صدر حديثا

«زوال إسرائيل»… كتاب يرصد بداية النهاية

«طوفان الأقصى» أصبح علامة فارقة فرضت على هذا الصراع آليات جديدة لرسم خرائط المنطقة

صدر حديثًا عن دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع، كتاب «زوال إسرائيل بين الدين.. الاقتصاد والسياسة» للكاتبة الصحفية مرفت دياب.

ترصد المؤلفة في الكتاب كيف ولماذا ستنتهي دولة إسرائيل؟ وما هي البدائل المطروحة لكل الأطراف ذات الصلة بهذا الشأن؟

مقدمة كتاب «زوال إسرائيل»

تقول الكاتبة في المقدمة: هز «طوفان الأقصى» أركان معبد التطبيع الذي أصبح دون مقابل. اهتزت الكثير من المعادلات التي بدت مستقرة للكثيرين حتى ان بعضهم نسي او تناسى القضية الفلسطينية. فقد أصبحت الدعوات من أجل التطبيع مجانية، وهو ما استدعى أن يصبح على رأس الأولويات الصمت عن الحقوق الفلسطينية وكأن هذا الصمت سيكتب نهاية لهذه القضية.

إن هذا العالم الذي انقلب رأسًا على عقب قبل هذا الطوفان، أتاح لشعوب هذه المنطقة أن يتساءلوا ماذا بعد؟ على الأقل في المستقبل القريب. فقد انعكست آثار التغيرات في العالم على هذه المنطقة منذ الحربين العالميتين الأولى والثانية. وكان قيام دولة إسرائيل من أهم وأخطر النتائج التي أصبح على المنطقة تحملها منذ وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها.

محاولة لفهم ما يحدث

ولأن إسرائيل كانت – وللعديد من الأسباب- نتاجًا لتغيرات عالمية من حروب وصراعات على قيادة العالم مثل تلك التي نرى الكثير منها الآن، فقد أصبح مصير إسرائيل والقضية الفلسطينية جزءًا من محاولة فهمنا لما يحدث. لقد زرعت إسرائيل في المنطقة العربية التي كانت تتنفس ماء الغرقى تارة تحت مظلة الإمبراطورية العثمانية وتارة أخرى تحت مظلة الاستعمار الأوروبي وكانت حلقة من حلقات استمرار الهيمنة الغربية والمحاولات المجهضة للتنمية عبر الدولة القومية.

لكن ما يحدث الآن من مواجهه بين روسيا والغرب ممثلًا بأمريكا وأوروبا على الأراضي الأوكرانية وبدعم من الصين، واحتمالات مواجهة بين الصين وأمريكا على أرض تايوان ثم الآن المواجهة بين إسرائيل بدعم أمريكي- غربي وبين الفلسطينيين، كلها محاولات لإعادة تقسيم القوي وميزانها الذي اختل طوال فترة العالم أحادي القطبية الذي تزعمته أمريكا وبالتالي العودة لعالم متعدد القطبية. وإذا ما اعتبر البعض أن هذا الوضع يعني حربًا عالمية ثالثة فإن بعضًا آخر، خاصة في الشرق الأوسط، اعتبرها سايكس- بيكو جديد أو محدود.

لكن ما حدث في «طوفان الأقصى» أصبح علامة فارقة فرضت على هذا الصراع آليات جديدة لرسم خرائط المنطقة. لذا، كان من الطبيعي أن نحاول رصد آثار هذه الحرب على إسرائيل وهل سيكون من بين نتائجها بداية النهاية لوجود إسرائيل كدولة دينية استيطانية في المنطقة أم لا.

طوال العقد الماضي، وجدنا من اليهود- قبل المسلمين- من تحدثوا عن النهاية التوراتية لدولة إسرائيل. كما وجدنا من الفلسطينيين من يستنجد بالقرآن ليجد من بين ضفتيه موعدا لنهاية إسرائيل. لكن هناك أيضا من يرى أن النهاية قد تكون لأسباب ديموغرافية او سياسية او عسكرية، وقد نراها اقتصادية.  كل هذه النهايات سندرسها لنرصد من الآن كيف ولماذا ستنتهي دولة إسرائيل وما هي البدائل المطروحة لكل الأطراف ذات الصلة بهذا الشأن. 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى