، وقد امتزج العنوان بصورة الغلاف التي تمثل مشهدًا من قرية أوروبية ذات طبيعة خلابة».

ذكر فيها المؤلف الحي اللاتيني، الشانزليزيه، ساحة الثورة، مقاصل الإعدامات، برج إيفل، وهذا ما جاء في خلد المسافر عندما أوشك على السفر إلى باريس، إنها عالم من السحر والحب والشغف، إنها عاصمة النور والجمال، فمن لم يزُر باريس لم يزُر أوروبا.

وفي كتابه «مدن الثلج»، كأنك تسافر في رحلات إلى شمال أوروبا فيقول: «لقد تمثلت رحلاته إلى تلك المدن الثلجية بالنموذج الرحلاتي المفتوحة إلى أجناس أدبية متداخلة.. وقد برزت مشاهداته من خلال الإحساس
فيه»

يقول الهاشمي: «اليوم الأول في فاستررس، تلك المدينة السويدية الغافية على أطراف بحيرة مالارين، كان مختلفًا بكل شيء، دخلنا ضواحيها بعد منتصف الليل، السكون يخيم على المدينة الثلوج والبرد والشوارع المتجمدة تجلب الانتباه، إحساس غريب اجتاحني، هذه البيئة غريبة عني تثير في القلق والتوجس والإحساس بالمغامرة ولكنها لا تبعث على الخوف».

تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

خاص النخبة

النخبة للطباعة والنشر والتوزيع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى