إبداع

خبير الآثار والثعلب المكار

أحداث مثيرة وغرائب تثير الرعب والفزع

أسامة إبراهيم
Latest posts by أسامة إبراهيم (see all)

قضى (طايع) معظم أيام حياته ممارسًا لهوايته المفضلة في التنقيب عن الآثار ، ومرافقة المنقبين الباحثين عنها في الصحاري الشاسعة، مستعينًا في ذلك بكتب صفراء تتضمن خرائط تمكنه من تحديد أماكن المخبوءات في أعماق الأرض.

داوم طايع على ذلك ذلك رغم أنه كان يشغل منصبًا إداريًا كبيرًا في الشهر العقاري، ولم يحقق أي مردود مادي يُذكر من بيع الآثار التي كان يساهم في اكتشافها.

بعد أن ذاع صيته في التنقيب عن الآثار وأصبحت سيرته على كل لسان- كما يقال- رضخ لنصيحة رئيسه في العمل بتقديم استقالته لتجنب الشبهات التي تحوم حوله، فلم يكذِّب خبرًا وترك وظيفته الحكومية واشترى منزلًا بالقرب من منطقة معروفة بكثرة الآثار، وقرر أن يتفرغ كلية لهوايته التي تحقق له المتعة الوحيدة في حياته.

لكن هذه الخطوة قلبت حياته وحياة عائلته بشكل لم يكن يتخيله!

 

الساحر والبحث عن الآثار

أما المسؤول عن هذا الإنقلاب، فقد كان (ساحر شرير) يسكن في بيت ملاصق لمنزله الجديد.
فبعد أن تعارف الرجلان، أكد له الساحر قدرته على تحديد أماكن الآثار بدقة شديدة، وهو ما جعل طايع يتقرب منه ويصاحبه أملًا في مساعدته للتنقيب عن الآثار.

كشف له الساحر أيضًا عن قدرات خارقة أخرى قال إنه يتمتع بها، مثل مغادرة جسده كل مساء والذهاب إلى أي مكان يريده، وقدرته على إيقاع الأذى بكل من يضايقه.

في البداية اعتقد طايع أن الساحر يبالغ في إظهار قدراته الخارقة ربما لغرض في نفسه، فتحداه أن يثبت إحدى هذه القدرات بشكل عملي.

في تلك الليلة، استيقظت زوجة طايع مذعورة وأخبرت زوجها أنها رأت شخصًا ما في الغرفة، ظهر على شكل كتلة من الدخان، ثم اختفى بالتدريج إلى أن تلاشى.

في اليوم التالي، أخبر الساحر طايع أنه حضر لحجرة نومه ليلًا ثم انصرف. فأيقن الرجل أن كلام الساحر في محله، وطلب منه بحذر- يشبه التحذير- ألا يكرر فعلته.

 

من قتل الساحر؟

مرّت ثلاثة أيام على تلك الحادثة، بعدها وجِد الساحر مقتولًا في ظروف غامضة…

وقد أشاع البعض أن أحد أبناء القرية تشاجر مع الساحر، فهدده الأخير بأنه سيشعل النيران في منزله باستخدام السحر الأسود، وهو ما حدث بالفعل، وطالت الحرائق العديد من البيوت المجاورة، وفي صباح اليوم التالي وُجِد الساحر مقتولًا في عقر داره.

المُفزِع أن أفعال ذلك الساحر لم تتوقف حتى بعد مقتله، فعندما كان يمر أحد سكان القرية من أمام منزله يرى أشباحًا تتقافز داخل المنزل فيُصاب بالرعب والفزع، وعندما يتجاوز المنزل يعود إليه الهدوء، وهو ما لم يجد له أحد تفسيرًا حتى الآن.

تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

أسامة إبراهيم

کاتب وروائي۔ رئیس دار النخبة للطباعة والنشر والتوزیع- أمین عام مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنویر- عضو اتحاد کتاب مصر- عضو اتحادي الناشرین المصریین والعرب- عضو مجلس إدارة النقابة العامة للتحکیم الدولي ومستشاري الملکیة الفکریة۔

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى