صدر حديثا

رؤية لـ«الطرق الصوفية في المنطقة العربية»

تقديم حالة واقعية ونماذج تفسيرية اختزالية

صدر حديثًا عن دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع، كتاب «الطرق الصوفية في المنطقة العربية»، للباحث د. أبو الفضل الإسناوي. مدير تحرير مجلة السياسة الدولية بالأهرام، المدير الأكاديمي لمركز رع للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة.

شارك في تحرير الكتاب:

– د. فتحي بو لعراس، المدرسة الوطنية العليا للعلوم السياسية-الجزائر، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسي- سابقًا (الجزائر).

– خالد محمد علي، خبير الشؤون السودانية، رئيس تحرير الإصدار السوداني لجريدة الأسبوع المصرية.

– منتصر حمادة، خبير حركات الإسلام السياسي بالمغرب العربي، ورئيس تحرير مجلة (أفكار) بالمغرب.

– د. عبدالناصر سعيد – نائب مدير مركز رع للدراسات الاستراتيجية.

واقع الطرق الصوفية في المنطقة العربية 

يحاول هذا الكتاب تقديم واقعية للحالة الصوفية في المنطقة العربية في إطار إنتاج رؤية نقدية تتجاوز لنماذج التفسيرية الاختزالية، وتبحث في جذور ومنطلقات الحركات الصوفية العربية، واستشراف أدوارها ومآلاتها المستقبلية.

وعليه، يشمل الكتاب خمسة فصول، يتناول الفصل الأول، الحركة الصوفية في مصر.. المسارات والتحولات، أما الفصل الثاني فيتطرق إلى الحركة الصوفية في الفضاء المغاربي.. الحضور والفاعلية، أما الثالث فيناقش الحركة الصوفية جنوب الصحراء.. الأدوار والنفوذ. ويتناول الفصل الرابع، الحركة الصوفية في المشرق العربي وبلاد الشام، أما الفصل الخامس والأخير فيتناول الحركة الصوفية في منطقة الخليج العربي واليمن.

مقدمة

يقول المؤلف في المقدمة:

ينتشر في المنطقة العربية، عدد كبير من أتباع الإسلام الصوفي الذي ينبذ العنف ويتبنى الوسطية والاعتدال منهجاً ومسلكاً، ولا يُشكل تهديداً للدولة والمجتمع، ويزهد أتباعه في السياسة، ويركزون جهدهم، بدلاً من ذلك، على تزكية النفس لبلوغ مقام الإحسان، لأنهم يعتقدون بأن السياسة عقبة كؤود في الطريق إلى الله.

والصوفية، هو الاسم الذي يُطلق على التصوف في الإسلام، وكل من يُمارس الصوفية يُطلق عليه اسم صوفي. وقد أورد الإمام أبو القاسم القشيري (ت. 465/1074 ميلادية) في الرسالة القشيرية أن مصطلح الصوفية يصف الأفراد الذين يتبنون سلوكاً يقوم على التقشّف والزهد في الحياة الدنيا، وترك كل الملذات التي تحول بينهم وبين معرفة اللة.

الصوفية مدرسة فكرية إسلامية معتدلة

وبهذا المعنى، ليست الصوفية قوة سياسية، ولا طائفة إسلامية منفصلة، أو مذهباً فقهياً. بل مدرسة فكرية إسلامية معتدلة، غير عنيفة، غايتها تربية الفرد المسلم على يد شيخ مربي. أما الغاية من اختلاف تسميتها من قادرية وشاذلية ودرقاوية وهبرية وبلقائدية وغيرها، فللتمييز وليس للتأصيل، لأن الأصل واحد، وكلهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم مُلتمس.

يقترب عدد الطرق الصوفية في المنطقة العربية من 280 طريقة صوفية، منها طرق ذات أعداد كبيرة ونفوذ قوي في الحياة العامة، من أهمها: الطريقة التيجانية في السودان، والرفاعية في مصر، والرحمانية في الجزائر، والبرهانية في تونس، والعلاوية في المغرب، والشاذلية في سوريا، النفشبندية في العراق، والعيساوية في ليبيا، والعلوية والغزالية في اليمن.

وتتمركز الطرق الصوفية جغرافيًّا في المنطقة العربية في دول شبه الجزيرة العربية، وفي شمال إفريقيا في كل من مصر والسودان، وفي دول المغرب العربي في كل من الجزائر وتونس والمغرب وليبيا، وفي شرق إفريقيا في الصومال، وفي غرب إفريقيا في موريتانيا. وتتواجد الطرق الصوفية بدرجة محدودة في بعض دول الخليج العربي، التي من أهمها: الكويت، والإمارات، والبحرين، خاصة الطريقتين القادرية والنقشبندية.

ارتباط الطرق الصوفية في دول المنطقة

وتتميز الحركة الصوفية في المنطقة العربية، بالتشابك وصعوبة الفصل بين مكوناتها، حيث إن أكثر من 50% من هذه الطرق المنتشرة في دول المنطقة تربطها أصول ومعتقدات ومشايخ واحدة، وهذا التشابه الكبير في شكل الحركات الصوفية في الدول العربية جعلها تتقارب حتى في مواقفها من السلطة وفي أدوارها الاجتماعية والثقافية والسياسية؛ حيث يلاحظ توحد الطرق الصوفية في المنطقة العربية، على بطء تحركها تجاه الممارسة الفعلية للسياسة بعد عام 2011 وقبله، ربما باستثناء الحالة المصرية، حيث تشابهت في عدم تأسيس أحزابًا سياسية، مثل حركات الإسلام السياسي، واستمرت في ممارسة السياسة من بوابات خلفية.

كما أنه يمكن وصف الطرق الصوفية العربية، بالإقليمية والانتقال خارج حدود الدولة، فبالرغم من اختلاف الطرق الصوفية في تربية مريديها بحسب نشأتها وشيخها والبيئة الاجتماعية والإقليمية التي تتعايش فيها، فإن هناك طرقًا صوفية استطاعت أن تنتقل من دولها التي نشأت فيها إلى دول عربية أخرى، حيث تحولت معظم الطرق من طابع الدولة إلى الإقليمية، وأصبح ينتشر مريدوها ومحبوها في أكثر من دولة عربية.

معرض القاهرة الدولي للكتاب

يُذكر أن كتاب «الطرق الصوفية في المنطقة العربية»، يشارك في الدورة الـ55 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2024، من خلال جناح دار النخبة بالمعرض، قاعة1، جناح B29، وذلك في الفترة من 24 يناير إلى 6 فبراير 2024، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى