صدر حديثا

«دفتر أحوال» الأكثر مبيعًا في معرض القاهرة

يوميات ضابط شرطة من خلال تنقله للخدمة في أكثر من محافظة

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة رواية «دفتر أحوال» للكاتب الروائي اللواء عمر علي بركات.

تقع الرواية في 284 صفحة من القطع المتوسط والتي حققت من خلال مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ53 إقبالًا كبيرًا مما جعلها من الكتب الأكثر مبيعًا طوال فترة المعرض من 26 يناير حتى 7 فبراير 2022.

تتميز الرواية بالسرد الممتع الشيق بالإضافة إلى أنها تكشف جانب غير معروف لأكثر الناس من حياة العاملين في قطاع الشرطة.

ويمكن أن نعتبر الرواية هي يوميات لضابط شرطة من خلال تنقله للخدمة في أكثر من محافظة وخاصة في صعيد مصر، حيث يسرد المؤلف من خلال يومياته التي أطلق عليها «دفتر أحوال»، أحداثًا كثيرة ومثيرة يتعرض لها أبناء الشرطة أثناء خدمة الوطن باعتبارهم حماة الوطن، وكذلك يتعرض من خلال الرواية للتحديات التي يواجهها من يعمل في هذا القطاع.

من أجواء رواية «دفتر أحوال»

 كانت المشاهدات أشبه بفيلم ملون يتحول بالتدريج إلى فيلم أبيض وأسود… فيلم يتم تحريك مشاهده بالصورة البطيئة كلما تقدم الزمن داخل الفيلم، فادركت أنني لا اسافر في المكان فقط، وإنما القطار 88 يعني السفر في الزمان أيضًا.

 بعد بني سويف تحول الناس في المحطات أشباح تتحرك… والنساء بعد أسيوط كنَّ صورًا تبدو وتختفي بسرعة البرق بين البيوت المرصوصة على شريط السكة الحديد…

 وفي سوهاج عند الفجر سمعت تنهيدة صباح يوم مجهول، واستيقظ الركاب النيام مع صياح رئيس القطار بأنه داخل على نجع حمادي، وحدثت الجلبة في القطار حول الباب.

 لم أتمكن من النوم طوال رحلتي، وانتظرت حتى اكتملت يقظة (خنوفة بك) وكنت أود أن أعيد على مسامعه حديثي الذي لم يصل إليه في النفق سوى تعبيرات وجهي، ولكني أشفقت على نفسي في أن أدافع عنها أمام (خنوفة)، ربما تجنبًا لمواجهته.

 على رصيف محطة قنا دفعت نفسي للخروج من باب القطار، لفحتني حرارة الجو بصورة مقبضة، تطلعت لباب المحطة، وهبطت الدرج، أنظر للوجوه من حولي، أسال نفسى من أنا؟ ولماذا أنا هنا؟ ومن هؤلاء؟ وما علاقتى بهم؟

اقترح (خنوقة بك) في ورع وهدوء الأتقياء أن نذهب لصلاة ركعتين في مسجد سيدى (عبد الرحيم القنائي)، لتحصل لنا البركة.

 دخلنا المسجد وأنا أحاول التخلص من حقيبتي بسرعة، أخذتها معي متبعاً السهم المشير إلى الميضة، خلعت نعلي، وعندئذ تذكرت سيدنا (موسى) عندما أمره رب العزة بأن يخلع نعليه، كإمارة سماوية له على الوصول إلى منتهى رحلته في البحث عن الحقيقة الإلهية.

ولكني تذكرت أن سيدنا موسى كان نبيًا مرسلًا وليس ضابط شرطة ينفذ قرار نقل، فخلعي لنعلي هنا إشارة لشؤون الضباط وليست إشارة سماوية.

 كان صحن المسجد في هذا التوقيت خاليًا إلا من بعض الدراويش، تصفحت وجوههم، عمائمهم، أغلبهم رفاعية، مدد يا رفاعي، وواحد فقط شاذُولي يقف على باب المقام بعمامته الخضراء الكبيرة، وجلبابه المهلهل، ويحمل في يده عصى خشبية، وضعها على كتفه (كتفًا سلاح)، ويسير بالخطوة العسكرية النشطة، واضعًا يده اليسرى خلف خياطة الجلباب الوهمية، رافعًا قدمه لأعلى، يقف فجأة، إنتباه، (جنبًا سلاح)، (سلام سلاح)، ويعود من جديد إلى الوضع (كتفًا سلاح).

 (الله أكبر)، على من نقلني هنا، (نويت صلاة ركعتين شكر)، (حسبي الله ونعم الوكيل)، (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، وقرات الفاتحة لسيدي (القنائي)، وأهل البيت، وخرجنا نبحث عن مواصلة إلى مديرية أمن قنا التي لا نعرف عنوانها؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى