صدر حديثا

«حارس معاليها» بين الأجواء السريالية والعبثية

مجموعة تنوعت بين القصة القصيرة والسرد الوجيز والأقصوصة والومضة الشعرية

صدر حديثًا عن دار النخبة المجموعة القصصية «حارس معاليها» للكاتب الجيبوتي محمود شامي.

تتكون المجموعة التي تقع في 164 صفحة من القطع المتوسط، من 32 نصًا، تتنوع مضامينها وأحجامها وألوانها بين القصة القصيرة والسرد الوجيز والأقصوصة، والومضة الشعرية المفعمة بالرقة، حاول الكاتب تقسيمها إلى ثلاثة محاور، جسَّدها في شكل لوحات سردية رائعة.

مجموعة «حارس معاليها»

وجزأها إلى ثلاثة أقسام جاءت على التوالي:-

– الأول: محطات بلا أرقام بلا هويات، ويتضمن 19 نصًا.

– الثاني: ذاكرة وطن، 7 نصوص.

– الثالث: لا حوار مع الوجع، 6 نصوص.

تراوحت النصوص بين الأجواء السريالية إلى العبثية مع استخدام الأسلوب التجريبي بعبارات بديعة وجميلة وجذابة يتمازج فيها الشعر بالنثر، والواقعي بالرمز، والوجداني بالصوفي، والتنويع على مستوى الأساليب البلاغية  الشيء الذي يحيلنا على فضاءات الواقعية السحرية، وإلى السرد الملتزم بالقضايا الإنسانية المتعلقة بعشق الوطن والإخلاص له، والنضال في سبيل العدالة الاجتماعية، والتحرر والانعتاق من ربقة الاستغلال والقهر والتسلط والقمع.

وعمد الكاتب أيضًا إلى السرد الواقعي التصويري الذي يرسم تفاصيل حياتية معاشة، ويتطرق لمحطات أكثر مأساوية يمثلها شخوص مغرقون في بساطتهم ومشاكلهم، وتتنوع اهتماماتهم اليومية، ومشاربهم من المناضل، إلى الشهيد، والجندي، والعامل، والمخبر، والمهاجر، والأجير، والحارس الشخصي، والعاشق، والمقامر، والمومس، والوسيط الانتهازي وغيرهم الكثير، قدمهم الكاتب بصورة دقيقة ومفصلة.

من قصص «حارس معاليها»

زائر ليلي

قصة قصيرة جدًا

كالعادة تنام زوجتي مبكرًا رفقة طفلنا الرضيع، زائر غريب الأطوار يفرض حضوره علي هذه الأيام، يختار الليل وقتًا لزيارته، لا يرحل إلا في الثلث الأخير من الليل، حينها يسحب طعناته ووجعه وأحمد الله وأنام بعمق، يأتي دور طفلنا ليصرخ ويبكي ونصحوا نحن، يغادرني النوم، ينام بعمق بعدما يوقظنا مباشرة كأن لم يكن شيئًا، ترقد هي بعده بدقائق عدة، يزورني الألم بعدهما ويسلمني على صباح جديد من الهواجس اليومية .

النهاية

لم يكن مطرًا

قصة قصيرة جدًا

ذات صباح استيقظ إسماعيل على صباح غريب الأطوار، وعلى مطر يتهاطل بغزارة وسماء بلا سحب، لا قطرة ماء على الأرض، رغم هطوله الجنوني والمكثف، لساعات طوال، كانت مياه المطر تتبخر، وتسقط لتتبخر من جديد وهكذا، وإسماعيل مستغرب ومندهش من الحالة، كان منظرًا جميلًا للغاية، ومخيفًا أيضًا.. فجأة انتفت دهشة إسماعيل، وغادره الخوف، فكان حلمًا غريبًا، وطار الحلم مع قرع لباب بيته، مع أصوات جيرانه وأبناء حيه…

صدر للكاتب محمود شامي عن دار النخبة ثلاث روايات: «روزالين»، «9 مارس»، «وثالثهما الفنجان».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى