صدر حديثا

«خالتي صابرة…» تتناول قضايا اجتماعية معقدة

سرد قصصي ممتع اعتمد على الجمل السلسة والألفاظ السهلة

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة المجموعة القصصية «خالتي صابرة وزمن الفرار» للكاتب الروائي والسيناريست محسن أمين.

تقع المجموعة في 96 صفحة من القطع المتوسط وتضم قصص (الأديب البواب – مين يبعلي قلبه – عروسة حلاوة مُرة – خالتي صابرة – طفل من مصر – حُب فقط – عفريت ابني – تزوجت صديقي – وسقط الكمان – أنت مش أنت – قتلت والدي – سلامًا عليكي – مقاول رغم أنفه – انتقام امرأة – صديقي قدري).

سرد قصصي تناول فيه المؤلف ببراعة قضايا اجتماعية معقدة ومشاعر رومانسية اعتمد فيه على الجمل السلسة والألفاظ السهلة في 15 قصة ضمتها المجموعة.

من قصص «خالتي صابرة وزمن الفرار»

يقول في قصة (مين يبعلي قلبه؟)

بسبب وباء الكورونا توقفت الحياة، والعمل في معظم الشركات، وخربت بيوت ناس كتيرة، وكان نشاط المقاولات من أكثر المتضررين من هذا الوباء اللعين.

كان والدي يعمل بإحدى شركات المقاولات نقاشًا، وأصبحنا نعاني من توقف حركة العمل، وعدم وجود مصاريف للبيت للأكل والشرب، كانت كل خلفة أمي بنات، أربع بنات وأنا أكبر أخواتي.

أتمتع بجمال خلاب، وأنوثة طاغية، وكان يتقدم لي العديد من شباب ورجال الحي، ويرفضهم أبي جميعًا، نعم كان يرفضهم جميعًا.

كان أبي مقدر لجمالي وأنوثتي، ودائمًا يقولي بفخر وتباهي أنتي جمالك نعمة من ربنا لنا، أنتي جوهرة غالية، ولن يقتنيها إلا من يقدرها، ويدفع ثمنها، أنتي طوق النجاة لي ولأخواتك؛ لخروجنا من هذا الفقر اللعين.

كنت بنت صغيرة، لم أتجاوز العشرين عامًا من عمري، حاصلة على معهد فني تجاري عامين، ليس لي تجارب بالحياة نهائي، ولكني كنت أدرك وأقدر، وأتباهي بجمالي وأنوثتي.

من كلام أبي لي، وتهافت كل رجال وشباب الحي علي، نظرة أو كلمة مني، الكل يريد أن يتزوجني، كنت حلمًا لكل أهل الحي، ولم أخضع أو أتأثر بكلمات الغزل والإعجاب من شباب الحي، كان هدفي …

(عروسة حلاوة مرة)

ولفت انتباهي من أول يوم دراسة يارة، بنت جميلة جدًا جدًا، بشرتها بيضاء خمرية، وإذا تعرضت للشمس وجهها يزداد احمرارًا وجمالًا، وشعرها أصفر ناعم كالحرير، وعينيها خضراء، وجسم ممشوق كغصن لبان.

يارة من عائلة أرستقراطية، والدها ملحق دبلوماسي، جمالها لم تره عيني من قبل، إلا بالأفلام الأجنبية فقط، من أول لحظة انجذبت لها، وأُعجبت بجمالها، وأخلاقها، ورقتها، وثقافتها، وشياكتها، كلها على بعضها حلوة، تجنن، ونشأت بيننا صداقة، وكنت سعيدًا بهذه الصداقة جدًا، وبكل صداقة طلاب الكلية.

يارة كانت حلمًا لكل طلاب الكلية، ولا أبالغ، فهي إذا حضرت للجامعة التف حولها الجميع، وإذا تحدثت الكل في حالة إنصات واستمتاع، كأنها وصلة طرب.

يارة ليست جميلة فقط…..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى