صدر حديثا

«دهاليز الظلام» صراع أزلي بين الحياة والموت

رواية تجسد فكرة الانتقام والاندفاع نحو القتل

صدر حديثاً عن دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع رواية «دهاليز الظلام» للكاتب والروائي السوري المقيم في النمسا ثائر الناشف.

تقع الرواية في 114 صفحة من القطع المتوسط، ويدور موضوعها حول جوهر الصراع الأزلي بين فكرتي الحياة والموت كجزء من الدوافع الإنسانية.

موضوع رواية «دهاليز الظلام»

يعرض نص الرواية لقصة الفنان نبيل –بطل الرواية- عندما يقصد مدينة حمص في ذروة تنامي الحرب بغية زيارة شقيقه الطالب الجامعي نزار من دون أن يجد له أثرًا، ليكتشف بعد ذلك أن أخيه قضى نحبه بإحدى الشظايا الطائشة.

يعود نبيل منكسرًا إلى بيته الكائن في إحدى القرى السورية، ولا يكاد يخطر أخته سهى بمقتل شقيقهما نزار حتى تطلب منه أن يثأر من القتلة انتقامًا لأخيه، فيستغرب إلحاحها، ويخبرها أنه لا يعرف الجهة التي تسببت في مقتله، وإن عرفها فإنه لا يستطيع أن يعيد الحياة إلى روح نزار بإيذاء أناس أبرياء لا ذنب لهم في موته، غير أن سهى تلح في طلبها، فيرضخ لها نبيل تجنبًا لتدهور حالتها النفسية.

يفاجئ نبيل شقيقته وعشيقته مريم برغبته في توزيع الورود وعبوات الماء على الجنود، بغية إقناعهم بالعودة إلى ثكناتهم العسكرية بدلًا من الوقوف في الشوارع والأحياء لكيلا يصيبهم ما أصاب شقيقه، فتبدو دعوته مستهجنة من بعض الجنود والضابط، فيطلبون منه مغادرة المواقع التي يتواجدون فيها بعدما أصبح وجوده مثار شك وريبة.

تصاعد أحداث الرواية

تتصاعد أحداث الرواية عندما يتعرّض نبيل للخطف من إحدى المجموعات المسلحة التي ظلت تراقبه أثناء ذهابه إلى النقاط العسكرية، فانتابها الشك فيه، وأثار حديثه مع الجنود حنقها وغيظها، فأودعته في أحد الدهاليز المظلمة، وفي ذلك الدهليز يلتقي نبيل بالضابط خلدون الذي سبق أن طرده من أحد الحواجز العسكرية.

يقع نبيل في حيرة من أمره دون أن يعرف التهمة التي أدت إلى احتجازه في الدهليز، ولا هوية الجهة التي قامت باعتقاله، لكن ما إن يستكشف حالة خلدون المزرية ومطالبة المجموعة بفدية مقابل إطلاق سراح حتى يتعرف إلى غاياتها الدنيئة، وعلى الرغم من ذلك، يظل متمسكًا في أفكاره وغاياته التي راح يعرضها على خلدون من خلال الأحاديث والنقاشات المستفيضة، فيتقنع الأخير بصحة كلام نبيل حول قيمة الحياة، ويتخلى عن أفكاره السوداوية في الانتقام من أحد الخاطفين أو الانتحار بغية إنهاء حياته المريرة.

نهاية الرواية

يلتقي خلدون في نهاية الرواية بأحد زملائه الضباط –عنان- الذي يعمل مع أفراد المجموعة التي قامت باختطاف نبيل، فيؤمن لهما طريقًا للهروب من الدهليز، لكن خلدون يعدل عن أفكاره الجديدة بعدما راودته فكرة الانتقام والثأر من الخاطفين، فيطلب من عنان مسدسًا ليقتص من أحدهم، فيتدخل نبيل بين خلدون وعنان حائلًا دون تنفيذ رغباته في القتل، عندما يذكّره بأحاديثه السابقة، فيتراجع خلدون عن اندفاعه الأعمى إلى القتل، ويصفح عن أحد الخاطفين، ويمضي في طريقه إلى الحياة التي أرشده نبيل إليها.     

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى