صدر حديثا

«خيال الظل» في «النخبة» بمعرض القاهرة

مجموعة قصصية جديدة للأديب الدكتور تامر عزالدين

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة المجموعة القصصية «خيال الظل» للأديب د. تامر عزالدين.

تضم المجموعة  التي تقع في 112 صفحة من القطع المتوسط، عددًا من القصص التي تعرض قضايا إنسانية واجتماعية بأسلوب قصصي رشيق وسرد ممتع يصيب به المؤلف ما يهدف إليه من فكرة تصل للقارئ بسلاسة .

تشارك المجموعة بالإضافة إلى جميع مؤلفات د. تامر عزالدين، في معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ53 خلال الفترة من 26 يناير إلى 7 فبراير 2022 بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس من خلال جناح دار النخبة العربية قاعة 2 – B66.

من قصص «خيال الظل»

اغتيال الحلم

نظر إليها بعين العاشق الذي قتله عشقه، فجنى عليه الجسم الممشوق الأبيض بياض الشمع… العنق الملساء، والملمس الحريري لجسدها، مجرد أن تقف بجواره كان هذا كافيًا لأن يجعله أسعد الناس.

 وضع خدَّه على خدها الدقيق ومرّره على رقبتها الملساء، وضمها بين كفيه فانتقل الدفء من جسدها إلى قلبه، فشعر بالسكون والانتماء كأنه كان مسافرًا بعيدًا يعاني من برودة الغربة وعاد أخيرًا إلى دفء الوطن، عاد إلى نفسه، أو نفسه عادت إليه.

قرّبها من شفتيه، قبّلها وتركها لتسرع متحررة تخفق بجناحيها، يطير قلبه وراءها إلى عنان السماء الصافية المُشمِسة في يوم صحو من أيام الشتاء.

جميلة وفاتنة وهي تسبح في السماء، جسمها يطفو ببراعة وانسيابية بين طبقات الجو، دارت دورة وأخرى حول رأسه ثم استقرت على كتفه.

 هكذا يكون الوفاء، هكذا يكون الإنتماء، يشعر أنها تخصه، ينتمي إليها. لم تكن بالنسبة إليه طائرًا عاديًا، هذه اليمامة تشبه روحها، رقتها، هذه اليمامة تمثل له عالمًا خاصًا، تمثل له وطن، تمثل له (هديل).

الأوقات التي يقضيها معها فوق سطح المنزل مستشرفًا عنان السماء تمثل له الحياة، الحرية، ينطلق منه الخيال طائرًا مع الحمام، ثم يعود إليه في أحضان يمامته يُعانق أحلامه التي تغدو وتروح مع أسراب الحمام وهي تصطف تحت السحاب، فوق المآذن والقباب، تنتشر على مرمى البصر، تتلون الأحلام بألوان الشفق، تتغير بتغير فصول السنة، تتزاحم على قلبه كتزاحم البشر في محطات المترو الذي يأخذهم في جوفه ليبتلعه ظلام الأنفاق.

سطح المنزل، جو آخر مختلف عن ضيق الشوارع وسجن الجدران، يطل على العالم من فوق. العالم من فوق صغير، لذلك يحب أن يعيش وسط أسراب الحمام… إنهم يَرَوْن العالم على حقيقته.

ضئيل هو في عيونهم، كان يحلم بأن ينطلق معهم طائرًا يستقبل بصدره السماء يطوف العالم، يعود إلى سطح البيت مع يمامته، يسمع هديلها كحديث يتدفق بعذوبته إلى نفسه، يمتزج بأوتار قلبه يشعر بنشوة تجرفه مسلوبًا إلى خيال عينيها… عين هديل التي سلبته عقله، وامتلكت عواطفه فأصبح بعدها علامة استفهام تتشوق إلى تفسير!

تراك هديل سعيدة؟!….

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى