إبداع

دعوة للتطبيع مع كورونا!

كم من مثقفين وأدباء ومفكرين أحجموا عن حضور أي ندوات أو اجتماعات

Advertisements

عام قارب على الانتهاء والعالم ما زال يجتاحه ذلك الوباء المجهول الهوية المعروف اسمًا فقط.. كورونا (كوفيد19).

نرى من جعل نفسه حبيس هذا الوباء قابعًا مكانه متأهبًا في انتظار أن يتمكن منه، فيعطل كل أسباب الحياة.

فكم من مثقفين وأدباء ومفكرين أحجموا عن حضور أي ندوات أو اجتماعات على الرغم من أن الحضور فيها يكون محدودًا ومراعيًا للإجراءات الاحترازية.

وكم من فعاليات ألغيت وكان من الممكن أن تُقام في ظل احتياطات صحية قد تكون هي بعد ذلك أسلوب حياتنا.

الوباء يسرق الأحلام

هل نترك ذلك الكورونا يسرق أعمارنا وأحلامنا؟

نحن نعلم جميعًا أننا لم نُخلق للبقاء وأننا سنقضي حتفنا وينتهي بقاؤنا في هذا العالم آجلًا أو عاجلًا.

وهذه ليست نظرة تشاؤمية؛ بل على العكس، الله سبحانه خلقنا من أجل إعمار الأرض وقد كتب علينا الفناء، وهو يقول لنا في محكم تنزيله:

«كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ» (الأنبياء : 35)

فما سبب الخوف إذن من ذلك الوباء؟!

أن يصيبنا المرض وآلامه.. ونحن معرّضون لكثير من الأمراض الفتّاكة بسبب ما نتعرض له من تلوث هوائي وغذائي وما تنفثه تلك الأجهزة التي بين أيدينا في وجوهنا وأجسادنا من إشعاع أكثر ضررًا من أي وباء.

إضافة إلى حوادث الطرق التي يتعرض لها السائر على قدميه فضلًا عن الراكب.. أم نحن خائفون من أن نغادر الحياة وقد كُتبت علينا المغادرة.

إذن.. نحن من نسلّم أنفسنا لذلك الوباء ليقتلنا ونحن على قيد الحياة.. يقتل أحلامنا كلٌ في مجاله، وننقل الخوف والهلع لأبنائنا مما يثبط عزائمهم وينشر الغمام تجاه مستقبلهم.

لا بد أن نتعايش مع الضيف الثقيل

لا بد أن تسير عجلة الحياة بكل ما بها من أمراض وأوبئة نعرفها أو نجهلها، نسير في دربها؛ الأقنعة الواقية على وجوهنا لا تُعيق تقدمنا.

ومن يمكث في مكانه خائفًا يترقب؛ سيصيبه الوباء.. وهمًا وتخيلًّا قبل أن يصيبه حقيقةً.

فلنعد إلى حياتنا ونتعايش مع ذلك الضيف الثقيل الذي اقتحمنا دون استئذان بغير أن نترك له الفرصة ليسرق أعمارنا و نحن ما زلنا على قيد الحياة ولا يسرق مستقبل أبناءنا.

لنجعل العام القادم مختلف بأيدينا نحن وبإنجازاتنا وإيماننا بقوله تعالى:

«قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ» (التوبة :51).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى