صدر حديثا

«رؤيا»… إضافة تنير طريق الإنسانية

مجموعة قصصية للكاتب السعودي د. خالد عبد الجبار

Advertisements

صدر حديثًا عن دار النخبة المجموعة القصصية «رؤيا» للكاتب السعودي د.خالد أحمد عبد الجبار، استشاري الطب النفسي واختصاصي العلاج المعرفي السلوكي والإدمان.

تضم المجموعة التي تقع في 118 صفحة من القطع المتوسط، عددًا من القصص التي تناول فيها المؤلف موضوعات متنوعة اجتماعية وإنسانية ووطنية كما انعكس على بعض منها طبيعة عمل المؤلف كطبيب مثل (من يوميات طبيب) وكذلك كان متأثرًا بتلك الجائحة التي عمت العالم كما في قصة (برٌ في زمن كورونا).

يمتاز المؤلف بأسلوب ممتع وسلسل رشيق يجذب القارئ للمتابعة حتى نهاية كل قصة ليصيب الهدف السردي من كل قصة بإضافة ينير بها طريق الإنسانية بما يورده من تجارب وعظات من خلال الحكاية.

يقول في المقدمة

هكذا يتبدى له ولكل ذي عقل راجح، أنه لا معنى لوجود من يدّعي المثل وهو فاقد للمبادرة أو متخاذلاً عن أداء الدور المنوط به، أو المتبني للموقف المحايد الطالب لأمن عيشه بعيداً عن المواقف المشرِّفة فيغدو مدجّنا لا قيمة لآدميته.

وفي هذه المجموعة الضامة لعديد من القصص الافتراضية أضع نفسي فى موضع من يعاني في كل قصة، وأتكلم بلسان حاله، وتدور بي الأفكار لأشعر بما يهيج به صدره؛ ويكلفني هذا شطًطا، إلا أنه يروقني؛ ونشري له معناه رضاي عنه وارتياحي إليه، كوني أعتقد جزمًا أن زوال الباطل وأهله سنةٌ باقية ببقاء الأمل الذي يعتنقه المنوط بهم صنع التغيير الذي يضيف الخير للإنسانية، فمن يزعم نفسه قادًراً على أن يضيف شيئاً للدنيا، وأن ضميره يحرك ذلك، لايجوز له أن يكون قاصر النظر محدود المنفعة، ضعيف الخيال، بل مبادراً ومنصفاً وبدراً يضيء للسائرين في الظلم.

من أجواء المجموعة القصصية «رؤيا»

«رغم أن عابدًا لم يقصرْ من الحيطة في تفادي ما كان يتحاشى وقوعه، وهي ذكريات تأجج الشوق إليها، حسبما جرت عليه عاداته، إلا أنه ولأمرٍ لا يعلم باطنَه، جاءتْ الأحلامُ تترا لتزلزل سكينة حاضره، وعندما أهمل تأويلها نفثتْ في روع أمّه، فغاض معين كلامها إلا من تحذيره، وبدا عقلها مذهوبًا به من تواتر الأحلام عن شرّ يحوم حول ابنها؛ فما كان منها إلا أن ألزمته بقلب عطوف أن يطفئ شمعة الماضي التي مسخت سماء ليلها.

كان في الظاهر ساكنًا وهي تحدّثه، لكن صدره كان جيّاشًا بالحيرة.. فكيف لمن دفن ماضيًا أن ينبش جثته، ليعاود سؤاله عن مغزى رجعته في الأحلام؟ ماضيًا قلبتْ فيه امرأة متلونة شفوفَ روحه إلى عتمة من الأسى، جاهدَ كثيرًا حتى أعاد صقل لمعانه بعد انطفاء، ثم أين سيلقاها وقد باعدت بينهما الأيام كما باعدت بين المشرقين؟ فلا أرض لها يعرفها ولا سماء يهتدي بنجمٍ إليها، ثم من يدري لعلها الأقدار تجمع بينهما – وكم كان يودُّ ذلك في لحظته تلك – ولا يدري أشوقٌ هذا الذي نبتَ على سطح مشاعره من جذور لم تمتْ منذ فراقها، أو فضول لتقصي أخبارها..»

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى