حول العالم

رمضان في أدب نجيب محفوظ

لأديبنا العالمي علاقة خاصة بالشهر الفضيل منذ صغره

Advertisements

تناول الأديب الكبير نجيب محفوظ شهر رمضان في أكثر من عمل حيث كان له مكانة كبيرة في وجدانه بعاداته وتقاليده وروحانياته.

  في «الثلاثية» تحدث أديب «نوبل» عن عادات بعض أبناء الطبقة الأرستقراطية في هذا العصر من الاحتفال الظاهري بشهر رمضان دون الالتزام بتقاليده ولا عباداته.

 أما في «المرايا» فقد تحدث محفوظ عن عادات الأطفال في اللعب واللهو في رمضان، وتبقى رواية «خان الخليلي» العلامة الكبرى في أدب نجيب محفوظ التي تصلح بالفعل أن تكون مرجعًا للحياة الاجتماعية الشعبية في رمضان، حيث حرص على نقل أدق تفاصيل حياة الأسرة المصرية.

علاقة أديب نوبل الخاصة برمضان

لأديبنا العالمي علاقة خاصة برمضان منذ صغره، كان شهره المفضل لأن أسرته تتركه ينزل إلى الشارع يلهو ويمرح مع أصدقائه، ينطلقوا إلى كل مكان في منطقة الجمالية حاملين الفوانيس ذات الألوان الزاهية مرددين أغاني رمضان، ثم تنتهي جولتهم في أحد المنازل التي تحتضن بين جدرانها المنشدين لتبدأ حلقات الذكر والمديح في النبي- عليه الصلاة والسلام- هناك كان «محفوظ» يقف مشدوهًا نحو المنشدين، منتشيًا بأصواتهم، والدفء الذي يعم المكان.

وقد صرح الأديب العالمي في حوار إذاعي، أنه في شبابه انتقلت أسرته إلى شارع رضوان شكري بحي العباسية، منطقة جديدة غنية بالمساحات الخضراء حينذاك، لكنه لم يفقد علاقته بمعشوقته «الجمالية»، كان يزورها باستمرار في شهر رمضان مع والدته لزيارة «الحسين» وأولياء الله الصالحين، ومع أصدقائه الجدد، يقطعون المسافة من العباسية إلى هناك مشيًا على الأقدام، وحينما يتذمر أحدهم يقنعه محفوظ قائلًا : «رمضان له مذاق خاص في الحسين».

بصمات «محفوظ» على المقاهي

يعرف عن نجيب محفوظ الجلوس على المقاهي جزء من روتينه اليومي، ويشهد على ذلك بصماته التي تركها من روحه في «الفيشاوي» أو «قشتمر»، أو «عرابي»، وغيرها..

وقد بدأت علاقته بها في شهر رمضان، حينما نصحه صديقه «سيد الشماع» في إحدي جولاتهم بالجمالية بعد الإفطار، بأن يجلسا على إحدي المقاهي ليستريحا قليلًا، قبل أن يعلمه تدخين الشيشة، لتصبح المقاهي والشيشة مرتبطة في ذهنه برمضان.

لم يكتب نجيب محفوظ أي رواية له في شهر رمضان، فكان يستغل تلك الأيام في الاستمتاع بروحانية الشهر، والانغماس في القراءات المختلفة الدينية والسير والتراجم عن الدولة الإسلامية، وعن الفلسفة والشعر الصوفي خاصة في التوقيت ما بين العصر والمغرب، وكان يقول «قراءة الشعر الصوفي في حالة الصيام تجربة فريدة».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى