حول العالم

حسن الموسوي… أديب متعدد المواهب

خاض التجربة في أكثر من جنس أدبي حيث كتب الشعر والقصة والرواية والنقد

  • الوظيفة تقيد المشروع الإبداعي.
  • النقد يحاكي النص ولا يحاكمه.
  • أنا مع تصنيف الأدب إلى ذكوري ونسوي رغم معارضة الكثيرين.
  • الكُتاب استطاعوا أن يوحدوا الشعب العربي.
  • أبحث عند طباعتي لأعمالي الأدبية عن دور نشر تشارك في كل المعارض.

الأديب حسن الموسوي، شاعر وروائي عراقي متعدد المواهب، جزء كبير من نتاجه الأدبي صدر عن دار النخبة العربية منها: مجموعة شعرية «أسئلة الليل»، «سارق الغنم» مجموعة قصصية، وروايات «عصر الغياب»، «ليتني لم أفق»، «صرخة من ذاكرة امرأة»

أجرينا معه حوارًا كشف فيه عن بداياته مع الكتابة وطموحاته ورأيه في العديد من القضايا الأدبية.

نص الحوار..

  • متى بدأت مسيرتك ككاتب مبدع متعدد المواهب؟ وما هي التحديات التي واجهتك، وكيف تغلبت عليها؟

– في البداية كانت لي رغبة في شراء الكتب وقراءتها بنهم شديد و بما أن الكتابة هي محطة استراحة من القراءة فقد بدأت بالكتابة عام 1987 كتبت رواية ولكن للأسف طلبها مني أحد الأصدقاء وكانت مخطوطة، وبعد أن طلبها مني انقطعت أخباره إلى يومنا هذا واختفى معه وليدي البكر.

  • ما أهم قراءاتك في السابق والآن؟ ومَن أكثر الكتاب الذين تأثرت بهم؟

– قرأت للعديد من الكتاب العرب والأجانب وكنت مولعًا جدًا بالروايات البوليسية، حيث اقتنيت معظم روايات أجاثا كريستي  وروايات نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس ومحمد عبد الحليم عبد الله.

  • إلى أي مدى استفدت في مسيرتك الإبداعية من الانتشار الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي؟

– طبعا لوسائل التواصل الاجتماعي الفضل الكبير للانتشار كونها سريعة و لا تتطلب أي جهد وعلى العكس من السنوات الماضية حيث كان النشر يتطلب الذهاب إلى مقر الجريدة أو المراسلات البريدية في أحسن الأحوال. 

  • إلى أي مدى أثر مجال عملك على مشروعك الإبداعي؟ وهل تجد في الوظيفة قيودًا على الإبداع؟

– نعم الوظيفة تقيد المشروع الإبداعي كون الموظف يرتبط بأوقات العمل كما أنه يعود متعبًا بعد عودته إلى البيت، لكنني استطعت التوفيق بين العمل الوظيفي ومشروعي الأدبي.

  • أين تجد نفسك؟ في القصة أم الرواية أم الشعر… خاصة أن لك انتاجات غزيرة في جميع فنون الإبداع؟

 – أنا خضت التجربة في أكثر من جنس أدبي حيث كتبت الشعر والقصة والرواية، كذلك كتبت دراسات نقدية لأعمال الأدباء وعملت في الصحافة حيث قمت بنشر أكثر من مائة لقاء مع أدباء عراقيين وعرب،لكنني أميل إلى الرواية أكثر.

  • كيف ترى الحركة النقدية والأدبية العربية في الوقت الراهن؟

– قبل الإجابة عن هذا السؤال يجب أن أشير إلى أن النقد يحاكي النص ولا يحاكمه، كما أن وظيفة الناقد هي اكتشاف مكنونات النص وسبر أغواره، فإذا كان النقد يراعي هذه الشروط فلا بأس به أما إذا كان نقد تسقيطي فلا حاجة للكاتب به.

  • حدثنا عن شعورك عندما ترى مؤلفاتك الابداعية مشاركة في معارض الكتب الدولية؟

– شعور جميل  وهو نفس شعور الفلاح عندما يرى أن زرعه قد أثمر وهذا ما جعلني أبحث عند طباعتي لأعمالي الأدبية عن دور نشر تشارك في كل المعارض.

  • كيف ترى دور النقاد والدراسات الأدبية في كتاباتك. وهل يظهر أثرها في حركة الإبداع لديك؟

– طبعًا الكاتب الجيد هو الذي يستمع للنقد الذي يقوم بعملية تقييم للعمل الأدبي وعلى المستوى الشخصي استفدت كثيرًا من ملاحظات بعض النقاد.

  • هل أنت مع تصنيف الأدب إلى ذكوري ونسوي؟ وكيف ترى حضور المرأة العربية في عالم الأدب؟

– نعم أنا مع تصنيف الأدب إلى ذكوري ونسوي رغم معارضة الكثيرين لهذا التصنيف، لأنني بصراحة مؤمن أن المرأة وحدها من تستطيع الكتابة عن همومها وتطلعاتها.

  • هل ترى في منح الجوائز الأدبية علاقات شخصية في اختيار أصحابها؟

– كثر الحديث عن المجاملات في منح الجوائز الأدبية و يبقى المبدع مبدعًا حتى وإن لم يحصل على أي جائزة.

  • كيف يتم الحكم على جودة العمل الأدبي؟ من القارئ أم من الناقد؟

– برأيي يكون القارئ هو الفيصل باعتبار أن النقاد يميلون إلى مجاملة الأدباء خصوصًا إذا كانوا أصدقاء.

  • إلى أي مدى حققت حلمك كأديب وكاتب؟ وما أقرب مؤلفاتك إلى قلبك؟

– لا حدود لطموح الكاتب ومهما حققت من إنجازات فإني أعتبر نفسي في البدايات وأطمح إلى المزيد.

  • في ضوء ما تشهده بلادنا العربية من أحداث وانقسامات فكرية، هل ساهم الأدب العربي كقوة ناعمة في إرساء روح الوحدة وتقبُّل الآخر؟

– نعم؛ فعلى الرغم من فشل السياسين في توحيد الشعوب العربية إلا أن الكتاب قد استطاعوا من توحيد الشعب العربي. 

  • هل تنتج الحروب والثورات مبدعين؟

– الإبداع وليد شرعي للأزمات و الحروب و هذا ناتج من ردة فعل طبيعية من الأديب  تجاه ما يحصل من كوارث وحروب.

  • يتعرض الشباب العربي لمحاولات لتذويب الهوية، ما دور الأدب في الوقوف أمام هذه المحاولات والصمود أمام الأدب المترجم؟

– للأديب رسالة وعليه إرسالها من خلال اعماله وأنا في كل عمل أسأل نفسي ما هي الرسالة التي سوف أوجهها من خلال أعمالي إلى القارئ. 

  • هل على الأديب مسؤولية تجاه مجتمعه؟ وهل يمكن للكاتب قيادة الجماهير وتوجيهها في ظل أزمة الكتاب الحالية؟

– نعم يمكن للكاتب أن يقود الجماهير لأنه دائمًا ما يعي المخاطر المحيطة بمجتمعه.

  • هل أثرت التقنيات الحديثة من فيس بوك وما شابهها على تطور الأدب العربي أم أنه أدى إلى تراجعه لانشغال الكُتاب بالتواصل الاجتماعي وإبداء الآراء؟

– بالعكس لقد ساهمت التقنيات الحديثة في تطور الأدب العربي حيث أصبح لنا أصدقاء في العالم الأزرق نقرأ لهم ونستأنس بآرائهم من دون أن نلتقي بهم. 

  • هل استطاع الإنترنت أن يؤسس لحركة ثقافة أدبية وتواصل بين المبدعين من جميع أنحاء الوطن العربي؟

– نعم، وهناك الكثير من المؤسسات التي تضم أدباء من مختلف البلدان و يعملون ضمن الفضاء الأزرق من غير أن يلتقوا في مكان واحد.

  • كيف ترى مستقبل الكتاب الورقي؟ وهل يستطيع الصمود أمام الكتاب الإلكتروني والمسموع؟

– في البداية أسجل اعتراضي على عبارة هل يستطيع الكتاب الورقي  الصمود أمام الكتاب الإلكتروني، فالكتاب الورقي هو المتسيد في كل زمان ومكان.

  • ما هي آخر مشروعاتك الأدبية؟

– حاليًا لدي العديد من الأعمال، ربما أكثر من عشرة وإن شاء الله أقوم بطباعة هذه الأعمال في الوقت المناسب، علما أنها من أجناس أدبية متنوعة.

  • كلمة أخيرة تود تقديمها إلى قراء النخبة، ونصيحتك إلى الكُتاب الجدد؟

– أشكر دار النخبة على هذا الحوار الممتع، ونصيحتي للكُتاب الجدد هو أن يتسلّحوا بالقراءة ثم القراءة ثم القراءة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى