حول العالم

رئيسة «الباسقة»: تتلمذت على المنفلوطي وكريستي

سمية الناصر: «النخبة» أثبتت أنها راعية للإبداع والمبدعين

 

  • الشباب العربي واقع تحت المطرقة والسندان
  • يبقى الكتاب الورقي أثر لكل من يسعى للخلود
  • الإعلام تجاري من يدفع أكثر تُجمل صورته
  • الكاتب مسؤوليته نقل الحقيقة وتثقيف المجتمع

كاتبة وإعلامية أصرت على أن يكون لها شأن رغم ما واجهت من صعوبات في بداياتها، انطلقت في نشاطها الأدبي من مصر عام 2016، تولت رئاسة مؤسسة الباسقة للثقافة والفنون والتنمية في العراق، وصدر لها عن دار النخبة رواية «الحبل السري» وكتاب «المرأة العصرية»، الكاتبة والإعلامية العراقية سمية الناصر، كان لنا معها هذا الحوار الذي كشفت فيه عن رحلتها في مجال الأدب والنشاط الثقافي والفني والتنموي وسبل النهوض بالمجتمع العربي من خلال الفن والإبداع.

نص الحوار..

  • أنتِ كاتبة صحفية وروائية، وقد نُشر لكِ الكثير من المؤلفات والكتابات في أكثر من مجال إبداعي، نود أن يتعرف القارئ على سيرتك ومسيرتك الإبداعية؟

شكرا لدار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع على هذا اللقاء وعلى كل ما قدمته لي هذه الدار الراقية.

في بادئ الأمر أعرفكم بنفسي..

– الاسم سمية أحمد ناصر المعروفة باسم سمية الناصر، كاتبة وروائية، عضو نقابة الصحفيين العراقيين، عضو نقابة المعلمين العراقيين، رئيسة مؤسسة الباسقة للثقافة والفنون والتنمية، رئيس مكاتب المنظمة العالمية للإبداع من أجل السلام في العراق.

  • أنتِ صاحبة تجارب إبداعية رائدة من خلال مؤسسة الباسقة للثقافة والفنون، ومكاتب العراق للمنظمة العالمية للإبداع، عضو نقابة الصحفيين العراقيين، حدثينا عن هذه التجارب، وإلى أي مدى استفدتِ في مسيرتك من تطور وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي؟

– من خلال رئاستي لمؤسسة الباسقة للثقافة والفنون والتنمية في العراق وفروعها خارج العراق كانت لي العديد من النشاطات منها على سبيل المثال لا الحصر:

– المشاركة في مهرجان الإسكندرية للشعر العربي 2018.

– المشاركة في مهرجان لقاء الأشقاء في العراق بدورتين.

– رئاسة ورعاية مهرجان خان المحمودية الثقافي السنوي الأول.

– طباعة دوان للشعراء المشاركين في برنامج شعراء العراق في عيون الباسقة وتم تقديمه هدية للشعراء تثمينًا لجهودهم.

كان لوسائل التواصل الاجتماعي الدور الكبير لإظهار نشاطاتي كوني دخلت هذا المجال متأخرة، كانت بداية مشواري والانطلاق من جمهورية مصر العربية عام 2016، من خلال بعض الأصدقاء من الأدباء والشعراء المبدعين في مصر وبعض الدول العربية الأردن تونس لبنان سوريا.

  • منذ فترة صدرت لكِ عن دار النخبة رواية شيقة بعنوان «الحبل السري»، تتحدث عن العلاقات الإنسانية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى أي مدى استطاع الإنترنت أن يؤسس لحركة ثقافة وتواصل بين المبدعين من جميع أنحاء الوطن العربي؟

– عندما فكرت وقررت نشر ما كتبته اقترح على أحد الأصدقاء، وهو الأستاذ هاني داوود، أن أنشر في دار النخبة فهي الراعية للإبداع والمبدعين، وتم الأمر بفضل الله وتوفيقه وكانت هذه الدار بحق كما وصفوها.

  • ما أهم قراءاتك في السابق والآن؟ ومن هو كاتبك المفضل، وما الكتاب الذي قرأتيه ولا تنسينه؟

– في بداياتي وأنا في المرحلة الابتدائية والمتوسطة كنت أقرأ للكاتب الكبير مصطفى لطفي المنفلوطي، والكاتبة أجاثا كرستي، العديد من دواوين الشعر العربي والإسلامي للمتنبي وابن زيدون وغيرهم الكثير؛ فحب القراءة جعلني لا أترك كتابًا يقع في يدي دون أن أقرأه. أما الكتاب الذي لا أنساه ولا زلت أعود قراءته دومًا، هو كتاب (وحي القلم) للكاتب مصطفى صادق الرافعي.

  • ما أبرز الصعوبات التي واجهتك في مسيرتك الأدبية والإعلامية، وكيف تغلبتِ عليها؟

– اما الصعوبات التي واجهتني في مسيرتي الأدبية والاعلامية، هي نظرة المجتمع للمرأة خصوصًا أني تزوجت صغيرة في العمر قبل أن أكمل دراستي، لكن إصراري وطموحي بأن أكون شيئًا، ومساندة الأسرة في بداية مشواري ساهم في إكمال دراستي والتي أسهمت بالتالي فيما أنا عليه الآن والحمد لله.

  • في ضوء ما تشهده بلادنا العربية من أحداث وانقسامات فكرية وطائفية وسياسية، كيف يمكن أن يساهم الإعلاميون والأدباء العرب كقوة ناعمة في إرساء روح الوحدة وتقبل الآخر؟

– أما بخصوص ما تعانيه الشعوب العربية بعد الخريف العربي، لا بد أن يكون للإعلاميين دور بارز ومؤثر في نشر ثقافة التعايش السلمي وتقبل اختلاف وجهات النظر من خلال كتاباتهم.

  • يتعرض الشباب العربي لمحاولات لتذويب الهوية، ما دور الأدب في الوقوف أمام هذه المحاولات؟

– الشباب العربي واقع تحت المطرقة والسندان من خلال الثقافات الطارئة التي تبث سمومها في مجتمعنا. احتواء الشباب وتشجيعهم على تنمية مهاراتهم يسهم في زرع الثقة في نفوسهم والسعي لإقامة مهرجانات ومؤتمرات تتحدث عن الإيجابيات والسلبيات في المجتمع وكيفية معالجتها من خلال إيجاد القدوة في المجتمع. وقد ساهمت مؤسسة (الباسقة للثقافة والفنون والتنمية) في هذا المجال حيث أقامت عدة دورات مجانية منها تعلم اساسيات عمل المصور الصحفي وكذلك تعلم أساسيات الرسم للمبتدئين، كذلك مهرجان الأفلام القصيرة في زمن جائحة كورونا وغيرها من النشاطات.

  • ما هي مسؤولية الكاتب والإعلامي تجاه مجتمعه؟

– إن مسؤولية الكاتب والإعلامي كبيرة حيث يقع على عاتقه نقل الحقيقة وتثقيف المجتمع.

  • كيف تنظرين إلى واقع الإعلام العربي راهنا؟ هل من تطورات طرأت عليها؟ وأين مكانها على خارطة الأدب العربي؟

– للأسف الواقع الإعلامي العربي بات رهين المزايدات فقد أصبح الإعلام تجاري من يدفع أكثر تجمل صورته، ومن ينقل الحقيقة أو يسعى لكشف الواقع الذي يعيشه العرب يُحارب ويُقصى.

  • كيف ترين مستقبل الكتاب الورقي؟ وهل يستطيع الصمود أمام الكتاب الإلكتروني والمسموع؟

– يبقى الكتاب الورقي له نكهة خاصة، فهو الأنيس، ومهما كان الكتاب الإلكتروني مؤثر لكن يبقى الكتاب الورقي أثر لكل من يسعى للخلود.

  • حدثينا عن آخر مشروعاتك الإبداعية؟

– بعد أن أصدرت ديوان (حديث الروح) في بداية مشواري أسعى إلى طباعة ديوان جديد يتحدث عن وطني العراق الحبيب، وسيكون بإشراف وطباعة دار النخبة إن شاء الله. كذلك بعد كتاب (المرأة العصرية) الذي صدر عن دار النخبة، في النية طباعة كتاب جديد تحت عنوان (ماذا نريد بعد؟)، وهو جمع عدد من المقالات التي كتبتها ضمن حديث الأربعاء الذي أنشره أسبوعيًا، وستكون طباعته قريبًا إن شاء الله.

  • كلمة أخيرة تودين تقديمها إلى قراء النخبة، ونصيحتك إلى شباب الإعلاميين والكتاب الجدد؟

– وفي الختام سعيدة جدًا بتعاوني مع دار النخبة للطباعة والنشر والتوزيع، لما لمسته من مصداقية في التعامل وسعيهم ليكونوا متواجدين في كل محفل ثقافي سواء داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها، من خلال المشاركة الفاعلة في معارض الكتاب في الدول العربية، وفقكم الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى