صدر حديثا

حضور المرأة في «ماري عطر الشرق»

مجموعة شعرية تتعدد فيها الأساليب الفنية والجمالية وتتنوع مضامينها

صدر حديثًا عن دار النخبة العربية للطباعة والتوزيع والنشر، المجموعة الشعرية «ماري عطر الشرق»، للشاعر السوري كمال جمال بك.

تعد المجموعة هي التاسعة للشاعر، والتي تتعدد فيها الأساليب الفنية والجمالية، وتتنوع مضامينها بين خلجات الذات و بين اهتزازات الشأن العام، في نسيج الطبيعة وعبث الوجود، لتلتقي في محور الإنسان بمحرق جوهرة الحب. وهو ما تصدرت به فاتحة القصائد…

قصائد «ماري عطر الشرق»

(لا شيء يُنقصُ أوجاعَ الحرب مثل الحُبّ)

في التشكيل البصري تفرش القصائد على بساط مئة وصفحتين، وبين أمكنة غائبة وحاضرة في الوجدان، وبين أمثالها الحاضرة والغائبة الملامح عن الذكريات، يستعر الشوق والحنين ويرتوي بعذوبة أنهار شمس الليل ودهشة قمر النهار.

دنيا مؤنثة، والحياة من أخواتها، تثب وغزالتها القصيدة، وتفيء تحت شجرة رمان أو دالية، أو سفرجلة، لا تشبه زينة كان وأخواتها، بل فيها إنَّ للمتبصر حضور المرأة في مرآة ماري، ومملكتها الفراتية، وقلب أمها مريم في الترجمات، والابنة في مرجوحة الحلم التي خيبت النذور ولم تأت:

وجهُ ماري يتجلَّى

في فصولٍ بوصال بينها

تأخذُ ما بين حضورٍ وغيابٍ

شكلَ كفّ وخطوطٍ مُربكهْ

إنَّها مملكةُ النَّهرِ وعرشُ الملكهْ

وهْيَ أمّي في ليالي التَّرجماتِ الحالكهْ

وابنتي في الحلمِ كمْ مرجحْتُها

في سُفنِ الشّعر، وخابتْ

في نذورِ الأضرحهْ

هِيَ ماري

هِيَ بستانُ وجودي

الآنَ، في مستقبلي، و البارحهْ

ماري بعطر شرقها تحرق المسافات في غرب غالبيته لا رائحة فيه لورد ولا من يهز الورد ليشم عطره!

ماري عطر الشرق خيمة نزوح أيضاً، أوتادها في الطين، وملجأ في المنفى، وبيت القصيد في الشتات. ولها وطن حر كريم على أمل باللقاء.

قصيدة الغلاف

صدر الغلاف الأخير احتضن هذه القصيدة:

مُورقٌ يا حبُّ في كلّ الفصول

ويباسُ النَّاسِ في مُفترقٍ بين ظِماءٍ وحَيارى

وانحسارٍ عن روابيهم وتعجيلِ الذُّبول!

مورقٌ أَنتَ، وهمْ في غبْرةٍ

من سجْدةٍ في الذُّلّ

أَو من لوثةٍ في الغِلّ

أَو من سَبَقٍ في مبتدا أوهامهمْ

ملهاتُهم مأساتُهم

أَيَّامُهم ضائعةٌ في منتهى حلـْمٍ بديل!

مُورقٌ يا حبُّ في كلّ شروقٍ وأَصيل

مورقٌ، والسرُّ في تكوينِكَ الطينيّ

لا في المَتْنِ، لا في الشَّرحِ، لا في الهامشِ المنسيّ

لا بين التَّفاصيلِ الَّتي تُبهجُنا

لا في الوداعاتِ الَّتي تُحزنُنا

بل دائماً عندَكَ ما يُدهشُنا كلَّ وصول

مُورقٌ يا حبُّ في كلّ الفصول

الشاعر 

كمال جمال بك مواليد البوكمال قضاء دير الزور الفراتي سورية 1964.

– شاعر وصحفي، عضو اتحاد الكتّاب السويديين. دبلوم فلسفة جامعة دمشق.

– مجموعاته بين 1992-2023 فصول لأحلام الفرات، سنابل الرماد، بعد منتصف القلب، فاتحة التكوين، مرثية الفرات العتيق، جسر الضلوع.. وهذه هويتي، ذئب المنفى وعصافير الثلج، لاجئ في المشفى، وماري عطر الشّرق. له قراءات نقدية شعرية في الصحف، وأجزاء من سرديات بعنوان وجه الخير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى