إبداع

حليم يوسف… قنديل من «عامودا»

يكتبُ القصَّةَ والروايةَ بالكرديَّةِ والعربيَّة

نصر محمد
Latest posts by نصر محمد (see all)
الكاتِبُ حليم يوسف
 
يكتبُ القصَّةَ والروايةَ، ويجدُ لذَّةً خاصَّةً في كتابةِ هذَيْنِ الجِنسَيْنِ السردِيَينِ، رُغمَ خُصوصيَّةِ كلٍّ منهُما، فلكُلٍّ منهُما غِوايتُهُ الخاصَّةُ بالنسبة إليهِ.
 
و القصَّةُ بالنسبةِ إليهِ، هيَ تلكَ اللحظةُ التي تلتقِطُها عيناهُ فتستهويهِ، و هيَ تلكَ الكلمةُ التي تسمَعُها أذناهُ ، يتردَّدُ صداها في قلبِهِ فتأخذُهُ ، و ينكَبُّ على كتابتِها ، أمَّا الروايةُ فهيَ ذلكَ الفضاءُ الواسعُ الذي يسمَحُ لهُ بالتجوُّل فيهِ ، كيفَما يحلو لهُ و يطيبُ ، و قد شبَّهَ انتقالَهُ من كتابة القصَّةِ إلى الروايةِ في أحد حِواراتهِ ، كمَنْ يسكُنُ غرفةً صغيرةً ، و معَ الزمنِ تضيقُ بهِ مساحةُ تلكَ الغُرفةِ ، فيبحثُ عن مساحةٍ أكبرَ يسكنُ فيها ، لِيُتاحَ لهُ المزيدُ من التحرُّكِ بحُريَّةٍ.
 
و هكذا قرَّرَ السكنَ في مبنى الروايةِ ، دونَ أن يتخلَّى نهائيَّاً عن غُرفتهِ الأولى ، و حبِّهِ الأوَّلِ المُتجسِّدِ في كتابةِ القصَّةِ القصيرةِ ، و لذلكَ تنوَّعَتْ إصداراتُهُ الأدبيَّةُ بينَ القصَّةِ و الرواية، منذُ قِصَصِ: الرجلُ الحاملُ، نساءُ الطوابقِ العُليا، موتى لا ينامونَ، ممُ بِلا زين، آوسلاندر بيك و الرجلُ الذي يبحثُ عن ذَيلهِ، مروراً بروايات سوبارتو، خوفٌ بِلا أسنانٍ، حينَ تعطشُ الأسماكُ، تسعٌ و تسعونَ خَرزةً مُبعثرةً، الوحشُ الذي في داخلي، الطيرانُ بأجنحةٍ مُتكسِّرةٍ، و انتهاءً بمسرحيَّاتٍ مأخوذةٍ من قصصهِ أو كتبَها بنفسهِ، و جمعَها مُؤخَّراً في كتابٍ مُؤلَّفٍ من ستة نُصوصٍ مسرحيَّةٍ، يحملُ عُنوانَ “جُمهوريَّةُ المَجانينِ”.
حليمٌ من مواليدِ عامودا ١٩٦٧م، من أبٍ كرديٍّ فارٍّ من قُرى جبالِ أومَرْيان الواقعةِ “فوقَ الخطِّ” في تركيا، و من أمٍّ كرديَّةٍ من “تحتَ الخطِّ ” في سورية، و معَ ذلكَ لم يكُنِ الأبُ يعرفُ التركيَّةَ، و لا الأمُّ تعرفُ العربيَّةَ، وظلَّتِ الكرديَّةُ لغةَ التواصلِ الوحيدةَ ضمنَ العائلة، رُغمَ مشاريعِ التعريب في المناطقِ الكرديَّةِ السوريَّةِ.
 
حليم يوسف يكتبُ بالكرديَّةِ و العربيَّة، و هوَ خريجُ كليَّةِ الحُقوق في جامعة حلبَ، و يُقيمُ في ألمانيا منذُ عام ٢٠٠٠م.
 
صُدِرَتْ أعمالُهُ حتى الآنَ باللغاتِ الكُرديَّةِ و العربيَّةِ و التركيَّةِ و الفارسيَّةِ و الألمانيَّةِ و الانكليزيَّةِ و الإيطاليَّةِ.
 
من كتابي الخامس والذي صدر حديثًا بعنوان «قناديل عامودا»، الجزء الأول.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى