صدر حديثا

رؤية في «أخلاق الأتوبيسات»

«أيمن جبر» يصيغ مجموعة من المقالات والخواطر بأسلوب أدبي شيق

صدر حديثًا عن دار النخبة كتاب «أخلاق الأتوبيسات» للكاتب أيمن جبر، يقع الكتاب في 127 صفحة من القطع المتوسط.

يحتوي الكتاب على 32 عنوان لمجموعة من المقالات والخواطر والرؤى صاغها الكاتب بأسلوب أدبي شيق يجمع بين الرؤية التحليلية والصياغة الأدبية.

يتميز أسلوب أيمن جبر بالسلاسة وإثارة عقل القاريء وتحليل لأحداث ومواقف من خلال سرد لموقف أو مشهد سينمائي بألفاظ سهلة وجمل بسيطة باللغة المتداولة بين الناس تجذب للمتابعة إلى النهاية.

«أخلاق الأتوبيسات» بين الناس

يقول الكاتب في مقدمة «أخلاق الأتوبيسات»: «لنتخيل الإنسان وقد فقد التحكم في أعضائه، تنفلت من يده اللكمات ومن فمه اللعنات ومن قدمه الركلات، ويحجم حين يجب الإقدام، ويَخزل المستغيث، ويُغمض عينه حين تجب الشهادة بالحق، وعقب كل انفلات، يتساءل متحسرا؟ كيف وصل بي الحال لهذا الانحدار. في ذهوله وألمه.. لا تطيب له حياة ولا يُسمى في الأحياء.

لنتخيل نفس الإنسان في جَوف الأتوبيس، ليس وحده! بل في ساعة الذروة وفي أكثر خطوط المواصلات ازدحامًا، وهو يتطوح للأمام والخلف تحت ضغط حركة الركاب الموجية، ريشة في مهب الأجساد المتلاصقة والمتساندة، ولا يفلح في الوصول بيده إلى ركن ركين يتشبث به ليتماسك، الروائح المختلفة والغير عطرة تقتحم أنفه حتى يكاد يختنق، والأجساد مبتلة من غزارة العرق، ويا وقعته السوداء لو ابتلي بمتحرش، أو بسيدة بدينة ترميه شذرا وباتهام! لا شك أنه مهما عانى فسوف يتحمل تلك الدقائق الكثيفة حتى يصل لمحطة الوصول، حتى لو كانت تلك الملحمة هي روتينه اليومي، فهو قنوع بالاجازة الاسبوعية كفاصل ويعود..

ولكن؛ لماذا استمرت حماقات الناس وأنانيتهم وسلبيتهم فأكتظت وتزاحمت وتشابكت؛ المشاعر والأحاسيس.. الأفكار.. النيات.. المخاوف.. الظنون.. الأهداف.. فأصبحت أتوبيسية؟»

هموم السجين

تحت عنوان (هموم السجين) كتب يقول:

«عندما وقعت في يد مصطفى أمين مذكرات لزعماء تاريخيين، تحكي على تجربتهم في المنفى أو في السجن، أصابته صدمة شديدة، كان يتوقع من هؤلاء الأبطال أن يسطروا في هذه المذكرات –فقط- كلمات البطولة.

صُدم عندما قرأ رسائلهم إلى زويهم، وقت أن كانوا في سجنهم أومنفاهم، دُهِش أن انحدرت بحدة مفردات الخطاب، هبطت الطموحات إلى الحضيض، وجدهم لا يتكلمون عن الحرية التي ضحوا من أجلها وسجنوا، لم يوجّهوا نداء إلى من وراءهم إن أصروا على كفاحكم، فحلم الحرية يغطي على أي ألم وأي قيود ثقيلة تكبلنا.

ولكن قرأ في رسائلهم الإلحاح والتأكيد على أن لا ينسوا؛ «زيادة عدد الملابس الداخلية لأن البرد قارص في الزنزانة!، إرسال مبيدًا حشريًا، لأن الحشرات تحول بينهم وبين النوم!، إرسال إبرة وفتلة! ليخيطوا ثيابهم المهترأة!» ظل السؤال مُلحًا وحائرًا في نفسه، ولم يحصل على إجابة، لماذا؟…»

يُذكر أن الكاتب صدر له كتاب «فيروس الدروشة» عن دار النخبة والذي حقق إقبال كبير من القراء عند نشره إلكترونيًا (اكثر من 11000نسخة خلال 3 شهور).  

تعليقات الفيس بوك
اظهر المزيد

خاص النخبة

النخبة للطباعة والنشر والتوزيع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى